منظمة تموز تنظّم ورشة حوارية للبحث عن السياسات الاقتصادية

بالتعاون مع مؤسسة فريدريش ايبرت
بغداد ـ الصباح الجديد:

أقامت منظمة تموز للتنمية الاجتماعية ومؤسسة فريدريش ايبرت ورشة حوارية للخبراء الاقتصاديين وندوة اقتصادية عامة ضمن مشروع اقليمي يتناول البحث عن السياسات الاقتصادية التي تحقق العدالة الاجتماعية والذي يستهدف أصحاب المصلحة والاختصاص من الجهات الرسمية وغير الرسمية.
وافتتحت الورشة الزميلة فيان الشيخ علي رئيسة منظمة تموز للتنمية الاجتماعية مرحبة بالحضور ثم رحبت انيا فيلر المديرة الإقليمية لمؤسسة فريدريش بالحضور وقدمت نبذة عن مشروع السياسات الاقتصادية لعدالة اجتماعية باعتباره تحدي مهم أمام جميع المجتمعات في الشرق الأوسط ويجب معالجتها كما عرفت عن أهداف هذه الورشة وأهميتها للمساهمة في تحقيق العدالة الاجتماعية في العراق في ظل الأزمات التي يمر فيها البلد والتحديات التي تواجه تحقيق العدالة الاجتماعية.
واوضحت الشيخ علي ان مؤسسة فريدريش ايبرت تعمل للترويج على الديمقراطية والعدالة الاجتماعية لذلك نظمت مشروعا اقليميا في الشرق الاوسط لتناول هذه القضايا وتحليلها. شارك الخبير الاقتصادي الاستاذ باسم جميل انطوان في تيسير الورشة وإدارتها بالإضافة إلى تقديمه نبذه عن الورشة الاقتصادية السابقة التي أقامتها منظمة تموز ومؤسسة فريدرش ايبرت في بغداد يومي 28-29 تموز 2016 التي تضمنت أوراق بحثية لكل من الدكتور ماجد الصوري حول السياسية المالية العامة والدكتور فلاح الربيعي حول البطالة وسبل علاجها والدكتور سعد فتح الله حول سياسة الاستثمار والدكتور مظهر حسني حيث تم عرضها ومناقشتها بشكل وافي خلال تلك الورشة، وخلال هذه الورشة قدم الأساتذة الباحثين خلاصة الأوراق البحثية للورشة السابقة وتم إغناؤها بمساهمات ومداخلات ومناقشات من قبل المشاركين الذين شخصوا الكثير من المشاكل والتحديات وقدموا العديد من الحلول والمقترحات التي تسهم في إصلاح النظام الاقتصادي في العراق.
واوصت الورشة في ختام اجتماعاتها بالعمل على الالتزام بتنفيذ القوانين والانظمة الحاكمة من أجل محاربة الفساد وغسل الاموال، وتمويل الارهاب، والجريمة المالية المنظمة، والاحتيال المالي، والتلاعب بالأوراق المالية.
كما اوصت الالتزام ببنود الدستور العراقي بما يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية، وتوفير الضمان الاجتماعي والتوزيع العادل للثروة، واعادة النظر بالسياسة الضريبية وادارتها لضمان ذلك. وتنظيم القوانين والقواعد الضريبية ، وتحقيق العدالة الاجتماعية في العراق يستلزم تبني سياسات تشغيل تهدف الى توفير فرص عمل منتجة لشريحة الشباب بشكل عام والخريجين بشكل خاص بهدف تقليص معدلات البطالة ومعدلات الفقر والتهميش والاقصاء الاجتماعي .
كما اكدت الورشة على احكام السياج الكمركي وضبط وتعزيز المنافذ الكمركية بالأجهزة الحاسوبية والبرامج المعلوماتية الحديثة وربطها بالدوائر المعنية، من اجل تعزيز الرقابة والاشراف ومنع ابواب الفساد، ولتعزيز موارد الدولة ، واعادة النظر بقواعد واجراءات تنظيم الموازنة وتطوير جهاز اداري محترف متفهم لمتطلبات المرحلة، ويعتبر نظام ادارة المعلومات المالية الاساس في الادارة الرشيدة للسياسة المالية وادارة اموال العراق، وبناء الحسابات واجراءات التدقيق على اسس حديثة معترف بها دوليا، تنسجم مع متطلبات البناء الديموقراطي للعراق، وتطوير استخدام التكنلوجيا الحديثة والبرامج الحاسوبية.
ودعت الورشة الى تطوير المؤسسات المصرفية والمالية واعادة هيكلة المصارف والانظمة والمؤسسات الساندة، مثل نظام ضمان الودائع وضمان القروض، وغيرها من الانظمة والمؤسسات الساندة الاخرى ، واتخاذ الاجراءات المناسبة بما في ذلك تشريع القوانين المناسبة للحد من تسرب الكفاءات العراقية وهجرتها مع ضرورة توفير بيئة عمل مناسبة لها.
كما اكدت على اتخاذ الاجراءات اللازمة للحد من هروب وتهريب رأس المال عن طريق دعم الاستثمار المحلي والاجنبي، وتهيئة البيئة التشريعية والمادية من أجل تطوير الانتاج المحلي الصناعي والزراعي والخدمي ، ودعم الجهود المبذولة للانضمام الى منظمة التجارة العالمية، وتهيئة كادر مناسب تنسجم خبرته مع احتياجات الانضمام المنظمة ، وضرورة توحيد البيانات والاحصاءات الصادرة عن الدوائر المختلفة وتعميق الشفافية وتوفير المعلومات للفئات التي تحتاجها بالاستناد الى حق الحصول على المعلومة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة