قانون الأحزاب الجديد و78 حزباً تم تسجيلهم

حيث اعلنت المفوضية العليا المستلقة للانتخابات يوم 29\8\2016 ان عدد الاحزاب المسجلة لحد الان على وفق قانون الاحزاب الجديد رقم (36) لسنة 2015 بلغ 78 حزباً لحد الان والارقام تتزايد بالساعات وليس الايام ذلك ان هذا القانون اوجب على الكيانات السياسية والاحزاب السابقة المسجلة في المفوضية على وفق قانون الاحزاب السابق رقم (97) لسنة 2004 التسجيل في المفوضية مجدداً على وفق احكام قانون الاحزاب الجديد شأنه شأن أي حزب جديد لا بد أن يتم تسجيله في المفوضية.
والذي نلاحظه هو التساهل الكبير في موضوع تسجيل الاحزاب عندما اشترط القانون عدد 2000 شخص فقط كشرط لتسجيل الحزب أي قلة عدد الاشخاص المطلوبين لتكوين حزب وقد تمادى القانون ايضاً عندما قرر منح الاحزاب المسجلة ما اسماه بالاعانة المالية السنوية اي قيام الحكومة بدفع رواتب سنوية للاحزاب الفائز منها في الانتخابات والتي لم تفز وسواء كان عدد اعضاء الحزب 2000 شخص كما حدد القانون او اكثر من ذلك بحيث يمكن عدّ تشكيل الاحزاب جهة ارتزاق مالية.
وكم كنا نتمنى على قانون الاحزاب الجديد تقنين عدد الاحزاب واقلالها بنحو يماثل دول العالم حيث لا يزيد عدد الاحزاب في اية دولة على عشرة احزاب بالكثير وحسبنا في ذلك ان نذكر ان اميركا الدولة العظيمة التي يبلغ عدد سكانها اربعمائة مليون نسمه فيها حزبان هما حزب الفيل وحزب الحمار والامر ذاته يقال عن الاحزاب في الدول الاوروبية والدول الاخرى ولا نعلم على حد علمنا ان عدد الاحزاب في دولة ما تجاوز العشرة ذلك ان كثرة عدد الاحزاب هـــو سمة من سمات المجتمعات المضطربة .
وكان على القانون الجديد زيادة عدد الاعضاء لكي يتم تشكيل الحزب وعدم الاكتفاء برقم 2000 شخص فان ذلك يعني ان كل قبيلة وكل عشيرة وكل فخذ وكل عائلة ستكون فيها احزاب اذا علم زعيم كل قبيلة وشيخ كل عشيرة ورئيس كل فخذ وعميد كل عائلة ان تأسيس الحزب بهذا العدد القليل وان تأسيس الحزب يترتب عليه تسلم راتب سنوي فلنا ان نتصور عدد الاحزاب عندما يحل شهر نيسان 2017 موعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات او سنة 2018 عندما يحل موعد اجراء انتخابات البرلمان وكثير مما ترغب به كثير من الشخصيات بجمع الوجه السياسي المتمثل بالحزب من الوجه الاجتماعي المتمثل بشيخ العشيرة ونعتقد بنحو قاطع ان عدد الاحزاب الحالي وعدد الاحزاب التي ستشكل لاحقا اهلت العراق لدخول موسوعة جينيس للارقام القياسية ليس في باب العلم والثقافة والادب وانما في باب عدد الاحزاب حيث لم يرد في التاريخ وصول الاحزاب في دولة صغيرة كالعراق الى هذا الرقم المخيف .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة