الإعلام والمخاض العسير

لقد مرت مسيرة الأعلام في بلادنا وتحديداً بعد عام 2003 وسقوط النظام السابق بمشكلات وتعقيدات أثرت وبنحو واضح على جميع برامجها وأحداثياتها التي تجاوزعمرها المهني والحرفي أكثر من سبعين عاماً .
وبرزت في بدايات العام 2004 مجموعة إذاعات محلية وقنوات فضائية مملوكة لاشخاص معلومين أو جهات سياسية منها مرتبط بمجموعات من الخارج ومنها من يعمل مع جهات أجنبية من الداخل ، جاءت مع قوافل الاحتلال وأسست لها مقرات في الطوابق العليا من فنادق الدرجة الأولى كالمرديان وشيراتون والمنصور مليا وغيرها المنتشرة وسط العاصمة بغداد .. فمنها من أخذ يمهد الطريق لتأسيس موجة جديدة يراد بها أحياء منابع الاعلام من جديد بعد قرار سلطة الأئتلاف بحل وزارة الاعلام في عهد النظام السابق وبقية المؤسسات الاعلامية كالصحف المحلية الرئيسة قبل الأحتلال كذلك المجلات وقنوات التلفاز .. في هذ الأثناء ووسط هذا المخاض العسير تم استحداث شبكة الاعلام العراقي والتي جاءت كبديل لوزارة الاعلام السابقة وتكون من مسؤوليتها الأشراف على المنابر الاعلامية في العهد الجديد .. وتم أستحصال موافقات الحاكم المدني بول بريمر آنذاك على إعادة هيكلية تلفزيون العراق وأذاعة بغداد وأصدار جريدة الصباح وأنا واحد من مؤسسيها مع استاذي اسماعيل زاير ومجموعة من الزملاء أصحاب الحرفة والمهنية …
وعلى وفق النظام الديمقراطي الفدرالي التعددي فأن هذا النظام أعطى الضوء الأخضر الى الأحزاب والمنظمات لان تسارع في إصدار العديد من الصحف التابعة لها فبرزت في الساحة صحف المشرق والعدالة والزمان والمدى والنهضة والعراق وغيرها .. ومنها من حقق النجاحات في مجال المهنية والحرفة ومنها من لم يكتب لها النجاح فأنحسرت وغابت عن الأنظار .
واليوم ونحن نستبشر خيراً بما حققته شبكة الاعلام العراقي من نجاحات ملموسة على صعيد تطوير العمل الاعلامي الهادف الذي يخدم المرحلة الصعبة التي تمر بها البلاد ، لابد لنا أن نفخر بكل جهد طيب وخير يبذله زملاء أعزاء لنا ..
يأتي ذلك بعد أختيار مجموعة مهنية وحرفية من رئيس واعضاء شبكة الاعلام العراقي لها باع طويل في العمل الاعلامي وليس من الطارئين الذين ظهروا على الساحة من دون تأريخ معلوم أو حرفية ، خاصة واننا نعيش حالة من الارباك المهني بعد عملية التشتيت التي عصفت بأعلامنا بسبب الهجمات الاعلامية المضللة من قبل القوى الظلامية التي تريد أن تعود بنا الى الوراء لتمحو كل خطوات النجاح التي تم تحقيقها بالتضحيات الجسام ..ولعل من أبرزها تلك المؤامرات الكبيرة والحرجة المتمثلة بفلول الارهاب المتعدد الاشكال والاوجه .
محمود خيون

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة