المعارضة السورية تكشف في لندن عن خطتها لانتقال سياسي

بحضور نحو عشرين دولة ومنظمة
متابعة الصباح الجديد:

قدمت المعارضة السورية امس الاربعاء في لندن رؤيتها للحل السياسي في سوريا، تتضمن مرحلة تفاوض من ستة اشهر على اساس بيان جنيف تليها مرحلة انتقالية من 18 شهرا تشكل خلالها هيئة الحكم الانتقالي من دون الرئيس السوري بشار الاسد.
وقدمت المعارضة السورية خطتها هذه قبيل اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا عقدت في العاصمة البريطانية بحضور نحو عشرين دولة ومنظمة.
وتلا المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب الخطة التي حملت عنوان «الإطار التنفيذي للحل السياسي على وفق بيان جنيف 2102» والتي تتضمن ثلاث مراحل.
وعقد اجتماع جنيف-1 في العام 2012 بغياب الاطراف السوريين، وصدر عنه بيان دعا الى تشكيل هيئة انتقالية «تتمتع بكامل الصلاحيات»، في حين عقد مؤتمر وجولة مفاوضات جنيف-2 في العام 2014 بحضور الاطراف السورية من دون ان يحقق اي نتائج.
واطلقت في اواخر كانون الثاني 2016 جولات جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية الامم المتحدة في جنيف من دون ان تحقق اي نتائج ايضا.
لكن لم تتمكن من تحقيق اي تقدم نتيجة التباعد الكبير في وجهات النظر حيال المرحلة الانتقالية ومصير الرئيس السوري بشار الاسد.
واوضح حجاب ان المرحلة الاولى «عبارة عن عملية تفاوضية تمتد ستة أشهر تستند الى بيان جنيف لعام 2012 يلتزم فيها طرفا التفاوض بهدنة مؤقتة» مشيرا الى ان هذه المرحلة يجب ان تتضمن «وقف الاعمال القتالية وجميع انواع القصف المدفعي والجوي وفك الحصار عن جميع المناطق والبلدات والافراج عن المعتقلين وعودة النازحين واللاجئين الى ديارهم ووقف عمليات التهجير القسري».
اما المرحلة الثانية فتمتد 18 شهرا و»تبدأ فور توافق طرفي التفاوض على المبادئ الاساسية للعملية الانتقالية وتوقيع اتفاق يضع هذه المرحلة ضمن اطار دستوري جامع».
واضاف حجاب ان المرحلة الثانية تتضمن ايضا «وقفا شاملا ودائما لأطلاق النار وتشكيل هيئة الحكم الانتقالي التي تستوجب رحيل بشار الاسد وزمرته ، ويتم العمل على صياغة دستور جديد واصدار القوانين لأجراء انتخابات ادارية وتشريعية ورئاسية»، كما شددت الخطة على ضرورة ان «تتمتع هيئة الحكم الانتقالية بسلطات تنفيذية كاملة».
وحددت الخطة مهام الهيئة الانتقالية في اطار المرحلة الثانية وهي «سلطات تنفيذية كاملة تتضمن : اصدار اعلان دستوري موقت يتم تطبيقه على امتداد المرحلة الانتقالية، وتشكيل حكومة تصريف اعمال وانشاء مجلس عسكري مشترك ومحكمة دستورية عليا وهيئة لإعادة الاعمار وهيئة للمصالحة الوطنية وعقد مؤتمر وطني جامع واعادة هيكلة القطاع الامني
ووصف حجاب المرحلة الثالثة للخطة بانها «تمثل انتقالا نهائيا عبر اجراء انتخابات محلية وتشريعية ورئاسية تحت اشراف الامم المتحدة».
واستقبل وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون امس الاربعاء وفد المعارضة السورية.
وكان جونسون دعا في مقالة نشرتها صحيفة «ذي تايمز» امس الاربعاء الى عدم ارتكاب الاخطاء التي وقعت خلال حرب العراق مجددا لدى البحث عن حل للنزاع في سوريا.
وكتب جونسون «لماذا يتكرر الامر نفسه؟ الاسد ليس رجلا قويا بل زعيما ضعيفا الى حد يثير الخوف، لن يتمكن ابدا بعد الان من الحفاظ على تماسك بلاده، ليس بعد المجازر التي ارتكبها». واتهم الاسد باستخدام «تكتيكات عسكرية وحشية» في النزاع الجاري في هذا البلد. كذلك انتقد رئيس بلدية لندن السابق روسيا، و»سلوكها غير المبرر» في دعم الاسد.
وكتب «ان الاسرة الدولية برمتها ملتزمة، اقله مبدئيا، بالتخلص من الدكتاتور السوري. حتى الروس وافقوا على الحاجة الى انتقال سياسي».
واضاف «لكن الروس يستخدمون ايضا قوتهم العسكرية لتفادي هزيمته وابقائه في السلطة».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة