إحباط محاولة لاغتيال فايز السراج ومقتل خمسة جنود من القوّات الخاصة الليبية في بنغازي

2,4 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في طرابلس
متابعة الصباح الجديد:

كشف مدير المخابرات الليبية التابع للمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، مصطفى نوح، امس السبت، أنّ قواته أحبطت مؤخرًا، محاولة لاغتيال رئيس المجلس فائز السراج. وأوضح نوح، أنه تم التخطيط لتنفيذ العملية الإرهابية داخل مقر رئاسة الحكومة بالعاصمة الليبية طرابلس.
وأعلن أنّ أجهزة المخابرات تمكنت من كشف العملية، والقبض عن خلية إرهابية تابعة لتنظيم «داعش»، عملت على التغلغل في مقر الحكومة، ومن ثمّ تنفيذ عملية إرهابية كبيرة، الهدف الأول منها هو اغتيال فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق. وأكد مدير جهاز المخابرات أنّ مخطط العملية الإرهابية التي تم إحباطها، ليبي من منطقة الجنوب، ويكنّى بأبي معاذ الأنصاري.
ووصل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية، فائز السراج امس الاول الجمعة، إلى العاصمة التونسية، برفقة عضوي المجلس الرئاسي أحمد حمزة وفتحي المجبري، في زيارة غير معلنة.
وأفادت بعض المصادر أنّ السراج، والمجبري وحمزة، سيلتقون نائب رئيس مجلس النواب محمد اشعيب، الموجود في تونس، إلى جانب عضوي المجلس الرئاسي المقاطعين علي القطراني وعمر الأسود.
وناشد السراج الدول الغربية إلى ممارسة المزيد من الضغوط على الدول المجاورة لليبيا بهدف تشديد الرقابة على الحدود في الدول المجاورة لحل مشكلة اللاجئين. وقال السراج في تصريحات أدلى بها الى مجلة «دير شبيغل» الألمانية امس الاول الجمعة إنه «يتعين ممارسة ضغوط على تشاد والنيجر ومالي حتى تكون الرقابة على الحدود فعالة وجادة»، مشيراً إلى حاجة جنود حرس الحدود إلى التدريب.
وذكر السراج أن البحرية الليبية يمكنها الاستفادة أيضاً من مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية «صوفيا»، وقال: في ما يتعلق بالمهمة صوفيا في البحر المتوسط: نأمل أن يحدّث ويدعم الأوروبيون قواتنا البحرية حتى يمكنها القيام بدورها. إنها ضعيفة للغاية. يشار إلى أن أكثر من 150 ألف مهاجر وصلوا إلى أوروبا العام الماضي عبر البحر المتوسط، بواسطة عصابات تهريب البشر.
وأعلن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر ، امس الاول الجمعة، أن الأزمة في هذا البلد أوجدت «احتياجات إنسانية مهولة» إذ هناك أكثر من 2.4 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدة إنسانية. وأشار إلى وجود 300 ألف طفل خارج المدارس وحوالي 350 ألف نازح ليبي فضلاً عن 270 ألف مهاجر عالقين في هذا البلد الغارق في الفوضى.
وقال كوبلر في بيان بمناسبة «اليوم العالمي للعمل الإنساني» إن هذه المناسبة تمثل «تذكيراً قوياً بالحاجة الملحة للتصدي للأوضاع الإنسانية المتردية في جميع أرجاء البلاد». وأضاف: «يوجد ما يزيد على 2.4 مليون شخص في ليبيا في حاجة إلى مساعدة إنسانية، فهم محرومون من الأدوية واللقاحات ويعانون من خدمات متردية في المستشفيات. كما يوجد حوالي 300 ألف طفل خارج المدارس وما يقارب 350 ألف ليبي نازح في البلاد».
وتابع: «يجب ألا ننسى الوضع المقلق للغاية لما يربو على 270 ألف مهاجر عالقين في ليبيا في محاولتهم الهرب من الأوضاع المزرية في بلادهم، ومحنة آلاف المحتجزين في ظروف غير إنسانية في مراكز الاحتجاز». وأكد المبعوث الأممي أن «الاحتياجات الإنسانية التي أوجدتها الأزمة في ليبيا هي احتياجات مهولة».
وقال منسق الشؤون الإنسانية في ليبيا علي الزعتري من جهته: إن «الثورة أتت ولكن لحقها الكثير من الفوضى، وهذه الفوضى أدت للأسف إلى اقتتال داخلي وإلى انهيار الخدمات الإدارية وبخاصة الإنسانية منها وتشرذم حكومي وكل هذا أدى الى مآس إنسانية». وأعرب الزعتري في رسالة عبر الفيديو عن أسفه «لأن نرى أن الأزمة ما زالت مستعرة ما بين شرق وغرب وأيضاً جنوب، وأن هناك احتياجات إنسانية متعددة أهمها التدهور في القطاع الصحي والحالة العامة التي يعاني منها النازح داخل ليبيا والمهاجر».
وأضاف: «كنت أتمنى أن تستطيع ليبيا أن تتجاوز الأزمة الإنسانية في 2016 وأن ترى في 2017 صفحة جديدة من صفحات التنمية والعودة إلى الاستقرار الأهلي والأمني». وأعرب منسق الشؤون الإنسانية عن أمله في أن «نستطيع في 2017 أن نتجاوز الأزمة الإنسانية في ليبيا وأن تعود ليبيا مرة أخرى على درب التنمية والتعاون الدولي».
وفي كوبنهاغن، أيَّد البرلمان الدنماركي بالإجماع مبادرة تدعو لمشاركة البلاد في عملية نزع الأسلحة الكيميائية في ليبيا، حسب ما جاء في بيان نشر اامس الاول لجمعة على موقع وزارة الخارجية الدنماركية. ونقل البيان عن وزير الخارجية الدنماركي كريستيان يانسن قوله: «سنأخذ نحن زمام المبادرة في هذه العملية المهمة لإزالة ما تبقى من مخزونات الأسلحة الكيميائية الليبية، والتي قد تقع في أيدي خطرة في حال لم يحدث ذلك».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة