الأخبار العاجلة

المرجعية تنتقد بشدة ترك كبار الفاسدين وملاحقة صغار التهم

بغداد ـ الصباح الجديد:
انتقدت المرجعية الدينية العليا، بشدة عدم ملاحقة كبار المتهمين والمتورطين بعمليات فساد مالي وأداري، مقابل ملاحقة صغار التهم مع استشراء الرشوة في الدوائر والمؤسسات الحكومية.
وقال ممثل المرجعية في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي في خطبة الجمعة التي ألقاها من داخل الصحن الحسيني الشريف، وتابعتها “الصباح الجديد” “قال النبي الاعظم محمد صلى الله عليه وآله (إنما أهلك الذين قبلكم، أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد)، هذا المبدأ يطبق ويعاقب به الشخص الذي ينحرف عن الحق، مهما كان موقعه وصفته”.
وأضاف “حينما يكون الشريف فوق القانون والمقصود به من أصحاب المواقع الاجتماعية او العشائرية او الاقتصادية او السياسية ويكون هناك تمييزًا باصحاب الطبقات الرفيعة والدنيا فكان أولئك اذا سرق فيهم هذا الشريف سواء أكانت من الاموال العامة او تتصل من الناس من حوله من الضعفاء ويأكلون أموالهم بالباطل فاذا ذهب هذا الضعيف ليشكوا أمره الى الجهات المسؤولة لا يهابوا له أمراً او وجدوا له مخرجاً وتركوا السارق فوق القانون”.
وانتقد ممثل المرجعية الدينية العليا استشراء الرشوة في الدوائر والمؤسسات الحكومية” حتى صــارت عرفاً في المعاملات”.
وقال، أن “الحكام ومن بيدهم السلطة السياسية والقضائية والاجتماعية وبيدهم أسباب أرزاق الناس وحياتهم التي من المفترض ان يؤدوها بأمانة لكنهم لا يفعلون ذلك ما يضطر الناس دفع الرشوة او يجاروا الحاكم في سياسيته او بالانتماء الى حزبه للحصول على خدماتهم، ومن أمثلة ذلك في زماننا، ما أصبح أمراً ثابتاً في معظم الدوائر الحكومية فلا تعيين في الوظائف الا بدفع المال وهو حقه فلا يجد بداً الا بدفع الاموال للحصول على هذه الوظيفة، وهذا انموذج من منع الحاكم لحقوق الناس فأي فساد هذا يشتري الناس حقوقهم بالمال، حتى أنه أصبح أمراً متعارفاً ومألوفاً ولا يستنكرونه”.
وأضاف “لقد أصبح هذا الطريق أي الحصول على الحق بالرشوة او الانتماء السياسي وغيره هو الطريق الذي لا محيد له عن الفقراء والبسطاء من الناس الذين لا ينتمون لخط أحزاب السلطة وأصحابها وليسوا من المقربين لهم طائفياً او قومياً او مناطقياً او غير ذلك، وما نلاحظه في أيامنا هذه من استشراء الفساد والتواطئ على الغض والسكوت عما يمارسه من ذلك أصحاب الجاه والسلطة وإنزال العقوبات الشديدة لصغار السراق والمختلسين وترك الكبار منهم يسرحون وينهبون كيفما يحلو له وهو نذير بين يدي بلاء لا يعلم مداه الا الله تعالى”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة