الأخبار العاجلة

أحلام القوى السياسية بانتخابها من قبل الشعب العراقي مرة أخرى

مع استمرارها بطلب المساندة والدعم الخارجي
ترجمة: سناء البديري

في مقال للكاتبة الدكتورة « سيلين باركر « تم نشره على الصحيفة اشارت فيه الى ان « ما اعتدنا رؤيته وبانتظام خلال أي انتخابات وفي أي بلد سواء عربي أو اجنبي يقوم الناخب بجولات مكثفة بين انحاء الولايات او مدينته مطلعاً على احوال الناس مقترباً من مشكلاتهم محاولا ايجاد حلول ناجعة لشكواهم , ولم نشهد قيام أي من هؤلاء المرشحين بزيارات خارج نطاق ولايتهم أو دولتهم , على سبيل المثال لم نشهد قيام الرئيس الاميركي اوباما بزيارة قبل موعد الانتخابات الاميركية الى فرنسا والتملق للرئيس الفرنسي في سبيل مساعدته ودعمه في الانتخابات المقبلة كون هذا الامر هو أمر داخلي , ولم نشهد ايضاً أي زيارة من بلير أو ميركل الى أي دولة خارجية قبيل موعد الانتخابات, كون الناخبون، والمواطنون داخل البلاد وليس خارجها الا جاليات او مهاجرين محدودي العدد.»
واضافت باركر « ما نشهده في العراق قبيل موعد الانتخابات غير مفهوم ويتلبسه الغموض . أو قد تكون أحدى الطرق المبتكرة التي ابتكرها رؤساء الكتل والاحزاب العراقية , نجد ان هؤلاء يقومون بجولات عديدة على دول العالم متنقلين ما بين دول عربية واجنبية طلباً للدعم المالي والمعنوي والتأييد ايضاً , بدلا من التجول ومساندة ومساعدة اهلهم وذويهم في المناطق التي تحررت أو في خيم النازحين أو في مدن الفقر والشقاء والعمالة الرخيصة في جميع محافظات العراق .»
وفي تساؤلات أثارتها باركر في مقالتها حيث قالت « هل من مجيب فيما لو سألنا هل مددتم شبكات مياه صحية لهؤلاء ؟ وهل من مجيب فيما لو تم بناء مساكن متوسطة الكلفة تأويهم من حر الصيف وبرد الشتاء ؟ وهل من مجيب فيما لو قمتم بتوفير أدنى درجة من الأمان لهم بدلا من تركهم هدفاً رئيساً لضربات الارهابيين بسياراتهم المفخخة ؟ وهل هؤلاء الرؤساء من الكتل والاحزاب التي برعت في قهر هذا الشعب المسكين تفتقر للأموال حتى تتسولها من بلاد خارجية ؟ وما المقابل الذي سيجنيه رئيس دولة عربية أو حتى غربية فيما لو تم دعمه لهم ؟»
.وأكدت باركران « مجلس النواب العراقي يفتقر الى ابسط الاجراءات القانونية بحق اعضائه , فهم يتغيبون من دون حساب وتتم قر القوانين واتخاذ القرارات من دون اكتمال النصاب لأعضائه , . فكيف يمثل الشعب عضو في مجلس النواب وهو لم يحضر الجلسات الا بالمناسبات القومية والوطنية ؟ . الأحزاب التي تربعت على صدور العراقيين بالحيل والمكر والفساد وهدر المال العام هي اليوم اضعف من أي وقت مضى، لكن ذلك لا يعني اننا امام طريق معبد للوصول الى تحقيق المطالب الشعبية فكما ان هناك نقاط قوة للشعب فان القوى الخاسرة ستستعمل كل ما في ترسانتها الدعائية وأساليب الخداع وتحويل الانتباه من اجل الإبقاء على حظوظها في الساحة العراقية.»
واذا اردنا التكلم عن المنجز القراري لمجلس النواب في الفترة السابقة والحالية ونتساءل الم يكن واجباً على الحكومة هي ايضاً ان تعلن لماذا تأخر تشريع قانون النفط والغاز؟ ولماذا تأخر قانون الاحزاب؟ ولماذا تأخر قانون الاعلام؟ ولماذا لم تشكل هيئة مساءلة قانونية فاعلة وحقيقية؟ ما عدا القانون الوحيد الذي شرع على عجل وفي يوم واحد ومن دون نقاش وتجاذبات حزبية هو قانون رواتب النواب الضخمة التي منحت لهم برغم قرار المحكمة الاتحادية بإلغاء الرواتب التقاعدية لهم…(كما قيل).. واذا كانت التجاذبات الحزبية هي المعوق… فلماذا لا تذكر اسماء هذه الاحزاب , وتتم محاسبتها في عرقلة عمل البرلمان واقرار القوانين المهمة , كما كان من واجب هيئة الرئاسة في مجلس النواب ان تعلن على الملأ عدد الجلسات التي لم يكتمل نصابها… وعدد غيابات كل نائب.»
باركر اشارت في استغراب « ان هؤلاء النواب ورؤساء الكتل سيرشحون أنفسهم للمرة التالية للانتخابات المقبلة من دون خجل أو حياء , وهل سيكون هناك من الشعب المقهور قدرة وصبر لأختيارهم مرة اخرى لتمثيله , بعد أن خانوا الامانة وبعثروا احلام وطموحات المواطن العراقي في أن يحيا حياة كريمة بابخس درجات حقوق الانسان , هل سيتمكن هذا الشعب من اعطائهم صوته بعد سيل الاخفاقات وانعدام الامن والامان واشباع البلد بالبطالة والفقر والجريمة؟ .»
باركر اشارت الى ان» الحل الوحيد يكمن في حل البرلمان واجراء انتخابات مبكرة؛ على وفق ظروف كهذه يتوقع في أي لحظة حل البرلمان ولكن التجربة العراقية والازمات التي تعرضت لها البلاد في السابق لم تؤد الى حل البرلمان وهذا الخيار غير مفعل في العراق لأسباب عديدة تتعلق بالطبيعة السياسية المحاصصية والطائفية ورغبة كل الكتل السياسية في الحفاظ على مصالحها وعدم تجاوز الاتفاقات المبرمة خارج الاطار الدستوري. لكن عملية اقتحام البرلمان بهذا الحجم قد يرجح حله كونه فقد شرعية البقاء والاستمرار واذا لم يتم حله فسيكون عبئاً على الدولة العراقية.»

* عن صحيفة اليو اس اي تودي الاميركية

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة