إيران والأهوار العراقية

اذا كانت ايران الثورة تفخر بانجازها النووي الذي اوصلها الى مصاف الدول الصناعية نوويا واوصل الولايات المتحدة الاميركية اليها ودفعها الى الجلوس معها على طاولة حوار مشتركة وان ينشأ هذا الغزل الجميل بين ممثلة الاتحاد الاوروبي ووزير الخارجية المهذب جواد ظريف فنحن هنا في العراق نفخر اننا واجهنا النظام القمعي في العراق زمن الدكتاتورية والنضال الوطني الطويل من الاهوار العراقية مادفع النظام الى تجفيفها اكثر من مرة لقتل الحياة والثورة فيها لكنه لم يفلح وقد حانت اللحظة التاريخية التي تشاركنا فيها ايران الثورة اعراس الاحتفاء لاعتبار الاهوار جزءا من التراث العالمي.
ان هذه المساحات المائية المهمة التي تفصلنا او توحدنا في العراق وايران كانت مسرحا لعمليات مجاهدينا ومناضلينا العراقيين مرة دفاعا عن الثورة الاسلامية وقيادتها التاريخية الممثلة بالامام الخميني ومرة لقتال النظام ومواجهته في الاهوار وماتمثله من مكان وموقع متقدم في خارطة المشروع الوطني ايامذاك لهذا توقعت ان تكون ايران او الوفد الايراني المشارك في التصويت على الاهوار تراثا عالميا اول الوفود التي تقف الى جانب حق العراق النهوض بهذه المساحات المائية التي قاتلت النظام من اجل الثورة وتم تجفيفها من اجل حماية النظام الاسلامي وحماية الثورة من مشروع احتلال قومي عربي متامر كان استهدف العراق وايران بالصميم.. استهداف الثورة ومنجزها الثوري الاسلامي واستهداف تجربة النضال الوطني في العراق وامكانية قيام نظام شريك لنظام الثورة التي انتصرت في 11 شباط عام 1979.
ان كل الذين قاتلوا النظام السابق دفاعا عن الثورة الاسلامية من ابناء الاهوار او من ابناء النضال الوطني من شتى المحافظات اصيبوا بالذهول من موقف ايران الرافض لاعتبار الاهوار جزءا من التراث العالمي الى جانب تركيا ..الدولة التي لانعتب عليها كثيرا بسبب مواقفها العدوانية مع العراق!.
هذا الموقف على الاخوة في ايران ان يتاملوا تاثيراته لا على العراقيين بل على شريحة المجاهدين والثوار العراقيين الذين قاتلوا من اجل الثورة انطلاقا من الاهوار العراقية وقدموا مئات الشهداء وربما غاصت جثث عدد كبير من الشهداء وسالت دماء عزيزة تسربت الى هور الحويزة الايراني وهي تشهد على البسالة والجود بالنفس وهذه الاممية الكبيرة التي كانت عنوانا من عناوين تضحيات العراقيين ووقوفهم الى جانب ثورة الامام الخميني.
اتمنى ان تتعامل ايران مع هذا النهج بوصفه نهجا اصلاحيا لعلاقة افسدتها تقارير خبراء الامن حيث يتم ترجيح « الذاتي» على « الاممي» و»الثوري» برغم حق العراق التاريخي والكوني بالاهوار العراقية!.
لامهرب من الاعتراف بعروبة الاهوار العراقية .. تلك العروبة التي تنسق مع «الجمهورية» وتضع تضحيات « الثورة» على الرؤوس لانها ثورة الامام باصوات الدم الايراني الجسور.
عمار البغدادي

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة