الأخبار العاجلة

“داعش” يقطع أوصال الموصل بالكتل الكونكريتية

التنظيم يسمح لعناصره بالعودة للثام
نينوى ـ خدر خلات:

بدأ تنظيم داعش الارهابي بتقطيع مدينة الموصل وعزل بعض الاحياء بكتل كونكريتية وتضييق بوابات الدخول والخروج، وفيما سمح التنظيم لعناصره بالعودة لاستعمال اللثام ارتفعت اسعار المواد الغذائية بالمدينة مع شح شديد في حليب الاطفال الرضع.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي بدأ باستعمال الكتل الكونكريتية التي كانت تسوّر بعض المؤسسات الحكومية سابقا، وينقلها لتقطيع بعض الاحياء السكنية وعزلها عن الاحياء المجاورة مع التضييق على بوابات الدخول والخروج والحد من حركة التنقل التي كانت شبه مفتوحة الى قبل وقت قصير”.
واضاف “العدو يقوم عملياً بتقطيع مدينة الموصل مناطقيًا، وله عدة اهداف من ذلك، منها تضييق حركة العناصر المسلحة التي بدأت عملياتها تتصاعد في استهداف عناصره، وايضاً لعرقلة القوات الامنية المشتركة اذا ما حاولت اقتحام المدينة، حيث يبدو ان التنظيم يستعد لحرب شوارع داخل المدينة”.
ولفت المصدر الى ان “الاحياء التي تم تقطيعها وعزلها هي احياء المأمون، المنصور، دور السكر، اضافة الى ان آليات اخرى تقوم بنقل الكتل الكونكريتية الى الجانب الايسر من من المدينة، ومن المحتمل البدء بتقطيع بعض الاحياء هناك والتي تعد اقرب الاحياء لمحاور القتال”.
منوهاً الى ان “ما يدل على هذه الاستعدادات هو قيام التنظيم باجراء مسح على ضفاف نهر دجلة داخل مدينة الموصل، وربما يبحث عن وسيلة للتنقل بين جانبي المدينة في حال اندلاع القتال واستهداف تحركاته من خلال الجسور الخمسة التي تربط جانبي الموصل”.
على صعيد اخر، سمح التنظيم المتطرف لعناصره بالعودة لاستعمال اللثام بعدما كانت قد منع استعماله.
وتأتي هذه الخطوة بعد شكاوى عديدة من عناصره المحليون الذين بدأوا يلاحظون ان مسلحين مجهولين يستهدفون المقاتلين المحليين عندما يكونون في اجازات ماذونة، مما يعني ان هنالك رصد لهم في اثناء الواجبات ويتم التعرف على وجوههم.
وارتفعت وتيرة استهداف عناصر التنظيم من قبل مسلحين مجهولين داخل مدينة الموصل مع اقتراب القوات الامنية المشتركة من تخوم المدينة.
ارتفاع الاسعار وشح بحليب الاطفال
ارتفعت اسعار المواد الغذائية والمحروقات في مدينة الموصل مجددا بالرغم من الشح الكبير في السيولة النقدية لدى الاهالي.
ورصد ناشطون موصليون قلة في عرض المواد الغذائية الاساسية، كالرز والطحين والشاي والسكر وزيت الطعام ومعجون الطماطم، كما ان هنالك شحاً شديداً في مادة حليب الاطفال، اضافة الى ارتفاع سعر النفط الابيض ومادة الكاز وايل.
ويتحدث الاهالي عن مخاوفهم من قطع الطريق الوحيد لنقل البضائع والقادم من مدينة البعاج الحدودية، والذي يمر شبكة من الطرق الصحراوية في منطقة الجزيرة قبل ان يصل للمدينة.
وغالباً ما ترتفع الاسعار عقب استهداف شاحنات تسلك هذه الطرق والتي يتم ضربها لان التنظيم ينقل عبرها الاسلحة والاعتدة.
اما ارتفاع اسعار المحروقات فمرده خسارة التنظيم لناحية القيارة والتي كان قد انشئ قرب بعض ابارها النفطية معامل بدائية لتكرير النفط واستخلاص انواع رديئة من البنزين والنفط الابيض والكاز اويل.
ويبلغ سعر البرميل الواحد من النفط الابيض 150 الف دينار عراقي، ويستعمله الاهالي في طبخ الطعام بسبب الغلاء الفاحش لانابيب غاز الطبخ المنزلي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة