«الصباح الجديد» تنشر تفصيلات مبادرة بارزاني لاحتواء الأزمة السياسية

الديمقراطي الكردستاني: لا مانع من إجراء انتخابات مبكرة في الإقليم
السليمانية ـ عباس كاريزي:

عقب تعثر جهود الوساطة التي قام بها رئيس ديوان رئاسة اقليم كردستان لتطبيع الاوضاع السياسية في الاقليم، اعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني استعداده لإجراء انتخابات مبكرة في الاقليم كمخرج للازمة السياسية التي خلفتها اعتراض غالبية الاحزاب على تمديد ولاية رئيس الاقليم مسعود بارزاني المنتهية في 19 اب من عام 2015 المنصرم.
عضو المجلس القيادي في الديمقراطي الكردستاني علي عوني اوضح في تصريح تابعته الصباح الجديد ان حزبه مستعد للذهاب الى انتخابات مبكرة لمعالجة الازمة التي خلفتها تمديد ولاية رئيس الاقليم.
عوني اضاف ان اقليم كردستان مر بظروف وازمات عديدة خلال العامين المنصرمين تمكن من تجاوزها من دون الذهاب الى الحرب او الاقتتال الداخلي، مؤكداً ضرورة ان تتحلى اجتماعات الاطراف السياسية بنيات صادقة اذا ما كان الهدف منها معالجة الازمات والاتفاق على صيغة لإدارة البلاد.
عوني اكد استعداد حزبه لاجراء انتخابات مبكرة اذا ما اجمعت الاطراف على ذلك وبخلافه شدد على بقاء بارزاني في منصبه كرئيس للاقليم لغاية عام 2017 .
وكان الدكتور فؤاد حسين مبعوث رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود بارزاني قد حمل مبادرة الى الاطراف السياسية التي زارها بمحافظة السليمانية جوبهت باعتراض من حركة التغيير والاتحاد الوطني. مصدر سياسي مطلع اشار في تصريح للصباح الجديد ان حسين قدم في جولة مباحثاته الثانية مع الاطراف الكردستانية مشروعاً تضمن ثلاثة مقترحات لاعادة تفعيل برلمان الاقليم الاول سحب منصب رئيس برلمان كردستان من حركة التغيير ومنحه للاتحاد الوطني الكردستاني، والثاني بقاء منصب رئيس البرلمان لدى حركة التغيير شريطة تغيير رئيسه الدكتور يوسف محمد بشخصية اخرى من الحركة ،والثالث تضمن تغيير هيئة رئاسة البرلمان بالكامل ومنحها لشخصيات غير منتمية للأحزاب الرئيسة الثلاثة الديمقراطي الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الوطني.
المصدر اضاف ان مبادرة الحزب الديمقراطي تضمنت كذلك ان يصدر برلمان الاقليم اذا ما اتفقت الاطراف على شروط اعادة تفعيله قرارين، وهما بقاء بارزاني في منصبه كرئيس للاقليم لمدة عام، أي لغاية موعد اجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة في تشرين الثاني من العام المقبل 2017 ، وان يصدر برلمان الاقليم قانوناً حول آلية اجراء الاستفتاء واستقلال كردستان.
كما جاء في مبادرة بارزاني ان تعود اللجنة الدستورية لممارسة مهامها الرامية الى كتابة دستور جديد للاقليم، وتحديد طبيعة نظامه السياسي، معلنا استعداد الحزب الديمقراطي للمساومة على طبيعة النظام السياسي في الاقليم، شريطة ان يتم اعتماده بعد انتهاء الدورة الحالية من برلمان الاقليم.
من جهتها اعلنت الاحزاب التركمانية في الاقليم دعمها لجهود الوساطة السياسية التي بذلها مبعوث رئيس الاقليم لردم الهوة التي خلفتها ازمة رئاسة الاقليم، مؤكدة ان تلك الجهود دليل على وجود نية لحلحلة المشكلات العالقة. محمد خاني رئيس حزب التنمية التركماني عضو برلمان كردستان اكد في تصريح للصباح الجديد ان طرح مسألة اجراء الانتخابات المبكرة في الاقليم ستكون نتيجة لمباحثات بين الاطراف الكردستانية، واردف الى ان هكذا طرح ستعترضه مشكلات ادارية وامنية ولوجستية، لافتاً الى ان الاوضاع الامنية والحرب الدائرة ضد داعش، اضافة الى وجود اكثر من مئة الف عنصر من البيشمركة في جبهات القتال، تعوق اجراء انتخابات مبكرة في الاقليم في الوقت الراهن، علاوة على عدم امتلاك مفوضية الانتخابات الامكانات المطلوبة لإجراء الانتخابات في الوقت الحالي.
خاني اوضح انه لا يعتقد بان الاحزاب الرئيسة في الاقليم مختلفة على مقترحات بارزاني الا ان الخلاف يكمن في الاليات والتفاصيل التي ينبغي ان تتبع لتنفيذ هذه المقترحات، معلناً تأييد حزبه لأي طرف يتقدم اكثر باتجاه حلحلة المشكلات السياسية واعادة تفعيل البرلمان.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة