وألف لا يا سيادة رئيس مجلس النواب ..!

لا يا سيادة رئيس الوزراء ..
الموقف الوحيد الذي لم يقنع أهل المنطق في قضية الوزير الدكتور خالد العبيدي هو موقف رئيس الوزراء حيدر العبادي .. فالهجمة المنظمة والظالمة للدكتور سليم الجبوري ورهطه من المقاولين السياسيين جسدت بأكثر الصور وضوحاً المناهضة الشرسة والهائجة لعملية الإصلاح ومنهجها كما عبر عنها السيد رئيس الوزراء في اطروحاته المطولة وتصريحاته اللاحقة . لذا فإن كل عاقل وذي بصيرة يرى أن الهجوم على وزير الدفاع انما هو طعنة نجلاء في صميم العملية الإصلاحية . وما كان على رئيس الوزراء أن يقف متفرجاً على من حمل السكاكين ضد الوزير قبل وفي اثناء وبعد عملية الاستجواب التي انتهت على عكس المنطقين السياسي والديمقراطي السليمين .
نحن ، كمواطنين واعلاميين ، لا نعرف تفسيراً مقنعاً لترك الوزير العبيدي بين غابة السكاكين الهائجة وحده . وما كان على رئيس الوزراء أن يدير له ظهر المجن كما فعل . فالوزير التزم بمنطق السلامة الوطنية طامعاً في وطنية القائمين على الحكم في وقت تردى فيه سلوك أعضاء كثر في مجلس النواب . وهو قال ما قال، بعد أن نفد صبره من سلوك وتصريح وتلميح بعض المتصدين له والمختبئين تحت عباءة الحصانة البرلمانية ظانين ان هذه الحصانة تعني أن تمارس كل الإنتهاكات الممكنة من دون أن تحاسب.
ولا بد لنا أن نذكر الدكتور سليم الجبوري انه لم يتبرأ بعد من التهم التي وجهت إليه بل افرج عنه لـ « عدم كفاية الإدلة « وهي صيغة لا تعني البراءة كما يعلم رئيس المجلس.
اما أنت أيها السيد رئيس مجلس النواب فلن تصدق ما يخبئه المستقبل والتأريخ لك جراء ما فعلت .. ولا ما سيسجله عنك وعن اتباعك . اتظن ان العراقيين سينسون بسهولة ما جرى ويجري حولك ؟ هل يمكنك أن تدافع عن الشكوك المتراكمة حول توقيت عملية عزل وزير دفاع بلد في حالة حربٍ وعلى أبواب إنهاء الفصل الحاسم منها بتحرير أم الربيعين وتطهير البلاد من دنس داعش؟ ترى من سيستبعد ان ما تفعلونه يسّر داعش واعوانه .. وقد تلقينا تقارير عن احتفالات داعش بعزل الوزير المقاتل وهو بثياب المعركة وغبارها يملأ أركان عملياته .
للعراق الله ولأبنائه الأبطال النصر والمجد .. ولشهدائه الخلود والجنة .. وإنا لله وإنا إليه راجعون .
اسماعيل زاير

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة