الأسعار تهبط بعد الموقف السعودي بتثبيت الإنتاج

فيما تسعى إيران لإعادة الاستقرار إلى سوق النفط
العواصم ـ وكالات:

انخفضت أسعار النفط يوم امس الجمعة بعدما قلص وزير الطاقة السعودي خالد الفالح التوقعات بتدخل قوي من المنتجين في السوق خلال مباحثاتهم المقررة الشهر المقبل في حين أشار محللون إلى استمرار تخمة المعروض التي تؤثر سلبا على السوق.
وقد جرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت بسعر 49.40 دولارا للبرميل منخفضا 27 سنتا عن الإغلاق السابق ، فيما تراجع خام غربي تكساس الوسيط الأميركي 15 سنتا إلى 47.18 دولار للبرميل.
وقال الفالح لرويترز مساء اول امس «لا نعتقد أن تدخلا كبيرا في السوق ضروري باستثناء أن نسمح لقوى العرض والطلب بأن تقوم بالعمل لنا» مضيفا أن «السوق تتحرك في الاتجاه الصحيح» بالفعل.
وقلصت تصريحات وزير الطاقة السعودي التوقعات بتدخل كبير في السوق التي تعاني من تخمة المعروض منذ أكثر من عامين ، الا انه قال إنه لا يعتقد أن من الضروري القيام بأي «تدخل كبير» في أسواق النفط في الوقت الحاضر مخففا بذلك التوقعات بأن كبار منتجي الخام في العالم قد يتفقون على تجميد للإنتاج في أثناء اجتماع الشهر المقبل .
وفي مقابلة مع رويترز بعد أن ألقى كلمة في مجلس الأعمال الأميركي- السعودي في لوس انجليس قال الفالح «السوق تتحرك في الاتجاه الصحيح. الطلب يرتفع بشكل جيد في أنحاء العالم.» ، مضيفا «لا نعتقد أن تدخلا كبيرا في السوق ضروري باستثناء أن نسمح لقوى العرض والطلب بأن تقوم بالعمل لنا.»
وأنتجت السعودية 10.67 مليون برميل يوميا من النفط الخام في يوليو تموز وهو أعلى مستوى في تاريخها. وقال الفالح إن الإنتاج لا يزال حول ذلك المستوى برغم أنه لم يشر إلى رقم محدد للإنتاج في أغسطس آب.
ومن المقرر إجراء محادثات في العاصمة الجزائرية في الفترة من 26 إلى 28 من سبتمبر أيلول لمناقشة اتفاق عالمي لتجميد إنتاج النفط.
وقال الفالح إنه لم تجر حتى الآن أي مناقشات محددة بشأن تجميد إنتاج منظمة أوبك على الرغم من بقاء الإمدادات العالمية عند مستويات مرتفعة. وتشير تعليقاته إلى أن فرص التوصل لاتفاق محدودة مع إشارته إلى عودة للتوازن إلى السوق وطلب مطرد.
وبدأت السعودية – أكبر بلد مصدر للخام في العالم – رفع إنتاجها من يونيو حزيران لتلبية زيادة في الطلب المحلي الموسمي إضافة إلى ارتفاع متطلبات التصدير. ولم يقل الفالح ما إذا كان هناك مستوى معين للإنتاج سيكون ضروريا لاستقرار السوق.
وفي أبريل نيسان انهارت محاولة سابقة لتجميد الإنتاج عن مستويات يناير كانون الثاني بعد أن قالت السعودية إنها تريد أن ينضم جميع المنتجين بما في ذلك إيران إلى المبادرة. ومنذ تعيين الفالح في أبريل نيسان اتخذت السعودية لهجة أكثر لينا تجاه إيران داخل اوبك.
وقال الفالح دون أن يذكر تفاصيل «إذا ظهر توافق من الآن وحتى اجتماع الجزائر فإن السعودية كما فعلت دوما ستكون لاعبا إيجابيا في هذه المناقشات وسنكون على استعداد للمشارك لكن الكثير من المحللين فسروا هذا بأن طهران تقول بذلك إنها ستستمر في السعي وراء استعادة حصتها السوقية بزيادة الإنتاج بعد رفع العقوبات عنها في يناير كانون الثاني الماضي بما سمح لها بالعودة الكاملة إلى سوق الخام.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة