لاتجعلوا (شنيشل) ضحية عيد الأضحى!

الهجمة الشرسة التى تعرض لها مدرب منتخبنا الوطني الكابتن (راضي شنيشل) بعد خسارة المباراة مع المنتخب السعودي الشقيق في التصفيات الحاسمة المؤهلة لكاس العالم 2018 بروسيا من قبل زملاء سابقين في المهنة ومجموعة من الإخوة الاعلاميين تحتاج لوقفة متزنة بعيداً عن التعصب والمشاعر العاطفية الجياشة ومع احترامنا وتقديرنا لكل الاراء الا ان الهدوء والتروي أحياناً مطلوب لدراسة هذه الخسارة المؤلمة من كل جوانبها (فني، تكتيكي، نفسي).
شنيشل وكتيبته بدأو المباراة بشكل رائع، ضغط في وسط الملعب، زيادة عددية بمنطقة الكرة، تبادل ادوار في الشق الهجومي، خلق فرص كثيرة لم تستغل بنحو مناسب لو استغل لاعبونا نصفها لخرجنا بفوز مريح وبفارق اكثر من هدف يقربنا من كبار المجموعة ويعيدنا الى المنافسة بانتظار ماستسفر عنه الثلاثين يوم القادمة حتى مباراتنا مع المنتخب الياباني .
وللإنصاف نستطيع القول ان مسلسل المباراة تكون من جزئين الاول بدأ من الدقيقة الاولى والى الدقيقة التاسعة والسبعون والثاني من الدقيقة الثمانون وحتى نهاية المباراة حينما فقدنا السيطرة على الدقائق العشرة الاخيرة بسبب القراءة الموفقة للهولندي (مارفيك) مدرب المنتخب السعودي وعدم التوفيق لمدرب منتخبنا الكابتن (راضي شنيشل) ولاعبوه .
التركيز الذهني والبدني لبعض لاعبي منتخبنا وخاصة المدافعين، تأثر كثيراً بسبب التفريط في مكتسبات اللقاء طوال الثمانين دقيقة السابقة.
السيناريو رقم (2) مهم في اللحظات الحاسمة وهذا مايسأل عنه مدربنا (السيد راضي) ماأعنيه ان لكل مباراة اكثر من سيناريو حسب ماتقتضيه الظروف والاحداث ، على ان لانغفل ان ضربتي الجزاء (الصحيحتين) جاءتا من اخطاء فردية واستهتار وقلة خبرة .
في النهاية نحتاج الى (اشخاص) قريبين من المنتخب ومن ذوي (الاختصاص) يعرفون الخفايا والكواليس والأسرار لإعادة الروح والهوية لمنتخب الاسود.
عملية التقييم تحتاج الى فكر متوازن لحلول ناجعة وسريعة لامتسرعة ولاتتأثر بانفعالات البعض بسبب حساسية موقف منتخبنا في رحلته بهذه التصفيات المضنية، والأهم ألاّ يعود اتحادنا للعبته القديمة الجديدة بتغيير المدربين لارضاء الشارع الرياضي والتهرب من المسؤولية ويكون (شنيشل ) الضحية القادمة ونحن على اعتاب عيد الأضحى.
* مدرب كروي وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة