قمة العشرين تختتم أعمالها بـ «تنشيط التجارة الدولية والتنمية»

أكدت على ضرورة تقديم الدعم للدول النامية

الصباح الجديد ـ وكالات:

ركز البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين التي اختتمت أعمالها في مدينة هانغتشو الصينية، على تنشيط التجارة الدولية والتنمية، والقضاء على الفقر، وتحقيق تنمية عالمية مستدامة وشاملة، والابتكار في النمو الاقتصادي، والتعاون في مكافحة الإرهاب، وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار البيان إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الابتكار في النمو العالمي، في زيادة التعاون الاستثماري والتجاري العالمي، وإلى ضرورة تقديم الدعم اللازم للدول النامية في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والموارد البشرية.
وأكد على اتفاق دول المجموعة على حرية التجارة والاستثمار الدوليين، وضرورة تقديم التسهيلات اللازمة لهما، مشيرا أن دول المجموعة ستعد خطة بهذا الخصوص مع نهاية العام الجاري.
ودعا البيان المنظمات التجارية المعنية، لاتخاذ إجراءات في الإطار نفسه.
كما لفت إلى أن القمة ناقشت الخطوات الواجب اتخاذها، لتحقيق الهدف الذي وضعته منظمة الأمم المتحدة، بالقضاء على الفقر في العالم بحلول عام 2030.
وشدد البيان على أهمية الإصلاحات الهيكلية، من أجل تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة، وقوية، ومستدامة، محددا تسع نقاط تحمل الأولوية في الإصلاحات الهيكلية، على رأسها تنشيط التجارة والاستثمار الدوليين، والإصلاحات في مجال التوظيف بالاستفادة من التدريب، وتشجيع الابتكار، وتحسين البنية التحتية، ودعم المنافسة.
كما أكد البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين على ضرورة محاربة الإرهاب بجميع أشكاله، وتجفيف مصادر تمويله، وعلى أهمية تبادل المعلومات بين جميع الدول، وأن تفي الدول بتعهداتها المتعلقة بتجميد الأصول المالية للإرهاب، وتطبيق العقوبات الواجبة بهذا الخصوص.
ويسعى قادة مجموعة العشرين، مع وقف المفاوضات حول معاهدات جديدة وتحسين توزيع الثروات او تليين التدابير الحمائية، الى حلول لتبديد الريبة المتنامية لمواطنيهم ازاء العولمة وحرية التجارة.
وأكد الإعلان النهائي لقمة هانغتشو في شرق الصين وحدة مواقف القادة في تنمية التجارة الدولية وإنعاش النمو. ولم يسبق لدول مجموعة العشرين ان تبنت هذا الكم من التدابير الجديدة لتقليص مبادلات السلع والخدمات منذ سبع سنوات. اذ تراجعت وتيرة نمو التجارة العالمية الى ما دون عتبة 3 في المئة منذ الأزمة المالية 2008 – 2009 مقارنة بأكثر من 7 في المئة خلال العقدين السابقين.
ويتهم الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصين بالتسبب بخلل في سوق الفولاذ العالمية عبر إغراقها بفائض انتاجها الهائل.
وقال مسؤول مشارك في القمة طلب عدم الكشف عن اسمه ان «قادة العشرين أقروا جميعهم في هانغتشو بوجود أزمة ثقة وبأن الناس لم يشعروا بفوائد العولمة». وبعد قرار بريطانيا الخروج من الاتحاد الأوروبي بات القادة يبذلون جهداً لطمأنة مواطنيهم مع اقتراب استحقاقات انتخابية مهمة لا سيما في فرنسا وألمانيا في 2017.
ولكن التردد ملموس في الولايات المتحدة حيث اعلن المرشح الجمهوري الى البيت الأبيض دونالد ترامب وكذلك منافسته الديموقراطية هيلاري كلينتون معارضتهما إبرام اتفاقات تجارية جديدة على غرار اتفاقية «تافتا» الجاري التفاوض في شأنها مع الاتحاد الأوروبي.
وبرغم ان الرئيس باراك اوباما حضر الى هانغتشو لتسريع ابرام الاتفاقية التجارة عبر الأطلسي مع بروكسيل قبل رحيله من البيت الأبيض في كانون الثاني، فقد دعا نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند الى تجميد المفاوضات. وقال هولاند بعد وصوله الى هانغتشو ان «فرنسا تؤيد العولمة ولكن شرط ان توضع لها ضوابط، وأن تكون هناك مبادىء وأنظمة ولا سيما بالنسبة إلى البيئة والضمانات الاجتماعية».
ولكن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر رد في هانغتشو بقوله ان «لا جديد تحت الشمس» مؤكداً ان المفاوضات لن تتوقف وإن بروكسيل تحتفظ بصلاحياتها للمضي بها برغم اعتراض باريس وبرلين كذلك.
ورفض وزير الاقتصاد الألماني الاشتراكي الديموقراطي سيغمار غابرييل القول إن المفاوضات فشلت عملياً لأن الأوروبيين لا يريدون الرضوخ للمطالب الأميركية. لكن المستشارة المحافظة انغيلا مركل تواصل الدفاع عن مشروع الاتفاقية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة