أوباما يبدي قلقه لـ «عدم الالتزام« بعناصر أساسية من اتفاق وقف النار في سوريا

خلال اجتماعه مع كبار مستشاريه للأمن القومي
متابعة الصباح الجديد:

ستتسلط الأضواء على سوريا عندما يجتمع قادة العالم في الأمم المتحدة هذا الأسبوع بينما تحاول الولايات المتحدة وروسيا دعم اتفاق هدنة هشة ويسعى الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى زيادة المساعدات للاجئين في العالم.
وسيحضر نحو 135 رئيس دولة وحكومة وعشرات الوزراء الجمعية العامة الواحدة والسبعين وهي الأخيرة لأوباما وللأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الذي سيترك منصبه في نهاية 2016 بعد أن قضى عشر سنوات على رأس المنظمة الدولية.
وقال دبلوماسيون إن أعضاء مجموعة الدعم الدولية لسوريا التي تضم روسيا والولايات المتحدة سيجتمعون على الأرجح على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الثلاثاء ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا رفيع المستوى بشأن سوريا يوم الأربعاء.
وعبر الرئيس الاميركي باراك اوباما امس الاول الجمعة عن «قلقه العميق» ازاء ما وصفه بعدم الالتزام بعناصر اساسية من اتفاق وقف اطلاق النار في سوريا، وذلك عقب اجتماع عقده في واشنطن مع كبار مستشاريه للأمن القومي.
وكان الاجتماع مخصصا لبحث الحرب على تنظيم «داعش «، ولكن موضوع الالتزام الضعيف باتفاق وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه الاسبوع الماضي من قبل الولايات المتحدة وروسيا نال حصة الاسد من وقت المجتمعين.
وجاء في تصريح اصدره البيت الابيض ان «الرئيس عبر عن قلقه العميق من انه، بالرغم من انخفاض مستويات العنف في سائر المناطق في سوريا، ما زال النظام السوري مصرا على عرقلة تدفق المعونات الانسانية.»
وبالرغم من الهدوء النسبي الذي تشهده مدينة حلب الشمالية، لم يسمح لقوافل الاغاثة بإيصال شحناتها الى المدنيين المحاصرين فيها.
وتشير التقارير الى ان اوباما قال لمساعديه إن الخطوة التالية في الاتفاق، والتي تتضمن تنسيقا اوثق مع روسيا، سيتطلب تنفيذها «7 ايام متواصلة من الهدوء والوصول المستمر للمعونات الانسانية الى مستحقيها.»
وكان مسؤول روسي رفيع المستوى قال في وقت سابق إن موسكو مستعدة لتمديد وقف إطلاق النار لمدة 72 ساعة أخرى، ابتداء من امس الاول الجمعة، بالرغم من الاتهامات التي وجهتها وزارة الدفاع الروسية لواشنطن، بأنها لا تلتزم بالاتفاق.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار دخل حيز التنفيذ يوم الاثنين الماضي لمدة خمسة أيام.
وحذرت روسيا الأطراف الدولية من أنها قد تلجأ إلى استئناف القصف الجوي لمواقع المعارضة «المعتدلة» في سوريا، إذا لم تعمل الولايات المتحدة على فصلهم عن باقي التنظيمات التي تعتبرها «متطرفة».
وقال مسؤول روسي رفيع المستوى لبي بي سي، إن انتظار روسيا، الحليف الرئيسي للحكومة السورية «له حدود».
وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين روسيا والولايات المتحدة، دخلت الأطراف المتحاربة في هدنة ووقف لإطلاق النار، لكن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية التي تستهدف التنظيم المعروف بـ»داعش»، والمقاتلين المرتبطين بالقاعدة.
وفي غضون ذلك، تنتظر الأمم المتحدة الإذن بتحريك قوافلها من الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في حلب.
وتنتظر نحو 20 شاحنة العبور من خلال طرق آمنة إلى سوريا، والوصول إلى المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة السورية، منذ وقف إطلاق النار.
وتقول الأمم المتحدة إنها لم تتلق التصاريح اللازمة للسماح لتلك الشاحنات بالانطلاق في اتجاه مناطق سيطرة المعارضة السورية، حيث يوجد ما لا يقل عن 250 ألف مواطن في حاجة ماسة للمعونات الإغاثية.
وقالت روسيا امس الاول الجمعة إنه من غير المحتمل أن يوافق مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة على اتفاق بين موسكو وواشنطن لوقف إطلاق النار في سوريا لأن الولايات المتحدة لا تريد إطلاع المجلس المؤلف من 15 عضوا على الوثائق التي توضح تفاصيل الاتفاق.
وكان من المقرر أن يطلع مندوبا روسيا والولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين وسمانثا باور مجلس الأمن على تفاصيل الاتفاق خلال جلسة مغلقة امس الاول الجمعة ولكن الاجتماع أُلغي في آخر لحظة.
وقال تشوركين «لا نستطيع أن نطلب من أعضاء مجلس الأمن أن يدعموا الوثائق التي لم يطلعوا عليها» مشيرا إلى عدم وجود موقف موحد في إدارة الرئيس باراك أوباما تجاه الاتفاق.
وقالت البعثة الأميركية في الأمم المتحدة إنها لم تستطع الاتفاق مع روسيا على طريقة لاطلاع المجلس على التفاصيل «لا تعرض للخطر أمن تنفيذ الترتيب.»
وقالت روسيا إن القوات الحكومية السورية بدأت انسحابها من طريق الكاستيلو، خارج حلب، وهو الطريق الذي من المقرر أن تمر عبره المساعدات الأممية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة