ندوة حوارية على قاعة الفانوس السحري

تحت شعار أجيال المستقبل.. نزاهة وشفافية
بغداد – الصباح الجديد:

تحت شعار «أجيال المستقبل .. نزاهة وشفافية» أقام المركز الثقافي للطفل العراقي في دار ثقافة الأطفال ندوة حوارية نتج عنها ورشة عمل بالتعاون مع هيئة النزاهة والمنظمات غير الحكومية على قاعة الفانوس السحري، وبحضور شفيق المهدي مدير عام دار ثقافة الأطفال ومحمود سامي مدير عام دائرة المنظمات غير الحكومية وعدد من وسائل الاعلام والمهتمين في مجال الطفل والطفولة.
ترأس الورشة السيد سلمان النعاس – قسم العلاقات في هيئة النزاهة، كما استهلت السيدة ولاء الحسن – الموظفة في هيئة النزاهة مهام هذه الورشة، التي تهدف الى نشر ثقافة النزاهة والصدق والمحبة لدى الاطفال، وانشاء طفل ريادي طموح، بعيدا عن الفساد، والصفات السيئة لبناء لبنة جيل المستقبل، مستثمرين في ذلك قدرات الطفل الجسدية، والفكرية، وتفجير طاقاته الكامنة وتشجيع طموحه في بناء عراق المستقبل، عن طريق العديد من الأنشطة، والفعاليات، والمسابقات، والمعارض، فضلا عن اصدار المطبوعات المتخصصة التي تناسب فئات الأطفال العمرية.
كما القى صلاح محمد علي الباحث والمتخصص في مجال ثقافة الطفل محاضرة عن دور المؤسسات الثقافية في بناء الطفل، النواة للمجتمع، بثقافة تعزز معاني الخير والنزاهة، موضحاً ان هذا لا يتم الا بتقديم الدعم المعنوي والمادي لتلك المؤسسات، وأضاف ان كل مؤسسات الدولة العراقية تستطيع فعلياً القيام بواجبها الوطني تجاه شريحة الطفل العراقي كل حسب الإمكانيات المتوفرة لها.
كما قدم الباحث العديد من الأفكار والمقترحات لرفع مستوى ثقافة الطفل العراقي بتشكيل لجنة ثقافية مؤلفة من المؤسسات الرسمية المهتمة بثقافة الطفل وكل هذا لتعزيز العمل الفعلي ولرفع الواقع الثقافي للطفل، كما اقترح أيضاً دعم تلك المطبوعات التي تصدر للأطفال رسمياً، وتشجيع البرامج الموجهة عبر وسائل الاعلام، وإقامة مخيمات ثقافية صيفية سنوية تصب جميعها في هذا الهدف النبيل، كما اكد الباحث على ضرورة مخاطبة الجهات الحكومية العليا كالبرلمان، ومجلس الوزراء، ورئاسة الجمهورية للاهتمام بشأن ثقافة الطفل، وأوضاع العاملين في مجال ثقافة الأطفال مادياً ومعنوياً، وتوفير فرص التدريب خارج العراق والاستفادة من تجارب العالم في هذا المجال.
وناقش الحضور في الورشة طروحات فكرية متميزة، تخدم الطفل العراقي الذي يواجه حالياً أقسى الظروف، والعمل من اجل الارتقاء الى مستوى أفضل لهذه النواة، من خلال تقديم جميع وسائل المساعدة من الجهات الداعمة، والمهتمة بالطفولة.
وتأسفت زهرة الجبوري مدير المركز الثقافي للطفل العراقي، الواقع المؤسف والمؤلم الذي يعيشه الطفل، وأبدت استعدادها واستعداد المركز للتعاون مع جميع المؤسسات الحكومية، والمنظمات غير الحكومية لإسعاد الطفل، وإعادة البهجة الى وجهه، وتحقيق الأهداف والغايات النبيلة من اجل خلق أجيال قادرة على تحدي المستقبل.
وأكدت مديرة المركز على ضرورة تعزيز دور دار ثقافة الأطفال، بوصفها الجهة الرسمية والثقافية التي تعنى بالطفل وثقافته، تلك المؤسسة التي تضم ملاكات متخصصة، ومتميزة، ولها الخبرة في مجال ثقافة تلك الشريحة المهمة عن طريق تقديم الدعم والتعاون، والتنسيق الممنهج، وإقامة نشاطات، وفعاليات تعنى بالطفولة تشرف عليها الدار مباشرة، والعمل من اجل طبع إصدارات جديدة من مطبوعات الدار، واقامة المعارض والأنشطة الثقافية المتنوعة التي من شأنها تعيد الثقة الى طفولة سعيدة في رحاب العراق الجديد.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة