قانون الحماية الاجتماعية يمثّل قفزةً نوعيةً في تعزيز التكافل الاجتماعي

احتفالية لدعم عمل الهيئة بالتعاون مع البنك الدولي
بغداد – الصباح الجديد:

اكد وزير العمل والشؤون الاجتماعية رئيس هيئة الحماية الاجتماعية المهندس محمد شياع السوداني ان الوزارة قطعت شوطا مهما في تنفيذ خريطة الطريق الاستراتيجية الموقعة مع البنك الدولي في تأسيس نظام حماية اجتماعية متكامل في العراق.
واثنى السوداني خلال احتفالية اقيمت بمناسبة دعم هيئة الحماية الاجتماعية اقيمت على قاعة المركز الوطني للصحة والسلامة المهنية على الدور والدعم الفني والمادي الذي قدمه البنك الدولي والجهات المانحة للبنك لانجاز احدى حلقات الدعم الخاص بخريطة الطريق التي تتمثل بانتهاء الدورات التدريبية للباحثين الاجتماعيين التي اقيمت في بيروت.
وقال الوزير ان (86) باحثا اجتماعيا ممن رشحتهم هيئة الحماية الاجتماعية خضعوا للتدريب في دورات اقامها البنك الدولي في العاصمة اللبنانية بيروت تم منحهم شهادة كفاءة دولية في مجال الحماية الاجتماعية ، لافتا الى ان هؤلاء الباحثين سيقومون بتدريب اقرانهم من الباحثين الاخرين بواقع (1200) باحث اجتماعي وذلك ضمن اولوية الوزارة والبنك الدولي لتطوير قدرات وقابليات الباحثين الاجتماعيين التي تمثل الحلقة المهمة في تنفيذ قانون الحماية الاجتماعية.
واضاف الوزير ان تدريب الباحثين هو محطة نعتز بها وتمثل الحدث الاول منذ تأسيس وزارة العمل حيث سيقع على عاتق فريق الباحثين اجراء بحث اجتماعي للفئات المهمشة والفقيرة ولن يقتصر عملهم فقط على ملء الاستمارة الخاصة بالبحث بقدر دراسة الحالة الاجتماعية للفرد واستمرار تثبيت المؤشرات للتمكن من معرفة اوضاع الاسر ضمن خط الفقر وبالتالي توجيه الدعم الحكومي لانتشالهم من هذا الواقع.
واوضح الوزير ان قانون الحماية الاجتماعية رقم 11 لسنة 2014 يمثل قفزة نوعية في مجال ضمان وتوفير الامن الاجتماعي للفقراء وتعزيز قيم التكافل الاجتماعي في المجتمع وتأمين الاستقرار النفسي للافراد والاسر ، لافتا الى ان مكافحة الفقر تمثل اولوية وهدفا اساسيا ضمن مصفوفة اهداف التنمية المستدامة للاعوام 2015-2030 وضمن استراتيجية التخفيف من الفقر وخطط التنمية الوطنية.
وبين السوداني انه على الرغم من ظروف الازمة المالية التي اثرت على حركة ونشاطات الوزارة الا انها قطعت شوطا مهما في تنفيذ قانون الحماية الاجتماعية الجديد ضمن امكانياتها البسيطة وعملت على تأسيس هيئة الحماية الاجتماعية وتعيين باحثين اجتماعيين واجراء اوسع مسح اجتماعي لقاعدة بيانات المستفيدين من شبكة الرعاية الاجتماعية السابقة ، مشيرا الى ان حصيلة نتائج التدقيق التي اجرتها الوزارة تمكنت من توفير 120 مليار دينار سنويا ستذهب كاعانات للاسر التي تقع دون مستوى خط الفقر.
وتابع الوزير انه من المؤمل اعلان نتائج البحث الاجتماعي بعد اطلاع مجلس الوزراء عليها من خلال استضافة الفريق الفني لنتائج البحث ، حيث تشير التقديرات الى استبعاد نسبة كبيرة ممن هم خارج مستوى خط الفقر ، مبينا ان الوزارة وبجهود الشركاء الوطنيين والدوليين اجرت عملية اصلاح شاملة وحقيقية لمنظومة الحماية الاجتماعية وهي بذلك تحول الاموال من غير المستحقين الى مستحقين فعليين دون خط الفقر.
واكد وزير العمل التزامه بخريطة الطريق الموقعة مع البنك الدولي ، مشيرا الى ان الوزارة قطعت شوطا مهما في انجاز قانون الحماية الاجتماعية خلال عامي 2015 و2016 باستثناء سياسات سوق العمل بسبب الازمة المالية وانعدام التخصيصات.
واوضح ان الوزارة وبعد اجتماعات متواصلة مع فريق البنك الدولي توصلت الى ستة مشاريع من المؤمل ان تندرج ضمن خطة الدعم المقدم للحكومة العراقية وهي تطوير ورصد سياسات سوق العمل واعداد استراتيجية التواصل مع الجهات الداخلية والخارجية ودعم وتطوير البنية التحتية لهيئة الحماية الاجتماعية وتوسيع تغطية التأمينات الاجتماعية بشأن الاقتصاد غير المنظم ، وتطوير النظام المعلوماتي لمركز تكنولوجيا المعلومات لبناء السجل الوطني الموحد للحماية الاجتماعية ، وتحسين جودة مخرجات التدريب المهني الموجه للتشغيل.
من جانبه قال ممثل البنك الدولي غسان الخوجة ان تأسيس نظام الحماية الاجتماعية يأتي ضمن سياسات الوزارة في اصلاح وتحديث شبكة الحماية الاجتماعية والارتقاء بمستوى الاسر الفقرة ضمن خريطة طريق استراتيجية تستند الى تطوير شبكات الامان الاجتماعي وتحديث قوانين حماية المجتمع والارتقاء باداء القطاع الخاص وتطوير سوق العمل.
وتضمنت الاحتفالية عرضا لفيلم وثائقي عن حملة (وطني يحميني) التي تنفذها فرق هيئة الحماية الاجتماعية ، فضلا عن استعراض للدعم الفني المقدم من قبل البنك الدولي لهيئة الحماية الاجتماعية من خلال تدريب (86) باحثا اجتماعيا في بيروت إذ يمثل هذا الدعم رسالة لنقل المواطن من الفقر والمعاناة الى واقع افضل لايقاف حلقة توارث الفقر من قبل الاسر والاجيال ، حيث تمت اقامة اربع ورش تدريبية بواقع (20) مشاركاً في كل دورة ، فيما انتهت الاحتفالية بتوزيع شهادات كفاءة دولية بين الباحثين الاجتماعيين الذين اجتازوا الدورات بتفان ونجاح.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة