أسعار النفط تقفز إلى الـ47 دولاراً بعد ارتفاع أسعار البنزين والأسهم الأميركية

فنزويلا تستغل قمّّة عدم الانحياز لتحقيق توافق بشأن النفط
العواصم ـ وكالات:

ارتفعت أسعار النفط نحو اثنين بالمئة بعد تراجعها لجلستين متتاليتين مقتفية أثر أسعار العقود الآجلة للبنزين وصعود أسواق الأسهم الأميركية.
وما تزال الأسعار منخفضة هذا الأسبوع حيث هبط النفط ستة بالمئة خلال الجلستين السابقتين متأثرا ببيانات تظهر زيادة أسبوعية كبيرة في مخزونات المنتجات البترولية الأميركية وتوقعات من وكالة الطاقة الدولية ومنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) تشير إلى أن تخمة المعروض من الخام في الأسواق العالمية قد تستمر حتى عام 2017.
واتجه المتعاملون والمستثمرون إلى الشراء لتغطية مراكز مدينة مع صعود البنزين أربعة بالمئة في العقود الآجلة في الوقت الذي ارتفع فيه مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للأسهم الأمريكية بنحو واحد بالمئة.
وبحلول الساعة 1622 بتوقيت جرينتش سجلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي مزيج برنت ارتفاعا بواقع 1.15 دولار أو ما يعادل 2.5 بالمئة لتصل إلى أعلى مستوى لها في الجلسة عند 47 دولارا للبرميل.
وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 73 سنتا بما يعادل 1.7 بالمئة لتصل إلى 44.31 دولار للبرميل.
وارتفعت عقود البنزين الآجلة بعدما قالت مصادر إن شركة بي.بي ستخفض إنتاجها مطلع الأسبوع المقبل بنحو 50 بالمئة على الأقل في وحدة كبيرة لتقطير الخام من أجل إجراء إصلاحات في مصفاة وايتينج بولاية إنديانا البالغة طاقتها 413 ألفا و500 برميل يوميا.
وارتفعت الأسهم الأمريكية بعد بيانات اقتصادية ضعيفة قللت من احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية هذا الشهر.
وزادت مخزونات الولايات المتحدة من نواتج التقطير التي تشمل الديزل وزيت التدفئة بواقع 4.6 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في التاسع من سبتمبر أيلول حسبما ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بما يزيد عن توقعات المحللين ويمثل أيضا أكبر أسبوعية زيادة منذ يناير كانون الثاني.
وتوقع بعض المحللين والمتعاملين تعرض أسعار النفط لضغوط قريبا من جديد مع عودة إمدادات الخام من نيجيريا وليبيا.
من ناحيته قال وزير النفط الفنزويلي إيولوخيو ديل بينو إن بلاده ستستغل قمة حركة عدم الانحياز التي ستنعقد هذا الأسبوع للاجتماع مع منتجي النفط وحشد التأييد لاتفاق عالمي لتعزيز أسعار الخام في اجتماع مقرر بالجزائر هذا الشهر.
وأبلغ ديل بينو الصحفيين قائلا «سوف نستغل بوضوح هذا الاجتماع لبناء توافق في الآراء» مضيفا أن زعماء أعضاء في أوبك من منطقة الخليج وحتى الإكوادور سيكونون حاضرين في اجتماع الحركة الذي سيضم 120 دولة بجزيرة مارجريتا.
وقال الوزير في تصريحات خلال مسيرة مؤيدة للحكومة نقلها التلفزيون الرسمي «محور التوافق في الآراء هو (اجتماع) الجزائر حيث نأمل أن نصل إلى اتفاقات هامة من أجل سعر عادل للهيدروكربونات تسعى إليه جميع الدول المنتجة.»
وتستضيف الجزائر اجتماعات لمنتدى الطاقة الدولي وأوبك في الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر أيلول. وفنزويلا – التي تملك أكبر احتياطيات نفطية في العالم- إحدى أكثر الدول تضررا من انخفاض أسعار الخام الذي أدخل اقتصادها في أزمة.
ووصل الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى مارجريتا لحضور الاجتماع الذي يختتم اليوم الأحد حيث من المتوقع أن يشارك فيه أيضا زعماء يساريون بأميركا اللاتينية من بوليفيا والإكوادرو . ولكن إجمالي نسبة المشاركة قد تكون منخفضة بشكل قياسي لهذه المجموعة التي تعود إلى فترة الحرب الباردة .
وقبل مغادرته من كيتو صدق الرئيس الإكوادوري رافائيل كوريا على مباحثات منتجي النفط المزمعة قائلا إن مندوبين من بلاده وإيران والجزائر ونيجيريا وفنزويلا سيجرون مباحثات ، وقال للصحفيين إن»أسعار النفط تواصل الهبوط..وهذا يضرنا جميعا ، «ولذلك سوف نجري محادثات في مارجريتا باجتماعات ثنائية ومتعددة الأطراف بين أعضاء أوبك وغير الأعضاء في أوبك والذين هم منتجون ومصدرون مهمون.»

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة