القوّات الأمنية تؤمّن طريق “بغداد – نينوى” وتواصل القتال لتحرير القيّارة خلال يومين

مع عزل جنوب الموصل عن المحافظات المجاورة والحدود السورية
بغداد – وعد الشمري:
بلغت معارك تحرير جنوب الموصل مراحل مهمة بتضييق الخناق على تنظيم داعش الارهابي في ناحية القيارة، وفيما يتوقع مسؤولون محليون أن اقتحامها سيحصل خلال اليومين المقبلين للبدء بعملية جديدة في منطقة حمام العليل، اعلنت قيادة العمليات المشتركة عن الانتهاء من تأمين خط السريع الرابط بين بغداد ومحافظة نينوى، لافتة إلى نجاح القطعات العسكرية في عزل مناطق جنوب الموصل عن المحافظات المجاورة والحدود مع سوريا.
وقال المتحدّث باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول في حديث مع “الصباح الجديد”، إن “القطعات العسكرية متمثلة بقوات جهاز مكافحة الارهاب والفرقة الخامسة عشرة المدرعة شنّت خلال اليومين الماضيين عمليات هجومية في شمال شرق منطقة القيارة”.
وتابع رسول أن “هذه العمليات اسفرت عن تحرير قريتين ورفع العلم العراقي فوق مبانيهما الرسمية”، لافتاً إلى “الانتهاء من احكام السيطرة على الطريق السريع الرابط بين بغداد والموصل وتحديداً عند منطقة القيارة”.
وتحدّث رسول عن “نجاح القوات العسكرية في عزل اوكار تنظيم داعش جنوب الموصل عن قضاء الشرقاط شمال محافظة صلاح الدين”.
ونوّه إلى “عمليات عسكرية اخرى انطلقت أمس في محور مخمور بقيادة عمليات نينوى بمشاركة اللواء 72 التابع للفرقة 15، واللواء 37 التابع إلى الفرقة التاسعة للجيش العراقي”.
وأكد المتحدّث العسكري أن “هذا المحور شهد تحركاً عسكرياً متطوراً بتنسيق مع طيران القوة الجوية العراقية وطيران التحالف الدولي”.
وأكمل بالقول إن “العمليات اسفرت عن تحرير اربع قرى جنوب القيارة وقتل العشرات من الارهابيين التابعين لتنظيم داعش وتفجير عجلاتهم المفخخة عن بعد”.
من جانبه، ذكر رئيس اللجنة الامنية في مجلس محافظة نينوى محمد ابراهيم في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “تنظيم داعش يرى في جنوب الموصل اهمية كبيرة؛ لأنها كانت تشكل الحاضنة الرئيسة له في المنطقة”.
وتابع ابراهيم أن “خسارة مناطق القيارة وحمام العليل بعد أن تمكنت القوات عبور نهر دجلة تعني فقدان التنظيم للسيطرة على اجزاء مهمة جداً في الموصل”، متوقعاً أن “تحصل عملية التدفق البرّي إلى مركز المحافظة بسهولة على قطعاتنا العسكرية”.
وأرجع تأخر تقدم القوات إلى “مركز القيارة لعدة اسباب اهمها بعد المسافة بينها وبين القرى التي يجري تحريرها حالياً ما يتطلب بعض الوقت للوصول إلى اسوار الناحية، وكذلك تلغيم العدو للطرق المؤدية لها والبيوت ما يتطلب جهداً هندسياً لازالتها”.
وأورد ابراهيم أن “القوات العسكرية نجحت خلال المدة الماضية في عزل الحدود السورية وبقية المناطق العراقية عن الموصل”، مبيناً ان “ذلك يعني قطع الامدادات على تنظيم داعش في محافظة نينوى بنحو عام”.
أستطرد المسؤول المحلي أن “قضائي الشرقاط التابع لمحافظة صلاح الدين، والحويجة التابع لمحافظة كركوك بحكم الساقطين عسكرياً وسيكون الدخول إليهما بنحو سهل”.
وانتهى ابراهيم إلى أن “الوصول إلى مركز ناحية القيارة ورفع العلم العراقي فوق مبانيها الرسمية سيحصل خلال اليومين المقبلين بالتزامن مع ضعف الخطوط الدفاعية للعدو”.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة