مجلس القضاء الأعلى يشكّل ست لجان رفيعة المستوى لتنفيذ العفو العام

“الدفاع النيابية”: نيّة الحكومة في تعديل القانون لن تؤثر في نفاذه
بغداد – وعد الشمري:
كشفت السلطة القضائية الاتحادية، أمس الاربعاء، عن تشكيلها ست لجان قضائية رفيعة المستوى تتولى تنفيذ العفو العام، مؤكدة أنها ستعمل على توفير كامل الامكانيات لانجاح مهام هذه اللجان، وهو ما اشادت به لجنة الامن والدفاع في مجلس النواب، وفيما رأت أن عزم الحكومة على اجراء تعديلات تطال بعض فقرات القانون لن تؤثر على نفاذه، أشارت إلى أن الاجراءات القضائية ستحول دون اطلاق سراح أي ارهابي مستفيداً من فقرة اعادة المحاكمة والتحقيق.
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث الرسمي للسلطة القضائية إلى “الصباح الجديد”، إن “مجلس القضاء الاعلى شكّل ست لجان بموجب التعليمات التي اصدرها لتنفيذ قانون العفو”.
وتابع بيرقدار أن “هذه اللجان تكون مهمتها بتسلم الطلبات من المعنيين بالتقديم على وفق آلية تم وضعها تضمن الانسيابية لغرض تدقيقها”.
ولفت إلى أن “اللجان القضائية ستباشر اعمالها كل حسب اختصاصها ليتم النظر فيما يقدم اليها وفقاً لما نص عليه القانون”.
وأشار بيرقدار إلى أن “مجلس القضاء الاعلى سيوفر كامل الامكانات من أجل انجاح مهمة هذه اللجان والتطبيق السليم لقانون العفو العام”.
من جانبه، اشاد عضو لجنة الامن والدفاع النيابية ماجد الغراوي بـ “اعلان السلطة القضائية عن تشكيل لجان تتولى متابعة تنفيذ قانون العفو”.
وتابع الغراوي في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “مجلس النواب لديه ثقة بالقضاء بأن عمله سيكون حيادياً وأنه لن يخضع للضغوط لأجل اخراج ارهابيين”.
وأشار الغراوي، القيادي في كتلة الاحرار، إلى أن “اعلان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي عن نيّته اجراء تعديلات العفو لن يؤثر في تنفيذ القانون المصوّت عليه”.
وأكد أن “القانون الحالي قد مرّر عن طريق الاغلبية السياسية، وقد لا تلقي تعديلات العبادي التي ركز فيها على موضوعي الخطف والجرائم الارهابية، الاصوات الكاملة من أجل التصويت عليها”.
وأستطرد أن “القانون سيرى طريقه بعد استكمال المصادقة عليه من قبل رئيس الجمهورية برغم أن نفاذه بحسب المشرع يكون من تاريخ التصويت عليه”.
ويبدّد الغراوي “مخاوف البعض من شمول مرتكبي الجرائم بحق الشعب العراقي بالعفو”، وذكر أن “القانون استنثى من هم يتعرضون للمساءلة على وفق قانون المحكمة الجنائية العليا وقانون مكافحة الارهاب”.
أما بخصوص امكانية طلبات اعادة المحاكمة، أجاب أن “مجلس القضاء الاعلى ابدى حرصه واكد متابعته لهذه الطلبات بما لا يتيح الفرصة لاي ارهابي أن يطلق سراحه من خلال هذه الفقرة”.
وبموجب قانون العفو فأن اعادة التحقيق والمحاكمة تكون لمن صدر القرار بحقه على وفق المخبر السري، او اقوال متهم شريك له بصفة شاهد، أو ثبت أن اعترافاته انتزعت بالاكراه.
يشار إلى أن قانون العفو العام واحد من القوانين الخلافية التي صوت عليها مجلس النواب الاسبوع الماضي وسط اعتراضات من ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة