سليماني الأميركي

قدرته على التحدث بالعربية، ولحيته الخفيفة، واسمه… هي اهم الامور التي تميز سفير الولايات المتحدة الاميركية الجديد في العراق دوغلاس سيلمان، وهو السفير الاميركي السابع في بغداد بعد عودة العلاقات العراقية الاميركية عام 2004.
ومنذ نيسان 2003 لغاية اليوم مرت العلاقات العراقية الاميركية بمنعطفات مهمة وتموجات اهم، تعاقب ستة سفراء فيها على تمثيل الولايات المتحدة في بغداد، كان اولهم الجمهوري جون نيغرو بونتي من 2003 لغاية 2005، ثم المسلم الافغاني البشتوني زلماي خليل زاد من 2005 لغاية 2007، ثم رايان كروكر 2007 لغاية 2010، ثم جيمس جفري من 2010 لغاية 2012، ثم روبرت ستيفن بيكروفت من 2012 لغاية 2014 ثم ستيوارت جونز الذي يوصف بانه مقرب من توجهات الحكومة العراقية وخدم من 2014 لغاية الاول من ايلول 2016 وهو تولي سيليمان.
يأتي تولي سفير الولايات المتحدة الاميركية الجديد في العراق وسط تكهنات وتقارير بنيته العمل على تقوية الصلة مع سكان المنطقة الغربية أي الموصل والانبار، اضافة الى صلاح الدين وديالى، لاسيما المناطق التي تحررت من داعش كذلك هناك بعض المصادر تتوقع ان يساعد السفير سيليمان باعادة الاعتبار للدكتور رافع العيساوي النائب السابق لرئيس الوزراء، وربما يكون للسفير سيليمان بصمات مهمة في عراق مابعد داعش التي ستكون لنتائج الانتخابات الرئاسية الاميركية اثر مهم في طبيعة تكوينه.
ان الوضع المعقد للعراق الذي يعيش مشكلة ضعف القلب وقوة الاطراف، وضعف الحكومة وقوة البرلمان، وضعف السياسي وقوة الشارع، سيكون اكثر تعقيداً لو صعد المرشح الجمهوري دونالد ترامب وسوف يرتفع منسوب التدخل الاميركي في العراق، اما لو نجحت وزير الخارجية السابق هيلاري كلينتون فاعتقد ان واشنطن ستمارس سياسة النفس الطويل والعمل على مد الخيوط مع القوى المحلية الصاعدة في العراق.
اما من يتوقع ان كفة سيليمان الاميركي ستكون هي الارجح من كفة سليماني الايراني او تعادلها فاعتقد ان الامر يحتاج الى بعض الوقت فربما تكون ايران هي الحليف المستقبلي لواشنطن بعد سقوط المملكة العربية السعودية وانهيارها السياسي الذي نشهده الان وحينها سيكون لنا كلام آخر.
عباس عبود سالم

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة