“داعش” يطالب أصحاب المحال في الموصل بدفع إيجار سنة مقدماً

برغم كساد السوق وضعف البيع والشراء
نينوى ـ خدر خلات:

انتقد ناشطون موصليون طيران التحالف الدولي لتجاهله استعراضاً لتنظيم داعش في مدينتهم ضم عشرات الاليات، وفيما طالب التنظيم اصحاب المحال التجارية بإيجار سنة مقدماً، استمرت الضربات الجوية على مواقعه في محافظة نينوى.
وقال الناشط الموصلي ابو رؤى العبيدي، احد العاملين بمرصد “موصليون” المختص بتحليل اجراءات التنظيم داخل مدينة الموصل الى “الصباح الجديد” ان “تنظيم داعش الارهابي نظم استعراضاً لعدد من سيارات مدنية وعسكرية بداخلها مسلحوه في حي البلديات شرقي الموصل”.
واضاف ” على وفق رواية شهود عيان فان الاستعراض مرّ بالقرب من جامع الصائغ، وان المدعو (ابو حارث المعزم) القى خطبة بعد صلاة العشاء في الجامع المذكور حثهم فيها على التطوع في صفوف التنظيم بحجة الدفاع عن الموصل ضد القوات العراقية التي تحضر لعملية تحريرها”.
ولفت العبيدي الى ان “هذا الاستعراض هو الثالث خلال شهر تقريباً، حيث كان الاول في شارع غازي، والثاني في شارع الفاروق تحت انظار طيران التحالف الذي لم يستهدف الرتل”.
عاداً انه “من المفارقات ان الطيران الحربي استهدف عجلة لداعش في احد شوارع الموصل يوم امس فيها اربعة مسلحين، في حين يغفل عن استهداف عشرات السيارات ومئات المسلحين في مثل هذه الاستعراضات”.
وحول آخر اوضاع المدينة، افاد العبيدي بالقول ” ان عصابات داعش طلبت من اصحاب المحال التجارية بالموصل دفع ايجارها السنوي مقدماً، وقد نقل الينا احد اصحاب المحال في سوق الدواسة ما مفاده ان عناصر داعش طلبت منهم دفع ايجار سنة كاملة مقدماً، مضيفًا انهم اجابوا بعدم تمكنهم من دفع تلك المبالغ الكبيرة نظراً لكساد السوق وضعف البيع والشراء”.
وتابع “ان داعش توعدت الممتنعين بمصادرة بضائعهم واغلاق محالهم، ولم تقدر الحالة المادية التعيسة التي تمر بها الموصل بسبب انقطاع الرواتب والطرق وتوقف التجارة”.
وتعاني مدينة الموصل من ازمة اقتصادية خانقة بسبب قطع الرواتب عن موظفيها منذ سنة تقريباً باستثناء شريحة المتقاعدين، وبسبب قيام التنظيم بغلق طرقها الخارجية تحسباً من هجوم محتمل من قبل القوات الامنية المشتركة.

استمرار الغارات
الجوية على داعش
منذ 3 اسابيع تتعرض مواقع التنظيم المتطرف بمناطق سيطرته بمحافظة نينوى الى غارات جوية عنيفة، اغلبها تقع ليلا، مما يؤشر وجود تطورات ميدانية لاحقة في المشهد الامني بالموصل واطرافها.
وشن الطيران الحربي غارة جوية على اطراف ناحية القيارة استهدف رتلا من الصهاريج المحملة بالنفط الخام وكان عددها 24 صهريجاً وتم تدميرها، علما انه الرتل الثالث الذي يتم تدميره خلال 72 ساعة الماضية، كما تم استهداف مواقع التنظيم بعنف في ناحية النمرود والقرى القريبة من محور الخازر قرى قريتاغ وقرقشه وغيرها.
وفتكت غارة جوية على احد اوكار داعش في الجانب الايسر من الموصل بثلاثة قياديين ارهابيين في اثناء عقدهم اجتماعاً، وهم كل من: ابو مقداد الشامي، ابو ممدوح الجنابي، ابو رؤوف الربيعي، اضافة الى مقتل ٩ من حمايتهم و٣ عرب الجنسية.
ودمرت ضربة جوية عجلة تابعة لداعش في منطقة الغابات مع مقتل 3 عناصر كانوا بداخلها، مع تدمير عجلة اخرى قرب مستشفى ابن الاثير وكان فيها عنصران من التنظيم، كما تم استهداف احد معامل الطحين في صناعة وادي عكاب والذي حوله التنظيم الى معمل للتفخيخ وصنع العبوات وتم تدميره بالكامل مع مقتل من كان بداخله.
وفي محيط الموصل، تم استهداف ابراج اتصالات يستعملها داعش في قرية الحود ضمن ناحية القيارة، وغارة اخرى استهدفت عدداً من منصات اطلاق الصواريخ في قرية الجواعنة ضمن القيارة ايضاً، كما تم تدمير تجمعات للتنظيم في قرية العاشق والمزرعة ضمن محور الكسك (غرب الموصل) بضربات جوية متتالية.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة