أنجيلا ميركل ترفض إدانة سياستها «المسببة لزيادة الإرهاب»

السياسيون يواجهون ضغطًا لتسريع عملية ترحيل عشرات الآلاف من المهاجرين
برلين ـ وكالات:

أكدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أنها لا ترى أي علاقة بين الضجيج غير المنظم حول مسألة اللاجئين في ألمانيا وانتشار ما يسمى بـ»الإرهاب الإسلامي» في بلادها.
وعلى الرغم من تحذيرات رئيس المخابرات الألمانية من أن «الإرهابيين» يدخلون ألمانيا على أنهم مهاجرون، وعلى الرغم من حدوث تفجيرات إرهابية الشهر الماضي من بينها تفجير انتحاري قام به أحد أفراد تنظيم «داعش»، يبدو أن ميركل مصممة على تجاهل الرأي العام بشأن سياسة «فتح الأبواب» أمام طالبي اللجوء.
وفي اجتماع سياسي في بيتها، تم توجيه سؤال إلى ميركل عما إذا كان الإرهاب قد أتى إلى ألمانيا عبر اللاجئين؟ فأجابت المستشارة التي تلقي خلف ظهرها مخاوف العامة من ارتفاع خطر الإرهاب: أن «ظاهرة الإرهاب الإسلامي الآتية من داعش ليست وافدة إلينا عبر اللاجئين، ولكنها كانت هنا في الماضي».
وهذا على العكس ما جاء في بيان المخابرات الألمانية. ففي الأيام القليلة الماضية وبينما كانت هناك مخاوف من وجود إرهابيين بين موجة اللاجئين القادمة الى ألمانيا عددها 1,2 مليون، تم الكشف عن أن «الجهاديين يعملون بدأب على تجنيد الشباب».
وقال رئيس المخابرات الألمانية هانز جورج ماسن إنه «تم كشف أكثر من 340 حالة». وأضاف «هذه هي الحالات التي نعرفها، ربما هناك أكثر.»
تقوم ألمانيا بمحاولة تشديد قوانين مكافحة الإرهاب في أعقاب الأحداث الأخيرة، التي تتضمن هجوم لاجئ على الناس في القطار، والحالة الأولى لمهاجر تابع لداعش فجر نفسه بقنبلة في «دي أي واي» في مدينة أنسباخ.
وقال ماسن إن معلومات من أماكن سكن اللاجئين وصلت عن كيف يركز الإرهابيون على اللاجئين في تجنيدهم. وأضاف: «هذا يقلقنا إذا ما كان تم تجنيد السلفيين أو غيرهم من المسلمين».
ويواجه السياسيون الألمان ضغطا متزايدا لتسريع عملية ترحيل لعشرات الآلاف ليس فقط في من رفض لجوئهم ولكن أيضا لهؤلاء الذين نجحوا في توفيق أوضاعهم للمكوث في ألمانيا. ومثال على ذلك منفذ هجمات أنسباخ محمد دليل، المنضم الى «داعش»، والذي تم اعتباره غير مقبول للجوء في ألمانيا بسبب محاولتين انتحار له سابقة.
وبينما يزداد النزاع حول وضع اللاجئين، خرجت رئيسة «حزب البديل» الألماني اليميني المتشدد بفكرة جديدة للاجئين، فتقول فراوكا بيتري بوجوب أن يتم ترحيل غير اللائقين والباحثين عن الهجرة غير الشرعية، ولكن عبر جمعهم في جزيرتين تحميهما الأمم المتحدة.
وأضافت: كما أنه يجب على غير الرجال غير المتزوجين عدم اصطحاب شريك. فهذا أقل تكلفة وأكثر أمنا للنساء».
وحاولت ميركل من تهدئة التخوفات بين الجمهور، بقولها إنها تريد صلاحيتها للتدخل، مضيفة أنه في ظل الثروة التكنولوجية ووسائل الإعلام الاجتماعية لها دور في هجمات ميونيخ، مشيرة إلى ضرورة التصرف بما يلائم استراتيجيتهم.
وهذه إشارة لميركل إلى الجانب السري غير المنظم للشبكات الإلكترونية التي استغلها الارهابي علي سونبولي، الذي اشترى أسلحه بأقل من 100 يورو وقتل بهم 9 في تموز، قبل أن يقتل نفسه.
ومنذ إغلاق الحدود في منطقة البلقان في وقت سابق من العام الحالي لا يزال نحو 57 ألف لاجئ ومهاجر عالقين في اليونان وهو ما يشكل ضغطا على البلد الذي يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود.
ومراد (54 عاما) متزوج من يونانية ويعتبر أن كلا من اليونان وسوريا وطن له ويقول إن من الصعب ألا يتأثر بمعاناة اللاجئين.
وأضاف «بالطبع أنا من سوريا لكنني أعتقد أنه سيكون من الصعب جدا على أي أحد أن يقول ‘أنا لا أكترث‘ إذا رأى القذارة التي كان يعيش بها هؤلاء الناس في المخيمات.»
فيما يتلقى معظم الأطفال الذين يزيد عددهم على 100 والعدد القليل من البالغين دروسا في اللغتين اليونانية والإنجليزية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة