«المركزي» يسهّل الحصول على العملة الأجنبية من المصارف

3 آلاف دولار متاحة لـ «المسافر» بسعر البنك الرسمي
بغداد ـ الصباح الجديد:

طمأن البنك المركزي العراقي السوق المحلية وبخاصة الجهات المعنية، إلى سعيه تسهيل حصول المستفيدين الحقيقيين على الدولار والحؤول دون وقوع مخالفات لدى المصارف الخاصة وشركات التحويل المالي.
وشدد بيان للبنك على ضرورة التزام الشركات والمصارف بمتطلبات الامتثال الدولية ومعاييرها والضوابط والتعليمات الصادرة استناداً إليه، وفقاً لنتائج تقويم البنك المركزي لأداء مسؤولي الامتثال ومسؤولي وحدات الإبلاغ عن عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب ووحدات إدارة الأخطار الموجودة لدى شركات التحويل المالي والمصارف الخاصة.
وأشار الى ضرورة التقيد بمتطلبات الإفصاح والتحري عن مصادر أموال الزبائن وفقاً لمبدأ «اعرف زبونك» والتحقق منها وتوثيقها، مبيناً مدى فاعلية البرامج والدورات التدريبية التي تنظمها الشركات والمصارف للحفاظ على ودائع الجمهور ومستحقاتهم لتوفيرها عند الطلب، والكشف عن المستفيد المباشر الحقيقي من الحوالات والاعتمادات لإرسالها الى هيئتي الجمارك والضرائب في الأوقات المحددة.
وجاءت تطمينات البنك المركزي بعدما سجلت أسواق العملة ارتفاعاً لسعر صرف الدولار في مقابل الدينار العراقي. وأمنت المصارف الحكومية المبالغ النقدية من الدولار للمواطنين اذ يتم الصرف مباشرة لمن يحملون جوازاً وتذكرة سفر صالحين، وثلاثة آلاف دولار للفرد الواحد.
وصرح الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان بأن «السبب الرئيس لارتفاع سعر صرف الدولار في مقابل الدينار يعود لعملية العرض والطلب اليومية. واليوم نلاحظ انخفاض كمية المعروض الى النصف حيث كان البنك المركزي يبيع أكثر من 300 مليون دولار في حين ان هذا المبلغ انخفض الى 120 مليون دولار بسبب تراجع الإيرادات من تصدير النفط الخام». وأضاف ان «عمل بعض البنوك الحكومية والخاصة وقوانينها القديمة ادت الى امتناع المواطنين عن ادخار اموالهم في المصارف والتوجه الى تحويلها من الدينار العراقي الى الدولار لأنه اكثر ضمانة وأقل كمية، ما ادى الى حدوث طلب كبير على الدولار. لذلك نلاحظ ارتفاع سعره تدريجاً».
وأكد الخبير الاقتصادي عباس ابراهيم البهادلي، ان «الانفلات والتخبط الاستيرادي الذي يمر به البلد منذ العام 2003 ادى الى دخول كميات ضخمة من السلع والبضائع تخطت حاجة المواطنين، مثل الأجهزة المنزلية والسيارات التي كلفت الدولة بلايين الدولارات من واردات النفط». وتابع «يجب على البنك المركزي تحقيق توازن بين كمية المعروض من الدولار وطلب السوق المحلية في شكل تدريجي لتجنب الاهتزازات الاقتصادية المفاجئة».
ودعا البنك المركزي في حزيران الماضي المواطنين والتجار الذين يشترون الدولار بأكثر من 1200 دينار عراقي من شركات التحويل والصرافة، الى تقديم شكوى الى ادارة البنك، واشترطت ارفاق وصل الدفع مع الشكوى فيما تكفلت بدفع الفرق في قيمة الشراء واستقطاعها من الجهات البائعة.
في الشأن ذاته، باع البنك المركزي اكثر من 139 مليون دولار في مزاده لبيع العملة الاجنبية.
وذكر بيان للبنك المركزي، إن «حجم المبلغ المباع بلغ 139 مليونا، و 81 ألفا، و 198 دولارا، بسعر صرف 1182 دينارا في مقابل الدولار الواحد، وبمشاركة 29 مصرفاً و16 شركة للتحويل المالي».
وأضاف البيان، إن»بيع المبالغ المحولة لحسابات المصارف في الخارج يكون بسعر 1190 دينارا لكل دولار، أما سعر البيع النقدي فيكون بسعر 1182 ديناراً لكل دولار».
وأشار البيان، إلى أن «حجم مبالغ الحوالات والاعتمادات بلغ 70 مليوناً، و251 الفا، و198 دولارا، فيما كانت الكمية المباعة نقداً 26 مليونا، و430 الاف دولار».
على صعيد آخر، استضافت اللجنة المالية النيابية ممثل البنك المركزي العراقي وممثل عن ديوان الرقابة المالية ومدير عام الدين العام ومثل عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والدول السبع الكبار المانحة لمناقشة التسهيلات والقروض الممنوحة للعراق لدعم الموازنة الاتحادية.
وقال بيان لرئيس اللجنة النائب محمد الحلبوسي، انه «جرى خلال اللقاء بحث عدد من القضايا ومنها تعزيز الواردات العراقية وبما يسهم في دعم الفرد العراقي داعين الى اتخاذ بعض الخطوات التي تصب بمصلحة المواطن».
وواضاف البيان «الجميع اكدوا على ضرورة مراجعة كل الإجراءات التي اتخذت في السابق والتي من شانها تعزز المال العام وبما يدفع باتجاه تنمية الموارد وتخفيض النفقات من اجل ان لايتعرض العراق الى أزمات تؤثر على اقتصاده وبالتالي ستؤثر على الحالة الاجتماعية للمواطن العراقي».
وشدد الحاضرون على «ضرورة ان يكون هناك اولوية في دعم قطاعات مهمة كالصحة والتعليم والنازحين وتوفير فرص عمل لمحدودي الدخل وتحسين الوضع المعيشي لهم».
ولفت البيان الى ان «المجتمعين دعوا الى ضرورة ان تكون هناك ثورة اصلاحية ومنها التوجه نحو محاربة الفساد والقضاء على الشبكات التي تهدر المال العام وبالتالي سيتمكن العراق عبور الأزمة الاقتصادية و توفير متطلبات المواطن العراقي».

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة