“داعش” ينقل مقراته من جامعة الموصل ويصدر عفواً مشروطاً لعناصره الهاربين

خطباء التنظيم : “عظم البلاء واشتد الكرب”
نينوى ـ خدر خلات:

كشف خطباء موالون لتنظيم داعش الارهابي بالموصل حالة الانكسار التي يعانيها عناصره عقب الهزائم الاخيرة، وفيما تم رصد نقل مقرات التنظيم من جامعة الموصل بعد الدمار الكبير الذي اصابها، اصدر التنظيم عفواً مشروطاً لعناصره الهاربين والمسجونين.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “عدداً من خطباء يوم الجمعة، من الموالين لتنظيم داعش الارهابي بمدينة الموصل كشفوا حالة الانكسار المعنوي والتخبط الذي يعتري التنظيم في مدينة الموصل، فضلا عن كشفهم عن الخدمات المتردية والبؤس الذي يعانيه المدنيون الذين يتخذهم داعش كدروع بشرية ولا يسمح لهم بمغادرة المدينة”.
واضاف “ملخص ما قاله اولئك الخطباء هو (عظم البلاء واشتد الكرب) ودعوا الناس الى التمسك بالصبر مع اداء دعاء القنوت لفترات طويلة، كما انهم جددوا تهديداتهم لمن يتم كشفه وهو يتعاون مع (الكفار والروافض والمرتدين)، مبينين ان (جنود الخلافة سيقطعون رؤوس كل المنافقين الذين يفرحون لاقتراب الروافض والمرتدين من مدينة الموصل)”.
وبحسب المصدر فان “خطباء داعش دعوا المواطنين الى التوقف عن الشكوى من سوء الخدمات كالماء والكهرباء وارتفاع اسعار المواد الغذائية وشحة الوقود، عادين ان ذلك “مجرد ابتلاء سيعقبه الفرج”، زاعمين ان التنظيم سيستعيد مدينة القيارة قريباً وسيوفر الوقود بشتى انواعها”.
ويعاني المواطنون في مدينة الموصل من اوضاع اقتصادية صعبة بسبب الحصار المفروض على المدينة وانقطاع الرواتب والشلل في قطاعات التجارة والزراعة والصناعة منذ سيطرة داعش عليها قبل اكثر من سنتين، فضلا عن غياب شبه تام للطاقة الكهربائية، مع منع الانترنت والهواتف المحمولة وتقنين حاد لخدمة الانترنت.
على صعيد آخر، قال المصدر ذاته “ان تنظيم داعش الارهابي يقوم منذ عدة ايام بنقل مقراته ومعداته واسلحته من مباني جامعة الموصل الى مناطق متفرقة في مدينة الموصل، عقب الدمار الكبير الذي اصاب الكثير من مباني هذه الجامعة العريقة”.
وتابع “من الواضح ان التنظيم تعمد اتخاذ تلك المباني كمقرات ومخازن للاسلحة ومختبراتها لانتاج العبوات الناسفة والتفخيخ، وهدفه كان تدمير هذا الصرح العلمي الذي يميز مدينة الموصل، كما انه قام بتفجير العديد من المؤسسات الحكومية والشواخص الاثرية والدينية في سبيل تشويه تاريخ وهوية مدينة الموصل”.
ونوه المصدر الى ان “الضربات الجوية على اوكار التنظيم بالموصل والتي الحقت دماراً مروعاً بمبانيها يتحملها الاخير، لانه يدرك ان مواقعه ومقراته اهداف للطيران الحربي للتحالف الدولي او للطيران الحربي العراقي”.
مبيناً ان “العدو بدأ يتخذ من الطوابق الارضية لبعض المستشفيات كمقرات واماكن لعقد الاجتماع، لانه يعلم انه لا يمكن استهداف هذه المؤسسات الحيوية، لكن يبدو ان يتأمل ذلك بهدف تدمير البنى التحتية وشل شتى القطاعات في الموصل عقب طرده منها”.

داعش يصدر عفواً مشروطاً
رصد ناشطون موصليون قيام التنظيم باصدار عفو مشروط لعناصره الهاربين والمسجونين.
ودعا التنظيم عناصره الهاربين الى تسليم انفسهم واعلانهم التوبة مقابل موافقتهم على ارسالهم لمحاور القتال التي يحددها قادة التنظيم، وبالمقابل يتعهد التنظيم بالعفو عنهم وعدم معاقبتهم.
كما ان العفو شمل عناصر التنظيم المسجونين لديه، حيث خيّرهم بين التوجه الى محاور القتال او البقاء بالسجن.
ويعاني التنظيم من تناقص كبير في عدد مقاتليه، بسبب مقتل المئات منهم في المعارك الاخيرة او في الضربات الجوية، اضافة الى هرب الكثير من عناصره وتواريهم عن الانظار.
مقتل قيادي بظروف غامضة
لقي القيادي الارهابي المدعو ابو ايوب، مسؤول ما يسمى ديوان الحسبة في قضاء البعاج مصرعه بنحو غامض، حيث تم العثور على جثته قبالة داره وعليها آثار طعنات عميقة بآلة حادة في اجزاء عديدة من جسده.
ويشار الى العديد من قيادات التنظيم لقوا حتفهم، مؤخراً، في حوادث متفرقة في مناطق سيطرته بمحافظة نينوى، ومنها القصف الجوي او الاستهداف المباشر من مسلحين مجهولين.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة