تسريب الأسلحة لداعش في العراق قد يُؤخّر تحرير الموصل

التنظيم يسعى لتوسيع عملياته الانتقامية وأعماله الوحشية
ترجمة: سناء البديري

في تقرير نشر على الصفحات الاولى للصحيفة اشار عدة من المراقبين للشؤون الشرق اوسطية ان « من اجل تقليل الضغوط العسكرية وتحويل الانتباه عن الهزائم الحالية التي اصابت تنظيم داعش على يد القوات العراقية وبمساعدة قوات الحشد الشعبي قامت تلك المجاميع بعدة عمليات ارهابية سواء في العراق او الدول الاوروبية , خاصة بعد ان وصل الى مرحلة عدم الصمود والقدرة على مواجهة القوات الامنية العراقية وقوات التحالف , اضافة الى حدوث انشقاقات وهرب عناصره الى سوريا واوروبا . وقيامه بالمزيد من العقوبات والاعدامات لمن خذل التنظيم من قبل العناصر التي تم تطوعها لداعش في الاشهر الماضية .»
واشار المراقبون الى ان « هذا التنظيم الخطير سيعمد الى توسيع عملياته الانتقامية و أعماله الوحشية ضد المدنيين من اجل ارعابهم او لتجنيد عناصر جديدة، هذه التحركات والاساليب ربما ستسهم بتعقيد المشهد الحالي في العراق، وقد تكون سبباً في عرقلة او تأخير معركة تحرير الموصل التي ستكون صعبة للغاية، خصوصاً مع وجود بعض المشكلات والازمات السياسية والاقتصادية التي يعاني منها العراق.»
كما اوضح المراقبون ان الدعم الخارجي المقدم لتنظيم داعش ما زالت مستمراً لحد الان وهو في دخول مستمر عبر المناطق الحدودية , اضافة الى القدرات العسكرية التي يمتلكها هذا التنظيم قد يساعد في اطالة امد هذه الحرب، التي ستكون لها تأثيرات سلبية على حياة سكان مدينة الموصل. وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في وقت سابق، إن نحو مليون شخص قد يجبرون على النزوح من ديارهم عند اشتداد القتال في العملية العسكرية التي تقوم بها الحكومة العراقية لاسترداد مدينة الموصل من ايدي تنظيم داعش. وهو ما قد يتسبب في مشكلة انسانية كبرى للبلاد .»
واشاروا الى انه وبعد سلسلة الجرائم التي قام بها داعش بحق المدنيين خاصة في سوريا والعراق , وضد بقية الطوائف كالايزيدية والصابئية والمسيحية , ما زالت النساء والفتيات ضحايا للاستعباد الجنسي فيما يتم تلقين الصبية الايزيديين معتقدات مختلفة وتدريبهم واستغلالهم في الأعمال الحربية. «
وفيما يخص بعض تطورات ملف جرائم داعش الارهابي في العراق فقد اشار المراقبون الى ان الأمم المتحدة في الذكرى السنوية الثانية قالت وعلى ما وصفه محققون دوليون بأنه إبادة جماعية بحق الإيزيديين إن الآلاف من أفراد هذه الأقلية ما زالوا أسرى لدى تنظيم داعش في العراق وسوريا الذي يستعبدهم جنسياً أو يجبرهم على القتال في صفوفه , كما نوهوا الى ان « التقارير التي تقوم بها مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ما زالت مستمرة خصوصًا فيما يخص حركة النزوح التي تقوم بها العائلات العراقية من المناطق المسيطرة من قبل داعش الى المناطق الأمنة حيث اشارت هذه التقارير الى ان مقاتلي تنظيم داعش أسروا نحو 3000 شخص حاولوا الفرار من قراهم وأعدموا 12 منهم. وجاء التقرير في أعقاب بيان أصدره المرصد العراقي لحقوق الإنسان وأشار فيه إلى أن بين 100 و120 مسلحا من تنظيم داعش أسروا نحو 1900 مدني. وذكر التقرير أن التنظيم يستعمل المدنيين كدروع بشرية في مواجهة هجمات القوات الحكومية العراقية مشيراً إلى أنه قد أعدم عشرات المدنيين وأحرق ستة منهم. وذكرت الأمم المتحدة أن حوالي 3200 امرأة وفتاة إيزيدية ما زلن أسيرات بينما ما يزال آلاف الرجال والصبية مفقودين .»
واشار المراقبون ايضاً في تنويه لحركة القوات العراقية والبيشمركة في قتال داعش الى ان القوات العراقية وقوات البيشمركة الكردية بمساندة جوية من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ومساعدة مدربين من التحالف يتقدمون ببطء منذ اشهر صوب الموصل ثاني كبريات المدن العراقية والتي يبلغ عدد سكانها مليوني نسمة. وقد أعلنت وزارة الدفاع البريطانية تفاصيل سلسلة من العمليات، وبضمنها قصف «ملجأ آمن» للمقاتلين الأجانب في العراق، و»مواضع إرهابية محصنة» تابعة للتنظيم قرب الحدود السورية التركية. وأوضح بيان الوزارة أن طائرتي تورنادو قذفت صواريخ موجهة بالليزر من نوع بافوي 3 المطورة. على قصر صدام. وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن «المراقبة المكثفة» للمجمع الواقع على ضفة نهر دجلة، كشفت عن أن مبنى القصر الرئيسي كان يستعمل كمكان لاجتماع وإقامة المقاتلين الأجانب الذين يجندهم التنظيم، في حين تستعمل البنايات الخارجية للتدريب والأمن الداخلي وعمليات «القمع» التي يقوم بها.وقال العقيد كريس غارفر الناطق باسم التحالف «نراهم يضعفون داخل الموصل، كما نشاهد مؤشرات الى ضعف معنوياتهم.» واضاف الناطق انه على سبيل المثال، يعمد قادة التنظيم الآن الى اعدام مرؤوسيهم «لاخفاقاتهم في ساحة المعركة» مضيفًا ان قادة التنظيم «ليسوا سعداء بموقفهم في الموصل.»
ونوه المراقبون الى خطورة تدفق السلاح الغير منضبط وغير المسؤول الذي يرسل الى العراق عن طريق جهات تسعى لتقوية داعش وكسر شوكة القوات الامنية ، ودعت المنظمة الحقوقية التي تتخذ من لندن مقراً الى وضع ضوابط اكثر صرامة من اجل ووقف الانعكاسات المقلقة لانتشار الاسلحة في البلاد. ونقل البيان عن الباحث لدى منظمة العفو الدولية باتريك ويلكن ان «انواعا واعدادا كثيرة من الاسلحة التي يستعملها تنظيم داعش تجسد كيف ان التجارة غير المسؤولة للسلاح غذت عمليات وحشية على نطاق واسع». واضاف ان «قوانين سيئة وغياب الرقابة على التدفق الهائل للاسلحة الى العراق على مدى عقود مكنت تنظيم داعش والجماعات المسلحة الاخرى بنحو غير مسبوق من الوصول الى القوة النارية».

* عن صحيفة الجارديان البريطانية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة