على هامش بطولات أندية آسيا!!

يبدو ان الاتحاد الاسيوي لكرة القدم لا يريد التعلم من تجارب الآخرين الأكثر خبرة وتطوراً، ويهتم بالشكليات فقط، ملاعب جميلة، شاشات عملاقة مزخرفة ورخص تدريب متيسرة لكل من هب ودب يرغب بالولوج لعالم كرة القدم، آلاف المدربين ينتظرون فرص العمل من دون فقه لفلسفة الكرة التي دار (رأسها الجلدي) من كثرة التنظير في (آسيا) في حين الهدف الأساسي من وجود الاتحادات القارية هو تطوير اللعبة، وبدلاً ان يصبح الاتحاد الاسيوي مظلة تُظَّلِلُ الجميع صار يضلهم. معايير الاحتراف المفروضة على الاندية كي تلعب في دوري الابطال الاسيوي تثير الجدل ولم يستفد منها سوى دول معينة وقليلة بالأخص اندية غرب القارة فالغالبية العظمى تعاني مادياً ومعتمدة على (ولاة الآمر) ولو كان قانون اللعب النظيف مفعلاً في (اسيا) لمراقبة عمليات الإنفاق من العائدات لوقعت انديتها تحت طائلة العقوبات، ربما تصل حتى إنزالها الى الدرجات الأدنى.
الاتحاد الأفريقي لكرة القدم حتى اللحظة يدرس موضوع الاحتراف بالنحو الذي نراه في اسيا ولم يطلقه، في قارة تسبقنا بآلاف الاميال بفكرها الاحترافي كونها قريبة من أوروبا ونصف لاعبيها يلعبون في اكبر أنديتها.
بطولة الاتحاد الاسيوي بطولة (فاشلة) بمستواها الفني ومردودها المادي، مبارياتها مملة تذكرنا بدوري للفرق (الشعبية)، بطلها يحصل على مليون دولار ووصيفه نصف مليون و١٥ الف دولار فقط لدوري المجموعات، هل هي تعويض لتذاكر السفر والإقامة ام لسياحة إداريي الفرق المشاركة الذين يصل عددهم الى اكثر من عدد الأجهزة الفنية.
بطولة ابطال اسيا (حدث ولاحرج) رغم رفع قيمة جائزة بطلها لثلاثة ملايين دولار الا ان فرقها تدخل من باب الاحتراف الاسيوي وتخرج من باب الافلاس الفني والمادي، مدربين عالميين (يدورون بالفلك نفسه) واربع لاعبين اجانب احدهم أسيوي أسعارهم تفوق مستواهم شاغلين (المراكز الاستراتيجية) على ارض الملعب، والمفروض ان تكون من نصيب اللاعب المواطن ليطور امكانياته بمثل هذه البطولات ، ماانعكس سلباً على المنتخبات الاسيوية التى تخسر بالأربعة والستة عندما تقابل منتخبات العالم الاخرى.
السخرية في الموضوع التقسيم المضحك لغرب القارة وشرقها وكأنهم يريدون (بالغصب) أحد فرق الغرب طرفاً في المباراة النهائية، ونسوا ان الاحتكاك مع مدارس وثقافات مختلفة من اهم عوامل التطور الكروي.
اعادة دراسة منظومة الاحتراف الاسيوي وإيجاد مصادر مالية واستثمارية من أولويات عملية التطوير في القارة الصفراء والاهم إلغاء (الفرز الطبقي والجغرافي) للأندية لان الذي نراه في اسيا هو (إنحراف) وليس (أحتراف).
* مدرب محترف وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة