الأخبار العاجلة

«الفنون التشكيلية» تجمع كبار الفنانين في معرض نوعي معاصر

يعدّ الأول منذ عشر سنوات
بغداد – وداد ابراهيم :

دائرة الفنون التشكيلية استطاعت ان تمد جسور التواصل مع الكثير من الفنانين كونها تمثل كيانًا كلياً للفنانين العراقيين بغض النظر عن أجناسهم وأديانهم من اجل ترصين الفنون واستعادت أمجادها، في عصر تصادم الاتجاهات والنزعات والفلسفات من الجيد ان يمنح للفن فرصة كبيرة لكبار الأسماء الفنية والتي لها دور وبصمة في الفن المعاصر ان تكون حاضرة في معرض يعد الاول والاهم في ساحة الفن التشكيلي العراقي، ليغدو الفن المعاصر باسماء لا يوظف إبداعها للاستهلاك، ومن اجل ان نعيد صياغة فن يعيد العلاقة بين الانسان وحضارته وتاريخه واتجاهه من دون ان ينشغل بما هو نتاج عولمة للذات، وليؤكد لنا أن الفن التشكيلي يفرض حضوره الفريد باسماء حددتها دائرة الفنون التشكيلية على وفق خبراتها ولما تمتلك من معلومات ثرية عن فنانين يجب ان يسلط عليهم الضوء، وقبل ان نقول ازف الوقت ليشكل المعرض المزمع إقامته في دائرة الفنون التشكيلية واحة من الفن محفزا للاجيال القادمة في مناخ فني بحت غاب عن معارض الدائرة.
مدير المعارض حسين موحي أعطى أهمية كبيرة لهذا المعرض والذي يعد على وفق ما أشار الى انه الاول منذ عشر سنوات.
وقال:هناك أسماء كبيرة في الفن العراقي صاروا في عزلة ولم تشهد لهم دائرة الفنون التشكيلية اي مشاركة فنية منذ سنوات والبعض الأخر ابتعد عن المشاركات حتى في قاعات الفن الأخرى، ولديهم اعمال لم تخرج من الاستوديو ولم تعرض امام المتلقي، لذا يعد هذا المعرض نوعي له خصوصية في اختيار اسماء معينة ستتم دعوتهم للمشاركة من دون ان يكون هناك مشاركة لأسماء لم تذكر في القائمة التي صدرتها دائرة الفنون التشكيلية باستشارة خبراء الفن العراقي ونقاده ومن الذين لديهم معرفة بكل الفنانين الذين قدموا للساحة الفنية بصمة لن تتكرر، واحب ان اذكر منهم حسام عبد المحسن، ضياء الخزاعي، شاكر خالد، وحيدر خالد، طالب مكي، وجبار البناء وقاسم السبتي وقاسم حمزة ومحمود عجمي وعشتار جميل حمودي ووليد نصرالله قاسم العزاوي وخالد المبارك وآخرين
واستطرد موحي الى ان الدائرة كانت قد أقامت معرضا للفن المعاصر في شباط من العام الحالي وشهدت الدعوة استجابة كبيرة من قبل الفنانين اذ وصل عدد المشاركين الى اكثر من 252 فناناً الا انه لم يكن نوعيًا ,لذا فأجد ان المعرض الذي ستقيمه الدائرة في 7/9/2016 هو الاول في الكم والنوع.
الفنان ماهر الطائي قال: من خلال تحضيراتها لهذا المعرض تكون دائرة الفنون التشكيلية قد حرصت على انجاز فصل جديد من العطاء المثري في الزمن الصعب فآلية العمل الابداعي الفني تمثل ضرباً من ضروب التحدي الجمالي وصيغة من النظرة الاستشراقية للغد العراقي المشرق.
واضاف الطائي: نحن نفتقد الى عشاق الفن الذين أعطوا صورة رائعة لتجانس إعمالهم وتأثيراتهم بالفنون الحديثة فنانين قدموا إعمالا عبروا من خلالها على تلقحهم مع فنون الغرب ونقلها الى الشرق كان همهم نقل الفن من الغرب الى الشرق بعيدًا عن الافكار العبثية التي تحدث عن طريق الألوان، هذه المرة الاولى التي ترتقي هذه الدائرة بمعرض فني يعد محاولة جادة لعودة الرقي الى جدران قاعات الفنون عن طريق روادها ونخبها، و في زمن هذه الفوضى نحن بحاجة الى التذكير والعودة الى نشر افكارهم السيميائية والواقعية التي تفتقدها الساحة الفنية.
الفنانة زينب ألركابي قالت: كم من المعارض التي أقيمت في الدائرة بتفاوت مستوى الإعمال، لذا نحن بحاجة الى معرض نوعي لجيل معين حتى نرتقي بالمتلقي بالمشهد الفني في العراق، نحن بصدد قلة إعمالهم لم نرى لهم معارض شخصية او حتى إعمالهم البعض يقيم معارضه خارج العراق, لذا اجد ان هكذا مشهد ينظف عيوننا من الاعمال الغير مناسبة ودائرة الفنون تحتاج الى هكذا معرض،لتعيد الحياة والحركة الى المشهد الفني.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة