مقاتلون عرب وأكراد «يحررون» منبج السورية من أيدي تنظيم «داعش»

تحرير مئات المدنيين غداة أخذهم كدروع بشرية
متابعة الصباح الجديد:

أعلن تحالف «قوات سوريا الديمقراطية» المدعوم من الولايات المتحدة تحرير مدينة منبج شمالي سوريا من أيدي مسلحي ما يسمى بتنظيم «داعش» وقطع الطريق أمامه إلى أوروبا.
وأكد التحالف الذي يضم مقاتلين عرب وأكراد تحرير ألفي شخص كان مسلحو تنظيم داعش قد استخدموهم كـ»دروع بشرية» أثناء فرارهم من المدينة.
واستغرقت المعارك 73 يوما، بحسب تحالف قوات سوريا الديمقراطية، لتحرير المدينة التي استولى عليها تنظيم الدولة منذ عامين.
وتحظى منبج بأهمية استراتيجية إذ أنها تقع على خط إمداد مهم للتنظيم يمتد من الحدود التركية إلى معقله بمدينة الرقة.
وقال صالح مسلم، أحد قادة التحالف إنه «بعد تحرير منبج، لن يتمكن مسلحو تنظيم داعش من السفر بسهولة إلى أوروبا».
وشن تحالف قوات سوريا الديمقراطية، الذي يضم أيضا قوات حماية الشعب الكردي، هجومه على منبج مدعوما بغارات جوية شنتها الولايات المتحدة.
وكانت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني قد علقت على أنباء استخدام مدنيين كدروع بشرية قائلة إن التنظيم لا يزال «يمثل تهديدا لمواطني سوريا والعراق والمنطقة، بالإضافة إلى أوروبا وما وراءها».
وأضافت أن «التقدم العسكري في الآونة الأخيرة ضد داعش من جانب التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية مرحب به والاتحاد الأوروبي مستمر في الالتزام بجهود في إطار التحالف».
أطلق تنظيم داعش سراح مئات المدنيين غداة اخذهم دروعا بشرية اثناء خروج مقاتليه من مدينة منبج في محافظة حلب في شمال سوريا، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان امس السبت.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس «بعد وصول قافلة تنظيم داعش التي خرجت امس الاول من منبج الى جرابلس وريفها، بات مئات المدنيين بحكم الاحرار».
واكد مصدر من قوات سوريا الديموقراطية انه «تم اطلاق سراح البعض وتمكن آخرون من الفرار على الطريق» الى جرابلس شمالا، من دون ان يكون بوسعه ان يؤكد اذا تم اطلاق سراح جميع المدنيين.
وافاد قيادي في مجلس منبج العسكري المنضوي في قوات سوريا الديموقراطية والمرصد السوري امس الاول الجمعة بان الجهاديين اخدوا معهم حوالى الفي مدني استخدموهم كدروع بشرية منعا لاستهدافهم اثناء خروجهم من مدينة منبج باتجاه مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا.
ولم يبق اي من مقاتلي تنظيم داعش داخل مدينة منبج، بحسب ما اكد المرصد السوري والمصدر من قوات سوريا الديموقراطية امس السبت.
وخلال اكثر من شهرين من المعارك، واجهت قوات سوريا الديموقراطية مقاومة شرسة من الجهاديين الذين لجأوا الى زرع الالغام وتفجير السيارات فضلا عن احتجاز المدنيين لاعاقة تقدم خصومهم.
وتعد منبج الخسارة الابرز لتنظيم داعش على يد قوات سوريا الديموقراطية التي كانت قد طردته من مناطق عدة في شمال سوريا وشمال شرقها منذ تأسيسها في تشرين الاول الماضي.
وبالمقابل لقي 20 مدنيًا على الأقل مصرعهم، وأصيب عشرات آخرون، في غارات جوية على سوق في حي الفردوس في حلب، امس الاول الجمعة، بحسب مصادر محلية. وقال ناشطون إن المقاتلات الروسية قصفت سوقا في حي الفردوس في حلب ومستشفى للأطفال في بلدة كفر حمرة في ريف حلب الشمالي، ما أسفر عن مقتل وإصابة عدد من المرضى وأعضاء الكادر الطبي.
فيما قال مسؤول في البنتاغون امس الاول الجمعة إن تنظيم داعش أصبح على أعتاب الهزيمة بعدما تمكنت قوات سوريا الديموقراطية من السيطرة على الجزء الأكبر من مدينة منبج في ريف حلب الشمالي اثر معارك استمرت اكثر من شهرين.
وبدأت قوات سوريا الديموقراطية المدعومة من التحالف الدولي بقيادة اميركية، في ايار وبغطاء جوي من التحالف، هجوما للسيطرة على منبج الاستراتيجية الواقعة على خط امداد رئيسي للتنظيم الجهادي بين محافظة الرقة معقله في سوريا، والحدود التركية. وقال نائب المتحدث الإعلامي باسم البنتاغون غوردون تروبريدج إنه «رغم استمرار المعارك في منبج، فإن تنظيم داعش أصبح على أعتاب الهزيمة بشكل واضح. لقد خسر وسط منبج، وفقد السيطرة» على المدينة.
وفي هذا السياق، قال تروبريدج إن مسؤولين أميركيين على علم بالتقارير، لكن غير قادرين على تأكيدها.
وأضاف أن تنظيم داعش «أظهر باستمرار استعداده لتعريض حياة الأبرياء للخطر، في انتهاك صارخ ليس فقط لقوانين النزاع المسلح بل لآداب السلوك الإنساني».
وتعد منبج الخسارة الابرز لتنظيم داعش على يد قوات سوريا الديموقراطية التي كانت قد طردته من مناطق عدة في شمال وشمال شرق سوريا منذ تأسيسها في تشرين الاول الماضي.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة