إيران تقترح تشكيل هيئة قيادية عليا لإدارة شؤون الاتحاد الوطني الكردستاني

أجمع جناحاه على منع حصول انشقاق جديد والإسراع بعقد المؤتمر العام
السليمانية – عباس كاريزي:

فيما تستمر جهود الوساطة بين جناحي الاتحاد الوطني الكردستاني من قبل الجمهورية الاسلامية والمنسق العام لحركة التغيير، بغية احتواء التوتر وجمع الطرفين على طاولة الحوار، رفض جناحا الاتحاد الوطني المتخاصمان أية جهود وساطة يقوم بها الحزب الديمقراطي الكردستاني.
وفي حين شدد اغلب اعضاء القيادة وملاكات الاتحاد الوطني على منع أية بوادر لانشقاق جديد داخل الاتحاد وضرورة التهدئة لاحتواء الازمة التي تعصف بصفوف الاتحاد الوطني، عدّ غالبية اعضاء المكتب السياسي في ايضاح صدر عقب اجتماع غير اعتيادي عقدوه بمدينة السليمانية، خصص لبحث مستجدات الاوضاع والمشكلات والصراعات الداخلية، قرار كتلة نائبي السكرتير العام كوسرت رسول وبرهم صالح بتشكيل مركز للقرار بغير الشرعي.
واضاف ايضاح اغلبية المكتب السياسي الذي اجتمع في منزل الرئيس طالباني بمنطقة دباشان برئاسة عضو المكتب السياسي هيرو ابراهيم احمد، ان أي اعلان يخالف فقرات النظام الداخلي للحزب، فاقد للشرعية لدى المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني.
واضاف الايضاح ان اعلان قسم من المكتب السياسي والقيادي للاتحاد الوطني الكردستاني تشكيل مركز للقرار، لم يتم بحثه لا من قريب او بعيد في المكتب السياسي والمجلس القيادي للاتحاد الوطني الكردستاني، اضافة الى انه لم يحصل على موافقة المجلس المركزي، مؤكداً ان المجلس القيادي سيعقد اجتماعاً في القريب العاجل يعلن خلاله موقفه الرسمي من التطورات الداخلية.
في غضون ذلك وفي مؤشر جديد على استمرار وتيرة الخلافات وتمسكهم بمواقفهم السابقة الرامية الى تسلم زمام الامور وتنفيذ قرارهم بتشكيل مركز للقرار، عاد نائبا الامين العام للإتحاد الوطني الكردستاني، كوسرت رسول وبرهم صالح، امس السبت، للعمل في مقر المكتب السياسي للحزب بمدينة السليمانية.
مصدر سياسي مطلع اوضح للصباح الجديد ان خطوة نائبي الامين العام بالعودة الى الدوام في المكتب السياسي، رسالة للتأكيد على أنهم يملكون الشرعية وان قرارهم بتشكيل مركز للقرار لا يتعارض مع النظام الداخلي للاتحاد الوطني الكردستاني.
واضاف المصدر ان نائبي الامين العام للإتحاد الوطني الكردستاني، كوسرت رسول وبرهم صالح باشرا باستقبال ضيوف المكتب السياسي ومنهم الوفد الايراني الذي وصل الى السليمانية يوم الاول من أمس الجمعة.
وتأتي هذه الخطوة بعد اقل من يومين من اعلان رسول وصالح في بيان عن انشاء «مركز القرار» في الحزب، وصفا فيه جناح هيرو ابراهيم احمد عضو المكتب السياسي عقيلة الامين العام للاتحاد الوطني جلال طالباني بالمجموعة المحتكرة التي حولت الاتحاد الوطني من قوة مناضلة صاحبة برامج للتنمية والعدالة إلى مهملة وبعيدة عن طموحات المواطنين، غيبت بسياساتها كل مؤسسات الاتحاد والمكتب السياسي عن اتخاذ القرار ات المصيرية.
وكان مصدر مقرب من جناح هيرو ابراهيم احمد، قد اعلن في تصريح لموقع روداو تابعته الصباح الجديد موقف السيدة هيرو حول التطورات الراهنة والبيان الذي اصدره جناح «مركز القرار»، داخل الاتحاد الوطني والذي يتلخص في ثلاث نقاط، مشيراً الى ان أي شخص يتحدث عن عقد مؤتمر عام للحزب، عليه اولا ان يدرك النقاط التالية:
1- لا يسمح لأي شخص، سواء الآن أو في المستقبل، التحدث عن منصب السكرتير العام للإتحاد الوطني الكردستاني، طالما بقي امينه العام مام جلال على قيد الحياة، ولن يتسلم احد هذا المنصب حتى بعد وفاته، ويضيف المصدر ان هذا المنصب لـ»مام جلال» حصراً، وسيتم تغيير مسمى منصب سكرتير الاتحاد الوطني الكردستاني بعد وفاق الرئيس مام جلال بعد عمر طويل.
2- اننا لا نستعمل مصطلح «جنابك» في الاتحاد الوطني الكردستاني، كما جاء في بيان هذه المجموعة، فالإتحاد الوطني الكردستاني يستعمل مصطلح «هڤال» رفاق، وسنبقى نستعمل هذا المصطلح.
3- لن يحصل أي شخص على منصب قيادي بالتصفيق كما حصل في المؤتمر الثالث، ولا داعي لأن يفكر أحد بأي منصب، فإستحصال المناصب يكون عن طريق الديمقراطية لا غير.
وفيما بدأ وفد ايراني رفيع المستوى جولة من المباحثات للتقريب بين وجهات النظر بين جناحي الاتحاد الوطني المتخاصمين، اكد مصدر مطلع ان الطرفين رفضا اية جهود وساطة او تدخل يقوم بها الحزب الديمقراطي الكردستاني، وهي النقطة الوحيدة التي يتفقان بشأنها حالياً.
وذكر موقع شار بريس ان شخصيات وقيادات في الحزب الديمقراطي الكردستاني حاولت القيام بجهود وساطة لتهدئة الاوضاع، الا ان جناحي الاتحاد الوطني رفضا تلك الوساطات، مؤكدين انهم لايرغبان بأن يتدخل الحزب الديمقراطي بالامور الداخلية للاتحاد الوطني الكردستاني.
وكان الوفد الايراني الذي يزور السليمانية حالياً قد التقى بنحو منفصل مع جناحي الاتحاد الوطني الكردستاني والمنسق العام لحركة التغيير نوشيروان مصطفى، في اطار جهوده الهادفة لاحتواء حدة التوتر وحث الجانبين على تقديم التنازلات المتبادلة ومع حصول انشقاق جديد على غرار انشقاق جناح نائب الامين العام السابق نوشيروان مصطفى وتشكيلة حركة التغييرعام 2009.
مصدر مطلع اكد ان الوفد الايراني اقترح على الجانبين تشكيل مجلس او هيئة قيادية عليا من الجناحين لقيادة الحزب في المرحلة الراهنة وادارة واصدار قراراته السياسية.
المتحدث باسم المجلس المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني لطيف نيرويي اكد في تصريح للصباح الجديد استمرار جهود الوساطة التي يضطلع بها المجلس كمؤسسة شرعية فاعلة في الاتحاد الوطني، وفي هذا الاطار اضاف نيروي ان اللجنة التي شكلها المجلس المركزي التقت بالسيدة هيرو ابراهيم احمد، ونائبي الامين العام، مؤكدًا إن آراء الجناحين كانت متطابقة بخصوص عدم السماح بحصول انشقاق داخل صفوف الحزب، وتأكيدهما على ضرورة عقد المؤتمر العام الرابع الذي سيتكفل بحل المشكلات التنظيمية وانتخاب هيئة قيادية جديدة تأخذ على عاتقها اعادة ترميم صفوفه واتخاذ القرارات المناسبةوالعمل على منع تراجعه سياسياً في ظل غياب امينه العام الرئيس مام جلال عن الساحة السياسية بداعي المرض.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة