بارزاني يكثّف جهوده من أجل إبقاء وزير المالية في منصبه

في إطار مساعي الحزب الديمقراطي الكردستاني
السليمانية – عباس كاريزي:

في اطار مساعي الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنع الاجماع الحاصل في مجلس النواب العراقي على مسألة سحب الثقة عن وزير المالية هوشيار زيباري، على غرار وزير الدفاع خالد العبيدي، اكدت مصادر مطلعة ان رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني الذي يزور بغداد كثف من جهوده الرامية لابقاء زيباري في منصبه.
وذكرت مصادر سياسية مطلعة للصباح الجديد ان جانباً من زيارة رئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني الى بغداد يأتي في سياق سعي الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني لمنع سحب الثقة عن خاله هوشيار زيباري، الذي رجح برلمانيون ان يتم سحب الثقة عنه نظرًا لعدم قناعة اعضاء مجلس النواب باجاباته على الاسئلة التي وجهت له من قبل النائب هيثم الجبوري، بشأن وجود فساد وتربح في وزارته على حساب المال العام.
بارزاني الذي التقى في اطار زيارته الى بغداد برئيس مجلس النواب سليم الجبوري، طالب بعدم تصويت السنة على سحب الثقة عن زيباري، مشدداً على ان ذلك سيظهر بالعلاقة بين المركز والاقليم وسيقطع حلقة الوصل الوحيدة للكرد في بغداد والمتمثلة بمنصب وزارة المالية، المصادر بينت ان الحزب الديمقراطي الكردستاني كثف كذلك من تحركاته على مستوى الاقليم، وتمكن من اقناع اعضاء في المكتب السياسي للاتحاد الوطني، للضغط على ممثليه في مجلس النواب بعدم التصويت على سحب الثقة من زيباري، وهو ما لم ينفه عضو في مجلس النواب عن الاتحاد الوطني رفض الكشف عن اسمه للصباح الجديد، مؤكداً تلقيهم توجيهات من المكتب السياسي بضرورة الحفاظ على وحدة موقف الكرد في بغداد وعدم الانجرار وراء الصراعات الدائرة بين الكتل.
وكان مسؤول الهيئة العامة في المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني ملا بختيار قد اكد في مؤتمر صحفي عقده عقب عودة وفد الاتحاد الوطني من بغداد، ان هناك مشكلات بين اغلب الكتل البرلمانية في الوقت الراهن ، ما يتعذر معه عدّ اية مساءلة او سحب الثقة من اي وزير كردياً كان ام عربيًا امرًا طبيعيًا لا يعكس ردود فعل وجوانب سلبية، وتابع لذا ابلغنا رئيس الجمهورية صراحة ان هذه القضية حساسة في هذا التوقيت بالذات ما يوجب التعاطي معها بحذر، مؤكداً انه ابلغ ممثلي الاتحاد الوطني في مجلس النواب ان لا يقحموا انفسهم في الصراعات السياسية الدائرة بين الكتل خلال التصويت على سحب الثقة من أي وزير كان.
بدوره اعلن عضو مجلس النواب هيثم الجبوري عن وجود ضغوطات كبيرة على مجلس النواب لمنعه من الذهاب الى سحب الثقة عن زيباري، عادًا موقف كتلة الديمقراطي الكردستاني البرلمانية وتصرفاتها داخل الجلسة بالصبياني.
الجبوري اكد جمع اكثر من مئة توقيع مؤيدة لطرح مسألة سحب الثقة عن زيباري للتصويت في البرلمان على خلفية اتهامه بقضايا فساد في وزارة المالية، لافتاً الى ان زيارة وفد من حكومة الاقليم الى بغداد هي لمنع الجهود الرامية لسحب الثقة عن زيباري. من جهتها قالت عضو مجلس النواب عن الاتحاد الوطني الكردستاني ريزان شيخ دلير في تصريح لموقع ميلت بريس، ان زيارة وفد حكومة الاقليم الى بغداد برئاسة نيجرفان بارزاني جاءت بعد اقل من 24 ساعة على تكثيف الجهود لسحب الثقة عن زيباري، مؤكدة ان وصول الوفد الكردي الى بغداد في هذا التوقيت تهدف الى منع اقصاء زيباري عن وزارة المالية.
المصدر السياسي اضاف ان المواطنين في الاقليم بنوا آمالا كبيرة على زيارة وفد حكومة الاقليم الى بغداد، وان تفضي الى انهاء الخلافات العالقة بين المركز والاقليم، ويتفق الجانبان على توقيع اتفاق نفطي جديد تؤمن بموجبه الحكومة الاتحادية رواتب الموظفين في الاقليم، برغم ان تشكيلة الوفد لم تضم الا اعضاء في الحزب الديمقراطي الكردستاني، الى انهم اصيبوا بخيبة امل كبيرة واصفاً زيارة وفد حكومة الاقليم بالصفقة لتبادل النفط مقابل العدول عن سحب الثقة عن زيباري.
وكان عضو في مجلس النواب عن الجماعة الاسلامية الكردستانية زانا سعيد روستايي قد دعا وزير المالية هوشيار زيباري الى تقديم استقالته من منصبه، مرجحاً الذهاب الى سحب الثقة عنه، نظراً لعدم قناعة غالبية النواب باجوبته على اتهامات الفساد التي وجهت له.
روستايي اوضح في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك، ان احتمال سحب الثقة عن زيباري امر قائم، وفقاً للنتائج التي خرج بها تصويت البرلمان، بعدم القناعة بتبريراته على اسئلة المستجوب، موضحاً ان النقاشات التي دارت بين اغلب القوائم البرلمانية ترجح الذهاب الى سحب الثقة عنه.
روستايي طالب زيباري ان يبادر الى الاستقالة من منصبه قبل ان يصوت مجلس النواب على سحب الثقة عنه، متوقعاً ان تتطور قضيته بعد سحب الثقة الى تقديمه للمساءلة امام هيئة النزاهة والقضاء، قائلاً ان زيباري يدرك جيداً الفرق بين سحب الثقة والاستقالة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة