اليمين الشعوبي الألماني يُهدّد ميركل في انتخابات معقلها

توقعات بفوزه بـ 25 % من الأصوات
برلين ـ وكالات:

بعد عام على قرار المانيا فتح ابوابها امام اعداد المهاجرين، تنتخب مقاطعة ميكلنبورغ فوربومرن الغربية (شمال شرق) امس الاحد برلمانها المحلي في انتخابات قد تشهد تقدم حركة «البديل لألمانيا» الشعوبية على حزب المستشارة انغيلا ميركل.
وهيمنت اشكالية دمج مليون طالب لجوء وصلوا العام الماضي الى المانيا على الحملة الانتخابية في هذه المقاطعة التي كانت تنتمي الى المانيا الشرقية سابقا، ما اوجد تربة خصبة لشعبويي «البديل لالمانيا» المعادين للهجرة والذين تتوقع اخر استطلاعات للراي ان يفوزوا بـ20 الى 25% من الاصوات.
وحتى لو ان بضع الاف فقط من اللاجئين يقيمون في ميكلمبورغ، الا ان فريدر فاينهولد مرشح الاتحاد المسيحي الديموقراطي في فيزمار، المدينة البالغ تعداد سكانها 42 الف نسمة على البلطيق، قال لوكالة فرانس برس ان «سياسة الهجرة اثارت احساسا عميقا بانعدام الامان لدى الناس».
وقال متقاعد في لودفيغ طلب عدم كشف اسمه «انني اصوت مع البديل لالمانيا. والسبب الرئيسي هو مسالة طالبي اللجوء» مضيفا «هناك مال يمكن تخصيصه لهم، انما ليس لمعاشات التقاعد ،وهذا يثير لدي الغضب».
والمستشارة التي تحتل مقعدا نيابيا في منطقتها ايضا، قد ترى حركة «البديل لألمانيا» تتخطى حزبها الاتحاد المسيحي الديموقراطي في هذه الانتخابات التي تعتبر مع انتخابات برلين في 18 ايلول
وميركل متراجعة الى ادنى مستوياتها في استطلاعات الراي حيث ان 44% فقط من الالمان يثقون بها لمنحها ولاية رابعة بحسب تحقيق صدرت نتائجه امس الاول السبت.
وحذرت خلال تجمع امس الاول السبت في هذه المقاطعة حيث دائرتها الانتخابية من التصويت للشعوبيين «الذين يقومون باستفزازات لكنهم لم يفعلوا شيئا من اجل هذه المقاطعة».
وما زال بعض الناخبين يتجاوبون مع هذه الرسالة وقالت اولريكي شونكي البالغة من العمر 31 عاما «اود تعزيز الوحدة ضد (اقصى) اليمين ، اما بالنسبة لـ البديل لألمانيا، فليس لدي ما اقوله سوى ذلك: الغضب يقود الى قرارات سيئة».
والمستشارة الموجودة حاليا في الصين للمشاركة في قمة مجموعة العشرين، رددت هذه الرسالة طوال الاسبوع.
وباتت الصحافة تأخذ بهذا الواقع وكتبت صحيفة «دي فيلت» بهذا الصدد «بات لألمانيا ما لم يحصل اطلاقا منذ نهاية الحرب (1945)، وهو حزب من اليمين المتطرف».
وحذر هاجو فونكي استاذ العلوم السياسية في جامعة برلين الحرة قائلا «اتوقع نتيجة تصل الى 30% لحركتي البديل لألمانيا والحزب الديموقراطي الوطني (نازيون جدد)، 25% للأولى و5% للثانية» واصفا تقدم «البديل لألمانيا» بـ»موجة عارمة».
اما بالنسبة للحزبين الرئيسيين، الحزب الاشتراكي الديموقراطي والاتحاد المسيحي الديموقراطي، المتحالفين في هذه المقاطعة كما على المستوى الفدرالي، فتوقع لهما فونكي «صفعة».
وتوقع استطلاع للراي نشرت نتائجه الاربعاء الماضي حصولهما على 28% و20% على التوالي من الاصوات، مقابل 35,6% و23% عام 2011.
وبمعزل عن قضية اللاجئين، فان حركة «البديل لألمانيا» تستمد قوتها من «الصعوبة التي يجدها الحزب الاشتراكي الديموقراطي والاتحاد المسيحي الديموقراطي في ابراز التمايز بينهما» براي فاينهولد.
وقال «لم يعد العديدون يشعرون بانهم ممثلون». ويستغل الشعبيون هذ الرفض للنخب الحاكمة الذي تؤججه سياسة تقشف على مستوى الولاية، وذلك بالرغم من قوة الوضع الاقتصادي فيها.
وازاء نجاح الشعوبيين الذين حققوا نتائج مهمة في الانتخابات المحلية التي جرت في الربيع، عمد بعض المسؤولين السياسيين الى تشديد نبرة خطابهم وباتوا يستهدفون مباشرة المستشارة وسياستها بشان الهجرة.
وقال رئيس الحكومة المحلية المنتهية ولايتها ارفين سيليرينغ من الحزب الاشتراكي الديموقراطي ان هذه السياسة «اثارت شرخا في مجتمعنا» مضيفا «ان الاجواء في المانيا تبدلت بشكل كبير» بسبب «المهمة الهائلة» التي يطرحها دمج اللاجئين.
اما المستشارة، فلا تزال تؤكد ان استقبال اعداد كبيرة من اللاجئين كان امرا واجبا عام 2015 حتى لو انها شددت الجانب الامني في خطابها بعد الهجومين اللذين نفذهما طالبا لجوء في نهاية تموز وتبناهما تنظيم داعش.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة