عضو في البرلمان: واردات الإقليم المالية تكفي لتسديد رواتب الموظفين

كشف عن توقيع عقد مع شركة فيتول النفطية يدرّ عليها 800 مليون دولار شهرياً

السليمانية ـ عباس كاريزي:

بينما كشف رئيس لجنة حقوق الانسان في برلمان الاقليم عن توقيع حكومة الاقليم عقداً مع شركة فيتول العالمية يدر عليها واردات تكفي للايفاء بالتزاماتها المالية وتسديد رواتب الموظفين، وقد ولد عجز حكومة اقليم كردستان عن توزيع رواتب شهر تموز على الموظفين في الاقليم قبل العيد استياء واسعًا لدى المواطنين الذين تساءلوا عن كيفية تأمين احتياجاتهم الضرورية مع اقتراب حلول عيد الاضحى المبارك . سوران عمر رئيس لجنة حقوق الانسان في برلمان كردستان اكد في تصريح تابعته الصباح الجديد عن توقيع حكومة الاقليم عقداً نفطياً مع شركة فيتول النفطية العالمية، تتسلم بموجبه 800 مليون دولار شهرياً على ان تسلم شركة فيتول 600 الف برميل من النفط يومياً لقاء ذلك.
واكد عمر ان حكومة الاقليم وقعت العقد مع شركة فيتول بتاريخ 1-1-2016 وان الاموال التي تحصل عليها تكفي للايفاء بالتزاماتها المالية وفي مقدمتها تسديد رواتب الموظفين من دون استقتطاع، عمر اكد ان حكومة الاقليم غير صادقة مع الشعب وهي تكذب عندما تقول بانها لاتملك الاموال المطلوبة لتوزيع رواتب الموظفين، مبيناً ان وارداتها من بيع النفط كبيرة ولكنها بتلك الادعاءات تسعى لسرقة اموال وقوت الشعب في كردستان.
وفيما اعلنت وزارة المالية في حكومة اقليم كردستان امس الاحد عن جدول جديد لتوزيع الرواتب، تضمن فقط توزيع رواتب مؤسسة امن الاقليم التابع لمسرور بارزاني وهو الابن البكر لرئيس الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، عبر الموظفون في تصريحات للصباح الجديد عن استيائهم من سياسة حكومة الاقليم الاقتصادية والمالية مؤكدين انها فاشلة بكل المقاييس مطالبين السلطات والجهات المعنية برسم الخطط الاقتصادية تقديم استقالتهم والاعتذار من الشعب على خلفية سرقة وتبديد ثرواته.
الموظفون في الاقليم اضافوا لدى سؤالهم من قبل الصباح الجديد عن اوضاعهم المعيشية، «اننا نمر بظروف مالية عصيبة نعجز معها عن تأمين احتياجات اطفالنا وادامة حياتنا اليومية،» لقد قمنا ببيع مدخراتنا من ذهب وحلي وصرفنا كل الاموال التي كنا ندخر وبعد ان كنا ننعم ببحبوحة من العيش قبل ان توهمنا حكومتنا (الرشيدة) بان بيع النفط بنحو مستقل سيدر علينا ثروات طائلة، اصبحنا الان فقراء مدينين باكثر من 30 مليار دولار.
في غضون ذلك وجه الحزب الشيوعي الكردستاني انتقادات شديدة اللهجة الى حكومة الاقليم والاحزاب السياسية ، في تظاهرة نظمها امام مبنى مجلس وزراء الاقليم في مدينة اربيل.على خلفية انتهاجها سياسة ادارية واقتصادية فاشلة متمثلة بسعيها لخصخصة القطاع العام، بغية تدارك الازمة الاقتصادية التي تعصف بجميع مؤسسات الاقليم.
وطالب الحزب الشيوعي الكردستاني في التظاهرة حكومة الاقليم بعدم الانصياع لقرارات صندوق النقد الدولي الذي قال المتظاهرون ان سياساته واملاءاته الاقتصادية لم تنجح واخفقت في كثير من الدول.
احمد شيرواني مسؤول اللجنة المركزية للحزب الشيوعي بمحافظة اربيل اكد في مذكرة قرأها باسم الحزب ان السلطات المتنفذة في حكومة الاقليم تسعى لخصخصة وتبديد ثروات الشعب وتسليمها بيد الشركات ورجال الاعمال، لافتاً الى ان الحزب الشيوعي يدعم اجراء اصلاحات جذرية في الاقليم والكف عن تحييد القانون والتجاوز على العدالة الاجتماعية، مؤكداً ان ما نشاهده الان يتنافى كلياً مع ذلك لذا فان الحزب الشيوعي الكردستاني لن يقبل بذلك بعد الان .
شيرواني اضاف مناشداً رئاسة الاقليم وحكومة الاقليم والرأي العام ومنظمات المجتمع المدني منع الجهات المتنفذة في حكومة الاقليم في مسعاها لخصخصة قطاع الكهرباء والصحة والتربية والتعليم والطاقة والبلديات وغيرها من القطاعات العامة، نزولا عند سياسة صندوق النقد الدولي والتي تفرض على المواطنين في الاقليم تحت لافتة حزمة الاصلاحات لمعالجة الازمة المالية والاقتصادية.
مضيفاً ان سياسات صندوق النقد الدولي اثبتت فشلها في كثير من الدول وجرت بذلك كثيراً من المشكلات والفقر واسهمت في بروز العشرات من المشكلات الاجتماعية الاخرى على المواطنين، في الوقت الذي يمر به الاقليم باوضاع حساسة ملحة ويواجه العديد من المشكلات والمخاطر الجدية، عطلت معها اغلب المؤسسات الرقابية والتشريعية و شلت معها اغلب مؤسسات حكومة الاقليم او تم تخريبها وانعدمت معها الشفافية، واردف قائلا «نشاهد مسعى للهيمنة والسيطرة على القطاع العام والثروات العامة، في محاولة لفرض هيمنة القطاع الخاص الذي سيؤدي الى زيادة نسبة البطالة وافقار المواطنين ورفع الاعباء المالية التي تقع على عاتقهم من منطلق حرصنا على الحفاظ على البنى التحتية للاقليم وبناء اساس اقتصادي متين نطالب».
1- ايقاف محاولات خصخصة القطاع العام التي تعد جزءاً من الثروة الاقتصادية للمواطنين في الاقليم، مثل قطاع الصحة والكهرباء والطاقة والتعليم العالي والبلديات والسدود، بالاعتماد على الخبرات المحلية وخطط جديدة وتجربة الدول التي مرت بازمات اقتصادية وتمكنت من تجاوزها بنجاح.
2- البدء باجراء اصلاحات جذرية اقتصادية وادارية ومالية في شتى القطاعات الحيوية.
3- تأسيس شركة الكهرباء الوطنية بالتعاون بين القطاع العام والخاص بنحو يكون فيه الانتاج والتوزيع وتقديم الخدمات العامة للمواطنين محفوظاً ومصاناً.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة