الأخبار العاجلة

إيران تدعو حكومة الإقليم إلى إنهاء خلافاتها مع بغداد

الاتحاد الوطني يؤكد على بحث مرحلة ما بعد داعش
السليمانية – عباس كاريزي:

يسعى وفد رفيع المستوى من الاتحاد الوطني الكردستاني خلال زيارة يقوم بها الى طهران لترميم العلاقات بين الاقليم وايران، بعد ان شهدت في الآونة الاخيرة تدهوراً خطيراً دفع بالمسؤولين في الجمهورية الاسلامية الى توجيه تهديدات مباشرة للمسؤولين في حكومة الاقليم، على خلفية تنفيذ احزاب المعارضة الكردية الايرانية عمليات عسكرية داخل الاراضي الايرانية انطلاقا من اراضي الاقليم.
ممثل حكومة الاقليم لدى ايران ناظم دباغ اعلن في تصريح ان زيارة وفد رفيع المستوى من الإتحاد الوطني الكردستاني برئاسة نائب الامين العام برهم صالح الى طهران، تمخضت عن عدة تفاهمات بين الجانبين وسيبحث صالح مع المسؤولين الإيرانيين عدة قضايا منها العلاقات الثنائية بين طهران وأربيل وقضية الإرهاب، والسبل الكفيلة باحتواء الخلافات بين اطراف في الاقليم والحكومة الاتحادية وضرورة احتواء وانهاء تلك الخلافات عبر الحوار والتفاهم.
دباغ اكد أن المسؤولين في الجمهورية الإسلامية حثّوا الجانب الكردي على أهمية انهاء الخلافات مع المركز والدخول في المفاوضات الجارية بين الأطراف المختلفة على الساحة العراقية.
وأضاف دباغ: أن حكومة الإقليم تتفق مع رؤية الجمهورية الإسلامية التي تؤكد بدورها على ضرورة وحدة العراق وانسجامه، منوهاً الى ان الخلاف بين الحكومة المركزية وحكومة الاقليم يتمثل في موضوع مطالب وحقوق الأكراد التي نص عليها القانون حسب تعبيره.
وفي سياق منفصل نفى ممثل حكومة اقليم كردستان في ايران أن تكون حكومة الإقليم سلمت الولايات المتحدة الأميركية قاعدة عسكرية على أراضيها، مؤكداً أن الاتصالات مع الجانب الأميركي تنحصر في موضوع الدعم اللوجستي الأميركي المقدم لقوات البيشمركة التي تخوض حرباً ضد داعش، مضيفاً أن جميع الإتصالات التي تجري بين حكومة الإقليم والولايات المتحدة الأميركية تتم بعلم الحكومة المركزية في بغداد.
صالح الذي التقى بمسؤولين في الحكومة الايرانية اكد خلال لقائه النائب الأول لرئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية اسحاق جهانكيري أهمية العلاقات الثناية بين الإقليم وإيران، شاكراً الدعم الذي تقدمه الجمهورية الإسلامية لقوات البيشمركة والقوات العراقية في الحرب التي يخوضوها ضد داعش، قائلاً: «داعش آيل للسقوط، وحان الوقت لبدء الحوار بين شرائح وأطياف المجتمع العراقي من أجل إنهاء الأزمات المتتالية التي تعصف بالعراق وبذل الجهود لإيجاد حلول جذرية لتلك المشكلات».
برهم صالح اشار الى ضرورة إستعداد أنظمة الشرق الأوسط الأمنية والسياسية للتوافق على مواجهة الإرهاب والتطرف وإحترام حقوق الشعوب في المنطقة.
بدوره دعا نائب الرئيس الايراني بعد الحديث عن مواجهة الإرهاب والتطرف والعلاقات السياسية والإقتصادية بين إقليم كردستان وايران، إقليم كردستان والحكومة الإتحادية إلى ايجاد حل مناسب لجميع المسائل العالقة بينهما، مشيراً إلى إستعداده الدائم من أجل تنمية التبادل التجاري والدعم الاقتصادي مع إقليم كردستان.
وفد الاتحاد الوطني التقى كذلك ضمن زيارته الى طهران برئيس البرلمان الايراني على لاريجاني وامين عام المجلس الاعلى للامن القومي علي شمخاني، وتباحث الجانبان وفقاً لبيان تسلمت الصباح الجديد نسخة منه خلال اللقاءين في اهم التطورات الراهنة في العراق وكردستان والمنطقة والحرب ضد داعش والعلاقات بين الاقليم والجمهورية الاسلامية.
لاريجاني وشمخاني عدّا معالجة الخلافات بين حكومتي الاقليم والمركز ضرورة ملحة للحفاظ على مصالح العراق والمنطقة والعمل المشترك للتصدي للتهديدات التي يفرضها الارهاب والجماعات المتطرفة على المنطقة ككل.
بدوره قال صالح في الوقت الذي يتجه داعش نحو الهزيمة والانكسار على جميع جبهات القتال فانه على جميع مكونات العراق فتح حوار بناء لاحتواء وانهاء الازمات والتهيئة لمعالجات جذرية لمشكلات العراق على اساس التوازن واحترام حقوق المكونات والتعاون الحقيقي لاقتلاع الارهاب وجذوره.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة