أهالي القيّارة يعانون من اختناقات حادة بعد حرق 7 آبار نفطية من قبل “داعش”

أعنف غارة جوية تستهدف التنظيم في نينوى خلال سنتين
نينوى ـ خدر خلات:

شن طيران التحالف الدولي واحدة من اعنف الغارات الجوية على مواقع تنظيم داعش الارهابي بمحافظة نينوى، وفيما يعاني سكان ناحية القيارة من حالات اختناقات نفسية حادة بعد حرق 7 آبار نفطية من قبل التنظيم، لجأ الاخير الى تفخيخ منازل كل مواطن يغادر منزله من دون علم التنظيم المتطرف.
وقال مصدر امني عراقي مطلع في محافظة نينوى الى “الصباح الجديد” ان “طيران التحالف الدولي شن واحدة من اعنف الغارات الجوية على مواقع تنظيم داعش الارهابي بمحافظة نينوى، وكانت ليلة امس ليلة طويلة جدًا على التنظيم بسبب قصف عشرات المواقع التابعة له بعشرات الصواريخ، علماً ان مثل هكذا غارة عنيفة لم تقع منذ سيطرة داعش على اجزاء واسعة من محافظة نينوى منذ عامين ونيف”.
واضاف “الغارة استهدفت عدة مواقع، وربما اعنفها كانت على معمل أسمنت بادوش (20 كلم غرب الموصل) والذي كان التنظيم قد حول منشآته الى معامل للتفخيخ والتدريع وصناعة العبوات وتخزين الاسلحة والذخائر، فضلا عن تحويل بعض ساحاته المغطاة بالتوتياء الى محطة لوقوف عشرات الصهاريج المحملة بالنفط الخام المهرب”.
وبحسب المصدر فانه تم استهداف معمل أسمنت بادوش باثنتي عشرة ضربة جوية عنيفة جداً، تلاها سلسلة من التفجيرات بسبب وجود متفجرات وذخائر منوعة، مع حريق هائل نتج عنه اعمدة من الدخان الاسود وصل بعضها لضواحي الموصل الغربية”.
وتابع “تم قتل واصابة العشرات من التنظيم، وسط انباء عن وقوع اصابات بين المدنيين بسبب قصف اهداف قريبة من مجمع الاسكان المجاور الذي يقطنه مدنيون”.
ولفت المصدر الى ان “مركز مدينة الموصل شهد ضربات جوية متتالية شملت جانبي المدينة الايمن والايسر، وتم قصف عدة مقرات في احياء عديدة، واستمر هطول الصواريخ بنحو غير مسبوق، مع انقطاع تام بالكهرباء، وعمت حالة من الذعر الشديد بين عناصر التنظيم الذين فوجئوا باستهداف مواقع لهم تم الانتقال لها حديثاً، مما يشير الى تسريب مواقعهم بطريقة ما الى جهات استخبارية، فضلا عن قصف مواقع اخرى في تلعفر والبعاج والعياضية والقيارة وحمام العليل”.
ومضى بالقول “استيقظت مدينة الموصل على اصوات عجلات تابعة للتنظيم تدعو المواطنين للتبرع بالدم بنحو عاجل باقرب مستشفى، اعقب ذلك حملات اعتقالات في العديد من الاحياء السكنية التي تم قصف مواقع التنظيم فيها، مع عمليات بحث محمومة على اجهزة الاتصالات المحمولة (موبايل)، علماً انه تم اعتقال 20 شاباً من اهالي حمام العليل وحدها”.
ويشن طيران التحالف الدولي غارات جوية عنيفة مستمرة منذ اكثر من اسبوعين على مواقع تنظيم داعش بشتى مناطق سيطرته بمحافظة نينوى.
على صعيد اخر، هدد تنظيم داعش الارهابي اهالي القرى والبلدات الواقعة بقبضته جنوبي الموصل بتفخيخ اي منزل فارغ يثبت ان اصحابه غادروه من دون علم التنظيم، اضافة الى مصادرة محتوياته بالكامل.
واتسعت ظاهرة هرب الاف العائلات من مناطق جنوبي الموصل مع تقدم القوات الامنية المشتركة، بالرغم من الاجراءات التعسفية التي اتخذها التنظيم من خلال نصب مفارز الهاون التي تستهدف المدنيين الهاربين مع نشر قناصين اضافة الى العبوت الناسفة، علماً ان بعض العائلات اصيب افرادها بجراح او قتل بعضهم بسبب هذه الكمائن الداعشية.

القيارة تختنق بدخان اسود
مع اشتداد وتيرة القصف الجوي على مواقع التنظيم بمناطق جنوبي الموصل من قبل طيران التحالف الدولي والعراقي، اقدم تنظيم داعش على حرق كميات كبيرة من النفط الخام في خنادق وحفر كان قد اعدها لهذا الغرض.
واقدم التنظيم الارهابي على احراق 7 آبار نفطية بمحيط القيارة، الامر الذي اسفر عن اعمدة كثيفة من الخان الاسود الذي يكاد يغطي سماء القيارة والقرى المحيطة بها.
ويعاني السكان من اختناقات تنفسية حادة بسبب تلك الادخنة، اما الذين يعانون اصلا من امراض تنفسية فليس بمقدورهم مغادرة منازلهم اطلاقًا، علماً ان مستشفى القيارة استقبل عشرات المواطنين الذين يعانون من حالات الاختناق وسط شح كبير في الادوية والعلاجات الخاصة بهذا الشأن.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة