حكومة الإقليم ترحب بتصريحات وزير النفط وتجدد استعدادها للحوار مع بغداد

باركت تسمية شخصيات جديدة لشغل المناصب الوزارية الشاغرة
السليمانية – عباس كاريزي:

جددت حكومة اقليم كردستان استعدادها للبدء بمباحثات جدية مع الحكومة الاتحادية باتجاه احتواء وايجاد حلول لانهاء الخلافات العالقة والوصول الى اتفاق مشترك في ملف النفط.
المتحدث الرسمي باسم حكومة الاقليم سفين دزيي بارك في تصريح للصباح الجديد تسمية شخصيات جديدة لشغل المناصب الوزارية الشاغرة في الحكومة الاتحادية، معرباً عن امله في ان يوفق وزير النفط الجديد عبد الجبار اللعيبي، في اداء مهامه الادارية الكبيرة، مرحباً في الوقت ذاته برغبة وزير النفط الجديد لايجاد حلول للمشكلات العالقة بين المركز والاقليم، لافتاً الى ان السيد اللعيبي خبير في شوؤن النفط وهو مسلكي مطلع على تفاصيل العلاقة في ملف النفط بين الاقليم والمركز، وبإمكانه ان يلعب دوراً ايجابياً في خلق اجواء مناسبة للتقريب بين وجهات النظر وحلحلة الخلافات النفطية العالقة.
وكان وزير النفط عبد الجبار اللعيبي قد اعلن في تصريح عقب مصادقة البرلمان على تسميته وزيراً جديداً للنفط خلفاً لعادل عبد المهدي، استعداد وزارته للبدء بحوار مع حكومة الاقليم لانهاء الخلافات النفطية العالقة، مبيناً ان حل الخلافات بين الجانبين ليس بالامر الصعب.
دزيي اكد من جانبه ان حل الخلافات يحتاج الى ارادة سياسية حقيقية لدى الجانبين وهي ليست مرتبطة بشخص اللعيبي، مؤكداً ان لدى حكومة الاقليم الرغبة في الوصول الى نتيجة ايجابية تصب في مصلحة العراق وشعبه، واردف قائلاً «ومن هذا المنطلق ارسل الاقليم العديد من الوفود رفيعة المستوى وعلى شتى المستويات للحوار والتباحث»، معلناً ترحيب حكومة الاقليم بتصريحات وزير النفط الجديد واستعدادها للتوصل الى اتفاق سياسي اقتصادي جديد خصوصاً و ان فرصة الحوار والتفاهم مازالت متاحة.
المتحدث باسم حكومة الاقليم اكد ان الاتفاق النفطي السابق في 2-12-2014 بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية الذي ادرج في موازنة عام 2015 اخفق في تحقيق الاهداف المرجوة منه، وان الجانبين بحاجة الى اتفاق جديد، ومن هذا المنطلق بين دزيي ان حكومة الاقليم وبحكم كونها جزءاً من العراق لم تغلق باب الحوار وهي مستعدة لارسال وفد رفيع المستوى لزيارة بغداد ليس فقط للاتفاق حول ملف النفط وانما في شتى المجالات، مشيراً الى ان هناك العديد من الملفات الاخرى تتطلب استمرار الحوار بين الجانبين منها الملف الامني والحرب على داعش وتحرير الموصل والعلاقات الاقتصادية.
وكانت العلاقة بين حكومة الاقليم والحكومة الاتحادية قد تدهورت خلال العامين الماضيين برغم توقيع اتفاق نفطي مشترك، نتيجة لعدم وجود قانون للنفط والغاز في البلاد، وبروز خلافات بين الجانبين، على خلفية توقيع اقليم كردستان العديد من الاتفاقات مع شركات الطاقة العالمية لتصدير نفطه منفرداً، وهو ما رفضته بغداد التي اكدت ان التصرف بالنفط والغاز في العراق من السلطات الحصرية للحكومة الاتحادية وفقا للدستور، ما حدا بها الى قطع ميزانية الاقليم البالغة 17% من الموازنة الاتحادية، وطالبت الاقليم بالالتزام بتصدير النفط عبر شركة سومو، وهو ما رفضته حكومة الاقليم التي اعلنت تمسكها بتصدير النفط منفردة.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة