دراسة ألمانية: اللاجئون أصحاب الأجور الأقل بين المهاجرين

21.63 مليوناً عاطلين عن العمل في «اليورو»
الصباح الجديد ـ وكالات:

أظهرت دراسة للمعهد الألماني للأبحاث الاقتصادية «DIW»، أن اللاجئين في ألمانيا يتقاضون أجورا أقل من أقرانهم من أصحاب البلاد الأصليين ومن غيرهم من المهاجرين. وجاء في الدراسة أن اللاجئين يظلون حتى بعد سنوات من وصولهم ألمانيا يحصلون على أجر أقل من نظرائهم من الذين جاءوا لألمانيا بتأشيرة عمل أو بهدف الهجرة إليها أو رافقوا أسرهم النازحة لألمانيا.
وحسب الدراسة التي أعلن عن نتائجها في برلين فإن معدل أجر اللاجئين في الساعة بلغ عام 2013 أي بعد اعتماد الحد الأدنى للأجور 80>11 يورو في الساعة مقارنة بـ 80>14 يورو إجمالا لغيرهم من المهاجرين في حين أن الألمان الذين ليست لهم خلفية أجنبية يتقاضون 60>16 يورو/ساعة في المتوسط.
وقال الباحثون إن من بين أسباب هذه الفوارق طول الفترة التي يحتاجها اللاجئون قبل أن يحصلوا على موطئ قدم في سوق العمل الألمانية. ولذلك طالب المعهد الألماني لأبحاث الاقتصاد بسرعة إزالة العراقيل الإدارية أمام دمج اللاجئين في سوق العمل. كما أوصى الخبراء باتخاذ إجراءات سياسية ذات صلة بسوق العمل مثل توفير وظائف ذات نفع عام للاجئين وغيرهم من المتقدمين بطلب اللجوء وينتظرون البت في طلبهم.
وعلى صعيد البطالة في أوروبا، ما زال التفاوت كبيراً بين مختلف الدول التي اعتمدت العملة الواحدة. فقد سُجل اقل معدل في مالطا (3.9 في المئة) وألمانيا (4.2 في المئة). أما أعلى معدل فسجل في اليونان (23.5 في المئة في أيار وهي آخر الأرقام المتوافرة) وإسبانيا (19.6 في المئة). أما في فرنسا فبلغ المعدل في تموز 10.3 في المئة.
أما في مجمل الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي فبلغ معدل البطالة في تموز 8.6 في المئة، وهي النسبة ذاتها التي سجلت في حزيران. ويقدر «يوروستات» بـ21 مليوناً و63 ألفاً عدد الرجال والنساء العاطلين من العمل في الاتحاد الأوروبي، بينهم 16 مليوناً و307 آلاف في منطقة اليورو.
وتراجعت البطالة في ألمانيا نهاية آب في صورة طفيفة للشهر الثاني على التوالي لأسباب موسمية تتعلق بفصل الصيف. وبرغم زيادة عدد العاطلين من العمل بمقدار 23 ألف شخص تقريباً عن تموز، أي بزيادة 0.1 في المئة، إلا أنه، مقارنة بآب 2015 انخفضت البطالة في البلاد بمقدار 111 ألف شخص.
وأعلنت الوكالة الاتحادية للعمل في نورنبيرغ في بيان أن الشهر الماضي سجّل مع ذلك عدداً من العاطلين من العمل هو الأقل منذ ربع قرن. وارتفع معدل البطالة في ألمانيا من ستة إلى 6.1 في المئة، أي من 2.66 مليون شخص إلى 2.68 مليون. وكانت البطالة ومعدلها ارتفعا في تموز عن الشهر الذي سبقه بمقدار 47 ألف شخص ومن 5.9 إلى ستة في المئة.
وأعرب رئيس الوكالة الاتحادية للعمل فرانك يورغن فايزه عن ارتياحه لنتيجة آب، مشيراً إلى أن «مع حسبان العمل الظرفي الموسمي في فصل الصيف يُمكن القول أن البطالة انخفضت مقارنة بالصيف الماضي، وأن المعدل الوسطي لارتفاعها في آب في السنوات الأخيرة بلغ 28 ألفاً». وتابع أن الوضع الجيد في سوق العمل لا يزال مستمراً، وأن الطلب على اليد العاملة لا يزال مستمراً، الأمر الذي سينعكس إيجاباً على سوق العمل مع بدء فصل الخريف.
وبعدما أشار فايزه إلى أن عدد المشمولين بصندوق التقاعد واصل ارتفاعه، لفت إلى أن الشركات الألمانية تتابع بحثها عن مزيد من العاملين، خصوصاً في قطاع الخدمات. وأعلنت الوكالة أن عدد العاملين في البلاد عموماً والمنتمين منهم إلى الصناديق الاجتماعية ازداد من جديد. وارتفع عدد العاملين في البلاد نهاية تموز إلى 43.67 مليون شخص، بزيادة بلغت نحو 45 ألفاً عن حزيران، ونحو 533 ألفاً عن تموز 2016. وارتفع عدد المشتركين في صندوقي الضمان الصحي والتقاعد إلى 31.42 مليون شخص خلال سنة، بزيادة 697 ألف شخص. وأشارت الوكالة إلى أن الزيادة سُجلت في كل الولايات الألمانية الـ16 وفي مختلف قطاعات العمل.
ولا يشمل عدد العاطلين من العمل هذا نحو 900 ألف شخص غير مسجلين كعاطلين من العمل، لكونهم يشاركون في دورات تأهيل دراسية أو عملية لتحسين معارفهم وخبراتهم. وتمتد مهل هذه الدورات من ثلاثة أشهر إلى سنة تدفع بدلاتها وكالة العمل، ويحصل المشاركون فيها على مبالغ مالية محددة. ومن بين هؤلاء أيضاً عدد غير قليل من الموضوعين خارج العمل لأسباب صحية أو عائلية تتعلق برعاية الأطفال، مثلاً.
ويرى خبراء ومراقبون أن الهجرة إلى ألمانيا، وتناميها في السنوات القليلة الماضية، أصبحا يؤثران في تطور سوق العمل فيها، خصوصاً مع فتح الحدود بين دول الاتحاد الأوروبي والانتقال الحر بينها، الأمر الذي أمنه اتفاق «شنغن» الخاص بحرية الحركة والتنقل والعمل بين حدود الدول المنضوية في الاتحاد الأوروبي. وشجع هذا الأمر العديد من عمال دول أوروبا الشرقية على المجيء إلى ألمانيا للعمل فيها، خصوصاً بفعل الأزمة المالية والاقتصادية التي لا تزال تعصف بهذه الدول من جهة، ولسد النقص المتزايد في القوى العاملة الألمانية بفعل الخلل الحاصل منذ عقود في الهرم السكاني في البلاد من جهة أخرى. وبين تشرين الأول 2015 وتموز 2016، سجّل أكثر من 509 آلاف شخص أنفسهم للقيام بدورات تدريب مهني فيما بلغ عدد الأمكنة المخصصة للمتدربين 511 ألف مكان، أي أن عدد الأمكنة المعروضة لا يزال يتجاوز عدد المسجّلين، وهو أمر لم يكن متوافراً في السابق.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة