الأخبار العاجلة

السجالات السياسية.. ماذا وإلى أين ؟!

في كل برلمانات العالم لم يحدث في يوم ما أن يتقاطع البرلمان مع العسكر في ذلك البلد خاصة إذا كان في حالة حرب وإستنفار حتى وأن كانت تلك الحرب تقتصر على عمليات تهدف الى القضاء على بعض الجيوب والعصابات أو قوى معارضة مسلحة .. وإذا أقتضى الأمر التدخل فيكون ذلك من اختصاص المجالس العسكرية أو القيادات العليا في تلك البلدان ، يحدث ذلك ليس خشية من سلطة الجيش ولكن حتى لايتحول الأمر الى عامل عرقلة لانجاح واتمام الواجبات المطلوبة من القوات الأمنية المسؤولة في الأول والأخير عن توفير الأمن وحماية البلاد من أي عدوان خارجي .
بل أن في بعض البلدان يكون للمجالس العسكرية سلطات واسعة وفورية لمكافحة أعمال الشغب التي يراد منها تخريب المؤسسات والاقتصاد وإشاعة الفوضى ، عند ذلك يكون لتلك المجالس الدور الأكبر في معالجة الأوضاع والسيطرة على الموقف ، وقد أتضح ذلك جلياً خلال الأحداث التي شهدتها مصر ومارافقها من أحداث شغب كارثية أنتهت بالأطاحة بالرئيس حسني مبارك وسيطرة المجلس العسكري برئاسة المشير طنطاوي على الآمر وصولاً الى أنتخاب السيسي رئيساً للبلاد .
أسوق ذلك وأنا أستعرض المشهد السياسي وحالة السجال الذي ليس له نهاية تلوح في الأفق بل أن حيثيات الأمور تشير الى حدوث المزيد من التعقيدات والمشكلات التي ستولد لامحالة مشكلات أخرى ستكون عامل ضعف للمؤسسة العسكرية خاصة ونحن نخوض ومنذ أكثر من سنتين حرباً ضروساً ضد عصابات داعش وقوى الأرهاب كلفتنا تضحيات كبيرة ليس بالاموال فحسب بل بقوافـل الشهــداء .. ونحــن في خضم ذلك نتساءل لصالح من تلك السجلات على المستويين العسكري والبرلماني وما هو دور الحكومة؟؟
ونحن نعلم أن مايحدث ليس له أي تفسير ، غير أنه يشكل عامل عرقلة لجهود القوات الأمنية في حسم المعركة ضد قوى الظلام وتحقيق الأنتصار وتأمين حدود البلاد وتنظيف المدن التي عاثت فيها عصابات الأرهاب ودمرت بنيتها التحتية التي تتطلب جهودا ومبالغ كبيرة لاعادة بنائها وترتيب اوضاعها كما كانت في السابق .
وتأسياً لما تقدم فنحن نتساءل لصالح من استمرار تلك السجلات السياسية والعسكرية ونشر الفضائح على الملأ ؟؟ولماذا والى أين ستوصلنا ونحن نمر بظروف أمنية وأقتصادية صعبة ترافقها مجموعة تداعيات غريبة وعجيبة من التحديات الأمنية التي تتطلب من الجميع ترك كل شىء الى الوراء وتنسيق الجهود لدحر فلول الظلام التي تريد أن تسير بالبلاد نحو حافة الهاوية.
محمود خيون

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة