المركز الوطني بكرة الطاولة ينهي معسكره التدريبي في الصين

6 موهوبين يحصلون على معلومات حديثة
بغداد ـ علية عزم

وصف مدرب الموهوبين بكرة الطاولة في المركز الوطني باللعبة وصانع نجوم المنتخب الوطني للفئات العمرية ( البراعم ) عباس محسن ، المعسكر التدريبي الذي اقامه الاتحاد العراقي المركزي بكرة الطاولة للمنتخب الوطني للفئات العمرية ( ناشئين ، اشبال ، براعم) في الصين الشعبية للمدة من ( ٢٨/تموز ولغاية ١٨/اب /٢٠١٦) وشارك فيه ستة من موهوبي المركز الوطني لرعاية الموهبة الرياضية لكرة الطاولة ومن البنين والبنات بالشاق والمثمر .
وبين محسن في تصريحات لاعلام المراكز الوطنية ان المعسكر التدريبي في الصين كان بمعدل وحدتين تدريبيتين صباحية ومسائية ، وشكل محطة مهمة في صقل مهارات اللاعبين واللاعبات كون الصين – وكما هو معروف – ابطال العالم بكرة الطاولة ، الا ان رحلة الوصول الى هناك كانت طويلة ومتعبة وخاصة بالنسبة للاعبين حيث غادر الوفد من بغداد الى تركيا من هناك ترانزيت ١٣ ساعة بعدها ٩ ساعات طيران نحو بكين ومن العاصمة الى مقاطعة ( دنغ ننغ ) برحلة ٩ ساعات اخرى بالسيارة.
وأضاف المدرب عباس محسن ان تعب السفر لمدة ٣٠ ساعة تبدد مع الشروع بالوحدات التدريبية في المعسكر ، وكانت التجربة مفعمة بالفائدة حيث عايشنا مستويات عالية جدا بكرة الطاولة ، فضلا عن وفرة وجودة المستلزمات الرياضية الخاصة باللعبة هناك ، كما ان القاعات التدريبية مزودة بملحقات مهمة لاستكمال نجاح التمارين كصالة الحديد وهي ضرورية بالنسبة للاعبي كرة الطاولة التي تتطلب بناء وتقوية الجذع والذراع والرسغ والساق والقدم ، وهو امر للاسف نفتقر الى وجوده في قاعة المركز بسبب الظروف المالية.
وتابع محسن ان الملاك التدريبي المرافق للوفد في معسكر الصين كان يتكون منه ومدرب مساعد فقط ، قد لاحظ الفجوة الواسعة بين ماوصلت اليه المستويات العربية والعالمية التي جرى الاحتكاك بها من خلال المعسكر التدريبي ومستوى لاعبينا بسبب قلة او انعدام الدعم الموجه نحو كرة الطاولة بشكل عام ولفئاتها العمرية بشكل خاص والتي من المفترض ان تكون قبلة الاهتمام والدعم بإقامة المعسكرات التدريبية الداخلية والخارجية ، والاهم من ذلك توفير المستلزمات التدريبية كافة وأهمها الوقت الكافي للتمرين.
واستطرد المدرب المسؤول عن لاعبي ولاعبات المنتخب الوطني للفءات العمرية و٦ منهم من مواهب المراكز الوطنية في بغداد والمحافظات عباس محسن بالقول ان اللاعب الصيني يتدرب بمعدل ثمان ساعات يوميا مقابل وقت لايتجاوز الساعتين للوحدة التدريبية وماينال كل لاعب من هذه الوحدة لايتعدى ١٥ دقيقة ، متسائلا هل يجوز مقارنة تدريب اللاعب الصيني بنظيره العراقي ؟! ، وذكر ان لاعبي ولاعبات المنتخب رغم فقر التجهيز بل ومحدودية التخصيص المالي للوفد والذي لم يسد الاحتياجات الاساسية لسفر اللاعبين وعودتهم الى محافظاتهم ، وبرغم كل الظروف السيئة التي رافقت المعسكر الذي نظم أساسا تحضيرا للبطولة العربية ، وتفاجئنا باعتذار الاتحاد العراقي المركزي عن المشاركة في البطولة والذي جاء بدعوى الضائقة المالية ، وماشكله هذا القرار من احباط للملاك التدريبي واللاعبين ، برغم كل تلك المعاناة ، تفوقوا اعتمادا على موهبتهم الأصيلة والتي نخشى عليها كثيرا من هذا الاهمال الذي تواجهه كرة الطاولة العراقية ، استطاعوا التغلب فريقا على الفريق القطري في منافسة بفءة الناشئين البنين رغم الامكانات المادية الكبيرة للخصوم ، فضلا عن مباريات ودية للفتيات ، ولقاءات ودية اخرى للرجال مع اللاعبين الصينيين.
وناشد مدرب الموهوبين في المركز الوطني لكرة الطاولة عباس محسن المسؤولين عن الرياضة في العراق وفي مقدمتهم وزير الشباب والرياضة عبد الحسين عبطان معالجة الخلل والتراجع الكبير في مستوى كرة الطاولة العراقية والتي كانت بطلة للعرب وتستحوذ على الكؤوس والألقاب في المنافسات العربية والإقليمية ، وللاسف تشهد حاليا تراجعا بل تخلُّفا مخيفا عن تلك العربية والعالمية التي شهدناها في المعسكر التدريبي في الصين ونخشى كثيرا على الأجيال القادمة والموهوبين الذين نعمل على أعدادهم من تفاقمها.

* إعلام المركز الوطني

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة