العراق يسعى لإنتاج 5 ملايين برميل في 2017

«لعيبي» يعتزم مراجعة جولات التراخيص
بغداد ـ احسان ناجي:

في وقت قالت فيه شركة تسويق النفط (سومو)، إن انتاج العراق بلغ 4.632 مليون برميل يوميا من النفط الخام في تموز الماضي ارتفاعا من 4.559 مليون برميل يوميا في حزيران، فان وزارة النفط أكدت سعيها لرفع انتاج الحقول التي تديرها شركة نفط ميسان الى 700 الف برميل يومياً.
وقالت الوزارة في بيان لها، أن الإنتاج الحالي لحقول ميسان مجتمعة تبلغ 360 ألف برميل، وأن خطط الوزارة تهدف للوصول لأكثر من 700 ألف برميل يومياً بعد تطوير حقول الحلفاية وبزركان والفكة وميسان والعمارة ونور.
وباحتساب الفرق بين الانتاج الحالي والمستهدف في حقول ميسان فان الزيادة المتوقعة في الانتاج العراقي الاجمالي ستكون نحو 5 ملايين برميل يومياً، في حين ان الوزارة أكدت ان الرقم لا يشمل ما ينتج في اقليم كردستان والبالغ 461 مليون دولار في تموز مثلاً.
وكانت بيانات رسمية أظهرت أن العراق أنتج 4.775 مليون برميل يوميا في كانون الثاني الماضي.
وارتفع إنتاج العراق من النفط الخام في تموز الماضي ليصل إلى أعلى مستوى منذ كانون الثاني مع عودة الإمدادات تدريجيا إلى مسارها الطبيعي برغم انخفاض أسعار النفط والنزاع مع تنظيم داعش الارهابي.
وقال الوزارة، الاسبوع الماضي، إن «صادرات النفط من الموانئ العراقية الجنوبية زادت إلى 3.2 مليون برميل يوميا في المتوسط في تموز في مقابل 3.175 مليون برميل يوميا في حزيران برغــم اضطراب صادرات الجنوب بسبــب تسرب في خط أنابيب».

تداعيات خفض الانفاق
ويتوقع مسؤولون عراقيون ومحللون في قطاع النفط المزيد من النمو في صادرات العراق في العام الحالي برغم أنه سيكون بوتيرة أبطأ عن العام الماضي عندما حقق العراق أكبر زيادة في الإمداد ضمن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك).
وحذرت شركات النفط الأجنبية العاملة في العراق من أن مشروعات زيادة الإنتاج ستتأخر إذا خفضت بغداد الإنفاق بسبب تدني أسعار النفط والحرب على تنظيم داعش الارهابي.
وأظهر مسح لرويترز أن إمدادات من أوبك زادت إلى 33.41 مليون برميل يوميا في تموز في مقابل 33.31 مليون برميل في حزيران. وكان إنتاج تموز الذي أعلنته سومو أعلى من الإنتاج العراقي الذي قدره المسح بنحو 4.32 مليون برميل يوميا.
وزاد الإمداد منذ تخلي أوبك في عام 2014 عن دورها التاريخي بخفض الإمداد من أجل دعم الأسعار مع زيادة ضخ النفط من دول منتجة كبيرة مثل العراق والسعودية، وإيران التي قالت، امس انها ضخت 3.850 مليون برميل من الخام يوميا وصدرت 2.2 مليون برميل يوميا في تموز.

التراخيص.. والجهد الوطني
في الشأن ذاته، أعلن وزير النفط الجديد جبار لعيبي عزمه مراجعة جولات التراخيص النفطية مع الشركات العالمية وزيادة إنتاج النفط، مؤكدا أنه في صدد اللجوء إلى الاستثمار والجهد الوطني في مسألة الغاز، في حين عقدت لجنة الطاقة في العراق اجتماعا لتدارس خطط إنتاج النفط والغاز.
وعقدت لجنة الطاقة الوزارية اجتماعا لتدارس خطط إنتاج النفط والغاز، في وقت أكد فيه وزير النفط وجود حلول للمشاكل القائمة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وعزمه مراجعة جولات التراخيص النفطية، بحسب بيان لمكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي.
وذكر البيان إن «المجتمعين ناقشوا قرارات عدة تخص الطاقة في البلاد، ومنها تشغيل وصيانة مشروع رفع الطاقة التصديرية لنفط الجنوب وتوفير احتياجات منفذ عرعر الحدودي من مادة زيت الغاز للمولدات وتطوير حقل الحلفاية».
تابع البيان إنه «جرت أيضا مناقشة مشروع حقن الماء في حقل غرب القرنة/وتجهيز أبراج الضغط العالي ومشروع محطة كهرباء الحيدرية الغازية والاتجاه نحو إنجاز المشروع بالكامل».

«نفط» بغداد ـ أربيل
وفي أول تصريحات له، قال لعيبي، إن الوزارة «ستلجأ إلى الاستثمار والجهد الوطني في مسألة الغاز».
وأضاف، أنه «في ما خص الخلاف بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية بشأن الملف النفطي فهناك مجالات عدة لحلها»، مؤكدا أنه «لا توجد صعوبة ولا يوجد شيء اسمه مستحيل».
وقال لعيبي، خلال مؤتمر عقده في مجلس النواب، بحضور نواب محافظة البصرة، إن «استلام وزارة النفط شيء مهم»، مبينا أن هناك «تحديات كبيرة للقطاع النفطي الذي أهمل على مديات متعددة».
أضاف «لدينا مراجعة لجولات التراخيص للاستفادة من طاقات العراق، ولدينا خطط لزيادة الإنتاج واستخدام الغاز الذي يحرق، وتوجد طرق عديدة للارتقاء بالإنتاج والتصدير من خلال بناء مدن نفطية وتدريب كوادر النفط الوطني».
وأكد وزير النفط الجديد جبار لعيبي أن الحكومة الاتحادية ستواصل محاربة آفة الفساد حتى القضاء عليها، ووزارة النفط جزء من تلك السلطة، وسيعمل بكل الوسائل للقضاء على الفساد الذي يعوق الإنتاج.
وقال: «سنعتمد الشفافية والوضوح خلال عملنا في وزارة النفط، وسنتابع جميع جولات التراخيص والعمل على تذليل جميع العقبات التي تواجهها».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة