“بيتنا الثقافي” يحتفي بمظفر النوّاب “فتى الأهوار الثائر”

بغداد ـ الصباح الجديد:
أقام منتدى بيتنا الثقافي جلسة ثقافية بعنوان “مظفر النواب.. فتى الأهوار الثائر”، احتفاءً بإدراج منظمة اليونسكو لأهوار العراق على لائحة التراث العالمي.
الجلسة التي أدارها الباحث الموسيقي ستار الناصر تحدث فيها عن تاريخ الشاعر الكبير مظفر النواب على الصعيدين الشعري والانساني.
فيما تحدّث الشاعر ألفريد سمعان عن معرفته بالنواب وبدايتها تحديداً في العام 1958.
وقال سمعان: “عشت معه حريصا عليه اكثر من نفسي، وكنت أنقله بسيارتي، من الاتحاد في ساحة الاندلس، الى بيته في الكاظمية؛ كي احميه من البعثيين”.
وعن ما اضافه للشعر قال سمعان: “قدم النواب للقصيدة الشعبية والفصحى خلاصة مخيلته، مرافقا الحركة السياسية بإخلاص؛ إذ خيره الدكتاتور صدام عما يريد، فلم يطلب شيئا».
الشاعر عريان السيد خلف أشار إلى العلاقة التي جمعته بالنواب انطلاقاً من تواجدهما في السجن.
ولفت السيد خلف: “توطدت علاقتي به وتكللت بكتابته عن ديواني: «الشاعر من يدرجنا في عالمه» متكلما عن عالم العبور بتساؤل، هل ينقلنا الى مفازة الروح بتكثيف، لا يستطيعه الا شاعر» مشيرا الى ما يزخر به عالم النواب، من خيال طاغ، ليهديه قصيدة، جاء في مطلعها: «أعز من روحي أعزك وانت أعز مني.. يا حسبة عمر خاويتها من اسنين.. بطلت صفنتي وما بطلت مني.. جسيت الليالي بمرود الحلوات.. وليالي الشته بالشيب جسني.. يلتمن عليه مشتتات البال.. وانفضهن نفض وانهض ولا جني».
وقدم الشاعر والصحافي يوسف المحمداوي محاضرة بعنوان “كريري وجويسم وسيد فالح.. إنموذج غناء الاهوار وأثره في شعرية النواب”.
وبدأ المحمداوي حديثه بقراءة ابيات من قصيدة للنواب:
«إشكد ندة نكط عالضلع.. وإنسيت أكلك يمته» قائلاً: «من يسمع تلك الكلمات يحيل مرجعيتها الى شاعر ولد ونشأ وعاش في الهور.. لكنه ابن الكاظمية، المتشبع بتفردها بين تفاصيل اللهجات البغدادية ومنها «جبتليالي ووديتليالي» وقد عزا تأثره باللهجة الجنوبية، الى دورة ضباط احتياط، جمعته وصلاح خالص ويوسف العاني وابراهيم كبة وطبيب من اهل الكحلاء، ضيفهم في بيته، فاقام لهم والده حفلا، أحياه كريري وجويسم وسيد فالح، ولاول مرة يسمع هذا الغناء الساحر الذي ادى الى التصاقه بلهجة الاهوار، متخليا عن لهجة قومه، واصفا صوت كريري بالعمق الذي يسبر اغوار الهور، ورهافة صوتي جويسم وفالح، التي حفزت فيه رغبة الاطلاع على عالم الهور».
بدوره قدّم الشاعر كاظم غيلان، محاضرة بعنوان «مظفر النواب إنشاء الماء» قال فيها: «رد الماي للهور ورجع حمرينا.. كأنه أيقن من عودة المياه للاهوار قبل التفاتة اليونسكو.. جاءه هذا الحدس من كونه خرج من رحم النضال، دائرا ظهره للبيوت الشامخة ليقتحم عالم الماء، متغزلا بما لا نجده في الأنهر.. إنه ماء العروس».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة