«المركزي» الألماني يؤكّد قوة الاقتصاد ونموّه

تزايد الاستثمارات في قطاع البناء

الصباح الجديد ـ وكالات:

وصف البنك المركزي الألماني وضع الاقتصاد في ألمانيا بأنه «قوي وثابت ومستمر في السير على طريق النمو، برغم التعثر الذي أصابه في فصل الربيع الماضي”.
وتوقع في تقرير أخير أن «يتعزز نمو الاقتصاد هذا الصيف» ويتجه «عموماً نحو مزيد من التحسن”. وبعدما أشار الى أن أجواء الصناعة والصناعيين الألمان «تحسنت في شكل ملموس»، وأن قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي بعد سنتين تقريباً «أثر فيه سلباً في شكل ضئيل جداً»، أكد أن تبعات الخروج «ستبقى محدودة حالياً في ما يخص ألمانيا».
وأوضح أيضاً أن ضعف النمو في بريطانيا «لن يشكّل حالياً خطراً ملموساً على النمو في أوروبا». وأكد البنك المركزي الألماني أن «النمو في ألمانيا سيتحقق في الربع الثالث من السنة، على حد ما توقعه الخبراء «على قاعدة الاستهلاك الداخلي أولاً، كما على قاعدة التجارة الخارجية تالياً، ما سيساهم في تحريك الإنتاج الصناعي في شكل أكبر”.
يُذكر أن الاقتصاد الألماني نما في الربع الثاني بنسبة 0.4 في المئة، بعدما رجح الخبراء نسبة 0.2 في المئة فقط، في مقابل نمو في الربع الأول بلغ 0.7 في المئة بفضل ظروف الطقس الجيدة التي حلّت في فصل الشتاء، على عكس ما حصل في فصل الربيع الماضي. كما ينتظر خبراء البنك المركزي أن تتزايد الاستثمارات في ألمانيا حالياً، خصوصاً في قطاع البناء.
ولفت التقرير إلى أن صناديق الدولة «ستواصل الاستفادة من النمو الحاصل ومن الوضع الجيد في سوق العمل، إضافة إلى أن الضرائب واشتراكات أرباب العمل والعاملين في الصناديق الاجتماعية ستواصل ملء صناديق الدولة بالمال العام”.
ولفت إلى أن الدولة «ستحقق هذا العام أيضاً، فائضاً مالياً وخفضاً جديداً في مديونيتها العامة، ولو أن الفائض لن يكون بالحجم الذي تحقق العام الماضي، بسبب مصاريف الدولة على إيواء نحو مليون لاجئ جديد ودمجهم في المجتمع»، على حدّ ما ورد في التقرير الرسمي.
وبفضل الوضع المالي الجيد في البلاد، اقترح خبراء البنك المركزي على الدولة التفكير في خفض نسب اشتراكات أرباب العمل والعاملين في الصناديق الاجتماعية، وكذلك «ضريبة التضامن» المفروضة على الجميع منذ قيام الوحدة الألمانية عام 1990، بهدف إعادة بناء شرق ألمانيا وإيصاله إلى مستوى غربها، خصوصاً أن الأمر موضع نقاش سياسي واجتماعي منذ فترة طويلة.
وفي ما يخص التوقعات المنتظرة على مدى الأشهر الستة المقبلة، أظهر مؤشر النمو في مركز البحوث الاقتصادية الأوروبية «زد إي في» في مانهايم، الصادر أواسط الشهر الماضي «بعض التحسن”. إذ ارتفع بنسبة 0.5 نقطة عن معدل الشهر السابق. أما مؤشر التوقعات الحالية للنمو فارتفع 7.8 نقطة إلى 57.6 نقطة، فيما توقع الخبراء ارتفاعه إلى 50 نقطة فقط.
ومع أن هذا التحسن «يشير إلى آلية متصاعدة في النمو، جاءت نتائج مؤشر معهد البحوث الاقتصادية في ميونيخ «إيفو» مخيبة للآمال نهاية الشهر الماضي، إذ تراجع مؤشر الأعمال في نحو سبعة آلاف شركة ألمانية يستفتيها المعهد شهرياً من 108.3 إلى 106.2 نقطة. وباستثناء قطاع البناء، تراجعت معدلات النمو في مختلف القطاعات الأخرى. ومع ذلك ارتفع مؤشر الاستهلاك الداخلي الخاص في تموز الماضي تسع نقاط، ليسجّل 55.3 نقطة هي الأعلى له في هذه السنة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة