التنظيم يمنع دواعش جنوب الموصل من دخول المدينة ويتوعّد بإعدام المخالفين

أكثر من 100 جثة لعناصره تصل للمشافي في نينوى
نينوى ـ خدر خلات:

نقل تنظيم داعش الارهابي نحو 100 جثة لقتلاه الى مشافي الموصل والقيارة من الذين لقوا حتفهم بمعارك جنوب الموصل، وفيما منع التنظيم عناصره المحليين من اهالي جنوب الموصل من دخول المدينة، حذر المخالفين منهم بالاعدام في حال ضبطهم داخلها.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “مستشفيات الموصل تسلمت 70 جثة تعود لعناصر التنظيم ممن قضوا في معارك جنوب الموصل خلال تحرير عدد من القرى المحيطة بمركز ناحية القيارة (60 كلم جنوب الموصل)، وتم تحويلها الى دائرة الطب العدلي في المدينة”.
واضاف “كما ان العشرات من جرحى التنظيم يتلقون العلاج في مشافي المدينة، والغرف تكتظ بهم بسبب كثرة عددهم ولان التنظيم خصص لهم طابقاً واحداً او بعض الاجنحة ليعزلهم عن المرضى المدنيين كي لا ينكشف حجم خسائره، فضلا عن قيام سيارات تابعة للتنظيم تحمل مكبرات للصوت باطلاق نداءات تحث المدنيين على التبرع بالدم لصالح جرحاه”.
ولفت المصدر الى ان “العشرات من الاهالي توافدوا على دائرة الطب العدلي وعلى المستشفيات التي يرقد فيها الجرحى لمعرفة مصير ابنائهم، وسط حالة من الاستياء والغضب، علماً ان التنظيم ينقل جرحاه الاجانب الى مستشفيات خاصة باشراف اطباء اجانب تتوفر لهم مستلزمات طبية افضل بكثير من تلك المتاحة لجرحاه المحليين”.
وتابع “كما ان مستشفى القيارة تسلم 35 جثة لقتلى التنظيم من الذين اهاليهم من مناطق جنوب الموصل، كما استقبل عددًا مماثلا تقريباً من الجرحى، وسط شح شديد في المستلزمات الطبية، علماً ان التنظيم داخل مركز القيارة يتخبط ويمر باسوأ حالاته مع تمركز القوات الامنية المشتركة على تخوم المدينة بمسافة لا تتجاوز النصف كليومتر”.
ونوه المصدر الى ان “العشرات من عناصر التنظيم المحليين من اهالي جنوب الموصل تم منعهم من دخول مدينة الموصل عبر سيطرة العقرب (طريق بغداد) من قبل عناصر السيطرة، وتم السماح فقط لمن مدون بهويته انه من مواليد الموصل، وتم ابلاغ الاخرين بالعودة لمواقعهم في جنوب المدينة مع تحذيرات مشددة باعدام كل من يخالف هذه الاوامر او يتم ضبطه داخلا للموصل بصورة غير شرعية”.
مبيناً ان “اجراءات التنظيم المتطرف في نصب نقاط تفتيش فجائية جنوبي الموصل لايقاف عناصره الهاربين لم تجدِ نفعاً، لان الكثيرين يعلمون جيداً بمسالك الطرق الفرعية والثانوية التي تساعدهم للوصول الى مبتغاهم، علماً ان عناصر تلك السيطرات يدققون جيداً ليس في هويات من يتجه للموصل فحسب، بل بهويات من يتجه للمناطق الجنوبية ويحذرهم من ان ناحية القيارة ساقطة عسكرياً”.
وبحسب المصدر فان “العشرات من العائلات يستغلون تراخي قبضة التنظيم، ويتجهون للقوات الامنية، ويتخلصون من نقاط تفتيش داعش، بزعم انهم من سكنة القرى الواقعة في اطراف الحضر او في اطراف صحرائها”.
وتشهد مناطق جنوبي الموصل حالة نزوح غير مسبوقة منذ عدة اسابيع بسبب اندلاع المعارك العنيفة فيها فضلا عن تعرضها لقصف جوي غير مسبوق منذ 4 اسابيع تقريبًا.
وكانت القوات الامنية العراقية قد شنت هجوماً واسعاً على عدة قرى بمحيط القيارة اول امس وتمكنت من تحريرها وطرد عناصر التنظيم منها، وتوقفت على تخوم مركز الناحية التي تعد عقدة مواصلات بين جنوب الموصل وشمال صلاح الدين وغرب كركوك.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة