“دولة القانون”: التصويت بـ”عدم القناعة” بالأجوبة لا يعني سحب الثقة عن زيباري

“الكردستاني”: دوافع سياسية وقومية وراء استجواب وزير المالية
بغداد ـ مشرق ريسان:
فُتحت شهية البرلمان في استجواب المسؤولين التنفيذيين، عقب النتائج التي ترتبت على استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي، مطلع آب الجاري.
وقرر البرلمان استجواب وزير المالية هوشيار زيباري، الخميس (25 آب 2016) بناءً على طلب مقدم من عضو اللجنة المالية في البرلمان النائب عن “جبهة الإصلاح” هيثم الجبوري. غير إن أعضاء مجلس النواب صوتوا، السبت (27 آب 2016) بـ”عدم قناعتهم” بأجوبة زيباري في جلسة “مثيرة”.
ائتلاف “القوى الكردستانية” انضم إلى رأي وزير المالية هوشيار زيباري، الذي عدّ الاستجواب “استهدافاً سياسياً”، في حين تباينت آراء الكتل السياسية الأخرى بشأن “دوافع الاستجواب”.
وتقول النائبة نجيبة نجيب، عن الحزب الديمقراطي الكردساتي، إن استجواب وزير المالية “يستهدف حزب الوزير إضافة إلى شخص الوزير، أكثر مما كان استجواباً للمصلحة العامة”.
وتضيف نجيب، التي تنتمي لحزب وزير المالية هوشيار زيباري، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “هذه الاستجوابات – التي تكون ظاهرياً قانونية وباطنياً تتضمن أهدافاً سياسية وحزبية- لا تصب في مصلحة العملية السياسية أو تقدم البلاد (..)، وعلى الرغم من ذلك فإن الوزير استجاب لطلب الاستجواب وحضر إلى البرلمان وأجاب على جميع الأسئلة”.
أما عن دوافع النواب للتصويت بـ”عدم قناعتهم” على أجوبة زيباري. تقول نجيب “هناك الكثير من النواب ممن فقدوا امتيازاتهم من إيجارات المكاتب أو غيرها صوتوا ضد أجوبة الوزير، فضلا عن كونه كردياً”.
في الطرف المقابل، دعت اللجنة المالية البرلمانية وزير المالية هوشيار زيباري إلى تقديم أي وثيقة تُثبت إن الاستجواب يعدّ “استهدافاً سياسياً”.
وتقول عضو اللجنة النائبة ماجدة التميمي، في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “النائب المستجوب هيثم الجبوري جمع ملفات عدة خلال الفترة الماضية، ورأى ضرورة في استجواب وزير المالية”.
وتوضح التميمي إن “وزارتي التخطيط والمالية هما من مسؤولية اللجنة المالية في مجلس النواب، وفي حال رصد اللجنة أي مخالفة في هاتين الوزارتين تستدعي الوزير لإيضاحها”. وتؤكد إن “الاستجواب ليس سياسياً، وإذا كان لدى الوزير أي وثيقة تؤكد عكس ذلك فليقدمها”.
أما النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الفياض، فقد أعرب عن قناعته بـ”أجوبة” وزير المالية هوشيار زيباري، عازياً السبب إلى إنها كانت “مهنية”.
ويقول الفياض في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “وزير المالية نجح في إدارة الوزارة واحتواء الأزمة المالية التي يمر بها البلد نتيجة انخفاض أسعار النفط العالمية”، مضيفاً إن “زيباري نجح أيضاً في التفاوض مع البنك الدولي”.
ويشير النائب عن ائتلاف دولة القانون إلى إن “تصويت البرلمان بعدم قناعته بأجوبة وزير المالية لا يعني سحب الثقة عن الوزير”.
وشهدت جلسة البرلمان، السبت (28 آب 2016)، تصويت أعضاء مجلس النواب لـ”الأغلبية” على “عدم قناعتهم” بأجوبة وزير المالية هوشيار زيباري، في جلسة شهدت اشتباكاً بـ”الأيدي” بين النائبة عن ائتلاف الكتل الكردستانية اشواق الجاف والنائبة عن التحالف الوطني عواطف نعمة، على خلفية الاستجواب.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة