الزراعة تسعى إلى حماية إنتاجها من الخضروات في خططها وقراراتها

منعت استيراد محصول الخيار بدءاً من 1 ايلول
متابعة – الصباح الجديد:

اعلنت وزارة الزراعة منعها لإستيراد محصول الخيار بدءا من الأول من ايلول الجاري لوجود كفاية بالإنتاج لتغطية حاجة السوق ولدعم شريحة الفلاحين والمزارعين.
وقال الوكيل الفني للوزارة الدكتور مهدي ضمد القيسي ان عملية المنع او السماح بالإستيراد تأتي وفقاً لوفرة اوشحة المحاصيل وتجري على وفق الخطط الموضوعة من قبل وزارة الزراعة.
واضاف الوكيل ان ارتفاع نسب انتاج محصول الخيار في الفترة الأخيرة والتي دعت وزارة الزراعة الى منع استيراد هذا المحصول لدعم الفلاحين سيما بعد اعتماد الطرق العلمية في الإنتاج مثل الزراعة المحمية .
على صعيد متصل اكدت وزارة الزراعة استمرارها بمنع استيراد عددمن المحاصيل لوفرتها محلياً ودعما للفلاحين والمزارعين.
ونقل بيان للوزارة اطلعت « الصباح الجديد» على نسخة منه ان الوزارة قررت استمرار منع استيراد محاصيل الخضر (الطماطم و الخيار والبطاطا) بسبب وفرة المنتج المحلي في الاسواق ولتحقيق الجدوى الاقتصادية للفلاحين والمزارعين، وبعد الارتفاع الذي تحقق في نسب الانتاج في الفترة الاخيرة».
وكانت الوزارة قد اعلنت تقييمها المستمر لأسعار الخضر في العراق بناء على تقارير لجان متخصصة ، فيما بينت أن أسعار هذه الخضر مستقرة في عموم العراق ولا يوجد ارتفاع فيها، مؤكدة انها تسعى الى حماية المنتج المحلي في خططها وقراراتها، لافتة الى منع استيراد 15 نوعا من الخضروات لوفرتها محلياً.
وقال الوكيل الفني ان «لدى الوزارة لجانا تخصصية لمراقبة سوق الخضر في عموم مناطق العراق فضلا عن التقارير التي ترسل من قبل مديريات الزراعة في المحافظات العراقية، وان الجانبين يزودان الوزارة بمواقف يومية عن طبيعة أسعار الخضر في السوق العراقية فضلا عن طبيعة النقص او الحاجة الفعلية لمنتج معين من الخضر».
وأضاف الوكيل انه «بموجب تلك المواقف فأن الوزارة تفتح او تمنع استيراد منتج معين من الخضر، فالوزارة منعت حتى الان 15 نوعاً من الخضر في السوق بسبب وفرتها محلياً والذي جاء نتيجة الدعم الحكومي الذي ترجم على شكل البيوت البلاستيكية والطرق الزراعية الاخرى والتي مكنت المزارع العراقي من توفير أنواع من الخضر للسوق وعدم الاعتماد عليها من قبل المستورد».
ولفت القيسي الى ان «من مسؤولية وزارة الزراعة المحافظة على استقرار سوق الخضر والمحافظة ايضا على المنتج المحلي، مبينا ان «تقارير لجان الوزارة تؤكد وجود استقرار في أسعار الخضر وعدم ارتفاعها ، وربما تكون هناك أسعار متفاوتة لأنواع من الخضر لكن ليس بشكل كبير وهذه تحدث حسب طبيعة المناطق السكانية حيث من الطبيعي ان تكون الأسعار منخفضة لبعض انواع الخضر بالنسبة المناطق الشعبية بينما تكون الأسعار مختلفة في المناطق التي يكون فيها دخل السكان عاليا، وتلك النسب لا يمكن ان يقاس عليها ارتفاع أو انخفاض أسعار الخضر في عموم البلاد لأنها تكون في مناطق محددة».
وتابع القيسي ان «الوزارة تسعى ضمن خططها للمحافظة على المنتج الوطني من الخضر والفواكه وان تمنع حدوث أي خلل في السوق عند وجود المستورد»، مشيرا الى ان «الوزارة عندما تمنع نوعا معينا من الخضر المستوردة لا تهدف من خلال ذلك الى رفع الأسعار لان ذلك لا يدخل ضمن سياسة الوزارة وانما يهدف الى منع المستورد الى الحفاظ على المنتج الوطني وعدم هدره وتلفه».
وتشهد الأسواق العراقية في بعض الأحيان ارتفاعا كبيرا في أسعار المحاصيل الزراعية من الخضر والفواكه في الأسواق المحلية وخاصة في شهر رمضان والأعياد والعطل الرسمية وتستمر هذه الأسعار لفترة حتى بعد انتهاء هذه الأعياد.. حيث يبقى تذبذب الأسعار هماً اساسياً من هموم المواطن العراقي اليومية والمزمنة، ولا سيما إذا ما تعلق الأمر بارتفاع أسعار المواد الغذائية من فواكه وخضر وما شابه، وفي خضم الفوضى التي لم تستثن أي جانب من جوانب حياتنا اليومية، ووسط غياب الدور الرئيس والمسؤول لأجهزة الدولة في ايجاد الحلول وفرض رقابة وتسعيرة خاصة لهذه المواد .
وكانت الحكومة قد اطلقت ، في آب من العام 2008، مبادرة شاملة للنهوض بالواقع الزراعي في البلاد، وحددت سقفاً زمنياً مدته عشر سنوات لبلوغ العراق مرحلة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الستراتيجية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة