الأخبار العاجلة

الطلبة الأوائل يطالبون بتعيينهم على الملاك الدائم لحكومة الإقليم

قاموا بحرق شهاداتهم الجامعية في تظاهرة أمام مبنى مجلس الوزراء
السليمانية – عباس كاريزي:

تظاهر المئات من الخريجين الاوائل من كليات ومعاهد الاقليم للعامين الدراسيين 2014 -2015 ، امام مبنى مجلس الوزراء معلنين اعتصاماً مفتوحاً لحين تلبية مطالبهم الرامية الى تطبيق قرار وزارة التعليم العالي الخاص بتعيينهم على ملاك حكومة الاقليم.
هاودين عبد الكريم الاول على دفعة الخريجين من المعاهد الفنية في الاقليم، الذي كان في مقدمة المتظاهرين، قال بعد ان قام بحرق شهادته امام وسائل الاعلام،» ما الفائدة ان تكون متفوقاً وان تحصل على درجات عالية في دراستك، اذا ان الشهادة والتفوق في الاقليم لا قيمة لهما لدى المعنيين.
عبد الكريم اضاف في تصريح لوسائل الاعلام ان شهادته الجامعية فاقدة لقميتها، متسائلاً لماذا والى متى يقبل الجيل الواعي المثقف بهذا الظلم، «وتابع نحن ندرس لسنوات طوال حتى يطلق علينا تسمية متعلمين فما قيمة وثمرة ذلك، كنا سابقاً نسعى للتعيين في دوائر الدولة، اما الان فلا يمكننا حتى الحصول على عمل بأجر يومي، واردف «حتى لو تعينت في احدى دوائر حكومة الاقليم فان راتبي لن يتعدى 250 الف دينار، فماذا افعل بها؟، وكيف ارد عناء وجهود اهلي وعائلتي الذين سهروا الليالي كي اتمكن من اكون متفوقاً وناجحاً في دراستي».
لانه محمد وهي الاولى على كلية الزراعة اعلنت من جهتها عن ندمها على السنوات التي قضتها في الدراسة والمواظبة في الحصول على درجات عليا في تخصصها، مضيفة « حينما كان اصدقائي يسخرون مني على بذل كل تلك الجهود المضنية لاكون الاولى دائماً على كليتي، ولكنني الان ادركت بأنهم كانوا على حق؟.
وهتف المتظاهرون الذين تجمهروا أمام مبنى مجلس وزارء الاقليم،»الى متى يا حكومة الإقليم ستبقين ساكتة عن غياب العدالة والشفافية في التعيين بدوائر ومؤسسات الاقليم».
في غضون ذلك طالبت منظمات طلابية في مؤتمر صحفي عقدته بمحافظة السليمانية حضرته الصباح الجديد وزارة التعليم العالي بالتراجع عن قرارها باستحصال مبلغ مئة الف دينار من كل طالب يقيم في الاقسام الداخلية، واستحصال مبالغ اخرى منهم كرسومات لقاء تمشية معاملاتهم، مطالبين بالغاء القرار واعادة توزيع المخصصات الشهرية لطلبة الكليات والمعاهد وتعديل رواتب اساتذة الجامعات التي لا تتناسب مع شهادات وسنوات خدمتهم الطويلة.
وحذرت منظمتا زانكو لاين وعين الجامعة من المنحى الخطير الذي تتجه نحوه عملية التعليم في الاقليم، مهددين بالبدء باضراب عام ومقاطعة الدوام في الجامعات والمعاهد، اذا ما استمرت حكومة الاقليم في تجاهل مطالبهم المشروعة.
لجنة التربية والتعليم في برلمان الاقليم، حذرت بدورها من توقف عملية التربية جراء المخاطر الحقيقية التي تواجهه نتيجة لعدم اعارة الجهات المعنية اهمية لها، فضلاً عن تعيين الاف الاشخاص خارج السياقات القانونية.
واوضح عضو لجنة التربية والتعليم العالي الدكتور شيركو حمه امين في تصريح للصباح الجديد ان الدوام في الجامعات والمعاهد مهدد بالتوقف نظراً لسوء الاحوال المعيشية لشريحة المدرسين واساتذة الجامعات.
حمه امين اضاف ان حكومة الاقليم تريد شعباً جاهلا غير واع، لذا هي غير مستعدة لتأمين مخصصات وميزانية الجامعات والمعاهد،برغم امتلاك تلك الجامعات مشاريع واستثمارات تؤمن لها قدرًا جيدًا من الواردات، حمه صالح تابع الجهات المعنية باعادة النظر في انعدام العدالة في تعيين الطلبة، فضلاً عن استقطاع مبالغ كبيرة من رواتب المعلمين واساتذة الجامعات، الذين هددوا بمقاطعة الدوام الرسمي اذا لم يتم النظر بنسب الاستقطاع الكبيرة من رواتبهم التي يتسلمونها كل ثلاثة اشهر.
وكانت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي قد اعلنت عن فرض رسومات على طلبة الجامعات والمعاهد للعام الدراسي المقبل نظرًا لعجز حكومة الاقليم عن تأمين التخصيصات المطلوبة لادامة عملية التعليم في الاقليم.
وقال وزير التعليم العالي والبحث العلمي يوسف كوران في تصريح تابعته الصباح الجديد ان وزارته ونظرًا لعدم كفاية الميزانية المخصصة لادارة الاقسام الداخلية من قبل حكومة الاقليم للعام الدراسي الماضي، لجأت الى فرض رسوم ومبالغ على الطلبة الساكنين في الاقسام الداخلية، بهدف تأمين الاحتياجات المطلوبة لاقامة الطلبة فيها.
حكومة اقليم كردستان وفي مسعى منها لتدارك تداعيات الازمة الاقتصادية كانت قد لجأت الى اتباع عدد من اجراءات الاصلاح الاقتصادي في مؤسساتها، والتي لم تفضِ سوى عن زيادة الرسومات والظرائب على المواطنين، وتطبيق قرار الادخار الاجباري الذي اتى على اكثر من ثلثي رواتب الموظفين وذوي الدخل المحدود، وخلف استياء واسعاً لدى شريحة الموظفين في الاقليم، الذين ردوا على القرارات التي عدوها جائرة بحقهم بتقليل ايام وساعات الدوام الرسمي، الى يومين او ثلاثة ايام في الاسبوع والذي تبدأ من الساعة التاسعة وينتهي في 12 ظهرًا.
نائب رئيس لجنة المالية والاقتصاد في برلمان كردستان علي حمه صالح اعلن بدوره ان الواردات التي تحصل عليها حكومة الاقليم من مبالغ تصدير النفط تكفي لمنح رواتب الموظفين من دون استقطاع وتأمين ميزانية مؤسساتها، اذا تم التعاطي معها بنحو شفاف من دون تلاعب.
حمه صالح اضاف ان حكومة الاقليم اثبتت فشلها في ادارة الثروات التي تحصل عليها، لانه لايوجد أية رقابة على تلك الواردات وآلية توزيعها وصرفها، مطالباً الملاكات التعليمية بعدم ترك وظائفهم والهجرة الى الخارج والتصدي للظروف الاقتصادية التي يواجهونها بروح وطنية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة