الصين والولايات المتحدة تصدقان على اتفاقية باريس للمناخ

يتسببان بـ 40 بالمئة من الانبعاثات الكربونية في العالم
متابعة الصباح الجديد:

قال الرئيس الصيني شي جين بينغ امس السبت إن بلاده ملتزمة بمسار التنمية السلمية ، في حين أدلى شي بالتصريحات أمام منتدى للأعمال قبل قمة لزعماء مجموعة العشرين التي تضم أكبر 20 اقتصادا في العالم بمدينة هانغتشو بشرق الصين.
وصدقت الصين والولايات المتحدة، وهما البلدان المسؤولان عن 40 بالمئة من الانبعاث الكربونية في العالم، امس السبت على اتفاقية باريس للمناخ.
وكانت وكالة شينخوا الصينية للأنباء قالت سابقا إن اللجنة الدائمة لمؤتمر الشعب الوطني الصيني ، اعلى هيئة تشريعية في البلاد ،صدقت على الاتفاقية.
وعلق الرئيس الاميركي باراك اوباما لدى وصوله الى مدينة هانغجو الصينية لحضور اعمال قمة الدول العشرين بالقول «التاريخ سيحكم على الجهد الذي بذل اليوم بأنه محوري.»
وقال الرئيس الاميركي في كلمة القاها في هانغجو إن اتفاقية باريس هي «افضل فرصة للتعامل مع مشكلة بإمكانها ان تغير هذا الكوكب تغييرا جذريا لا رجعة فيه.»
وأثنى الرئيس اوباما على القيادتين الصينية والاميركية للطريقة التي تعاملتا بها مع مسألة التغير المناخي وقال «ننتقل بالعالم بشكل ملموس نحو الهدف الذي حددناه.»
يذكر ان الصين مسؤولة عن انتاج النسبة الاكبر من غاز ثاني اوكسيد الكربون المضر، المسؤول الاول عن ظاهرة التغير المناخي، بينما تحتل الولايات المتحدة المركز الثاني.
وكان البيت الابيض في واشنطن اصدر بيانا امس السبت اعلن فيه مصادقة الولايات المتحدة على الاتفاقية.
اما الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون فأثنى على الرئيس اوباما لما وصفه «بقيادته الملهمة.»
وقال بان إن الرئيسين اوباما والصيني شي جينبينغ اثبتا «بعد نظرهما وشجاعتهما وطموحهما.»
وينص الاتفاق الذي تم التوصل اليه في كانون الاول الماضي في باريس على موافقة الدول الموقعة على خفض انبعاثات الغازات الضارة التي تنتجها الى مستوى لا يؤدي الى رفع درجات الحرارة الى اكثر من درجتين مئويتين بالمعدل.
وقالت شينخوا إن اللجنة الدائمة لمؤتمر الشعب الوطني صدقت على «مقترح النظر في اتفاقية باريس والمصادقة عليها» صباح السبت بعد جلسات استمرت 7 ايام.
ومن الجدير بالذكر ان اتفاقية باريس هي اول اتفاقية شاملة للتصدي للتغير المناخي على النطاق الدولي، ولكنها لن تدخل حيز التنفيذ ما لم تصدق عليها 55 دولة على الاقل وهي الدول المسؤولة عن 55 بالمئة من الانبعاثات المضرة.
وقبل اعلان الصين عن مصادقتها على الاتفاقية، كانت الدول الـ 23 التي صدقت عليها مسؤولة عن 1 بالمئة فقط من الانبعاثات.
ويحذر محللون من ان هدف ابقاء ارتفاع درجات الحرارة دون مستوى الدرجتين المئويتين قد يكون عصي عن التحقيق.
فقد سجلت هيئات الانواء ان الاشهر الـ 14 الاخيرة كانت كلها الاكثر حرارة على الاطلاق، ويتنبأ مكتب الانواء في بريطانيا ان يكون معدل الحرارة في عام 2016 اعلى بـ 1,1 درجة مئوية عن معدلات ما قبل العصر الصناعي.
ومن المرجح ان يتسارع ارتفاع درجات الحرارة عالميا في السنوات المقبلة، خصوصا مع تراكم تأثير الانبعاثات الكربونية من السنوات السابقة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة