أطراف سياسية تدعو الكتل إلى تحمّل مسؤوليتها وإبعاد المعارك ضد “داعش” عن الخلافات

حذّروا من تأثير استجواب وزير الدفاع على تحرير الموصل
بغداد – وعد الشمري:
أكد عدد من سياسيّي الموصل، أمس السبت، أن استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي، وما لحقه من ملابسات، سيؤثر بنحو سلبي على تحرير المدينة من تنظيم داعش الارهابي، موجهيّن اللوم إلى رئاسة مجلس النوّاب لعدم تأجيلها هذا الاجراء إلى حين انتهاء العمليات العسكرية المتوقعة خلال العام الحالي.
وقال عضو مجلس محافظة نينوى خلف الحديدي، إن “الواقع السياسي العراقي يفرض افرازاته الايجابية والسلبية على مرافق الحياة الاخرى سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية”.
وتابع الحديدي، في حديث مع “الصباح الجديد”، أن “استجواب وزير الدفاع خالد العبيدي يجدّه اغلب الموصليين استهدافاً يحمل ملامح سياسية”.
ولفت إلى أن “اللجوء إلى استدعاء العبيدي إلى البرلمان والتلويح باقالته في هذا الوقت تحديداً يؤثر بنحو سلبي على عمليات تحرير الموصل بوصفها أكبر معاقل تنظيم داعش الارهابي في العراق واخطرها”.
وبرغم تأكيده احترام السياقات المنصوص عليها في الدستور والحق الرقابي للسلطة التشريعية على اعمال الوزراء، لكنّ الحديدي تحدّث عن ضرورة “فصل النزاعات السياسية عن استحقاق وطني كان المفترض أن يحصل خلال الوقت القريب باستعادة الموصل”.
ويدعو المسؤول المحلي “الحكومة الاتحادية ومجلس النوّاب إلى تحمل المسؤولية كاملة لاسيما مع وصول القوات العسكرية إلى الخطوط الامامية لتنظيم داعش في المحافظة وانجاز عملية التحرير وابعادها عن الخصومات السياسية”.
وأكمل الحديدي بالقول إن “الموصل تعيش حالة انسانية صعبة بقتل لابنائها على يد تنظيم داعش الارهابي وتشريد للمئات يومياً، وينبغي من الجميع ادراك خطورة ما يحصل والعمل على انهاء هذا الملف باسرع وقت ممكن”.
هذا الموقف لا يختلف عنه كثيراً رئيس اللجنة الامنية في مجلس المحافظة محمد ابراهيم، مؤكداً في تصريح إلى “الصباح الجديد”، أن “الاختلافات السياسية قدّ تجعل عملية تحرير الموصل على المحك ايضاً، وتثير المخاوف لدى المواطن في المحافظة بأن استعادتها سيتأخر بعض الشيء”.
وفي مقابل ذلك، ذكر ابراهيم أن “القيادة العسكرية المكلّفة بتحرير المدينة عازمة على اقتحامها، وطرد تنظيم داعش بغض النظر عن الظروف”.
وأشار إلى أن “القوات ستشن خلال الايام القليلة المقبلة هجوماً على مركز واطراف القيارة، بعد أن نجحت مؤخراً في استعادة مطارها”.
وذهب ابراهيم إلى أن “القطعات العسكرية بشتى صنوفها تشارك حالياً في المناوشات بعيداً عن الاجواء السياسية، لكي يتم بعدها الانقضاض على مركز الموصل بأكثر من محور”.
ومن المفترض أن تبدأ عمليات تحرير الموصل خلال العام الحالي، بحسب ما وعد به خالد العبيدي في تصريحات صحفية عقب استجوابه بساعات.
من جانبه، افاد النائب عن الموصل ماجد شنكالي في تعليقه إلى “الصباح الجديد”، بأن “استجواب وزير الدفاع شغلّه كثيراً عن ادارة المؤسسة العسكرية”.
وأضاف شنكالي، عضو التحالف الكردستاني، أن “العبيدي كان منشغلاً خلال الاسبوع الماضي بعملية الاستجواب في مجلس النواب ومن ثم مثوله أمام هيئة النزاهة والهيئة القضائية المكلفة بالتحقيق فيما ورد على لسانه من اتهام إلى نواب بالفساد”.
وأورد “كان الافضل برئاسة مجلس النوّاب انتظار ما ستؤول اليه معارك تحرير الموصل واستعادتها ومن ثم استجواب العبيدي لكي تنجز العمليات العسكرية بعيداً عن التأثيرات السياسية”.
يذكر ان مجلس النواب انهى يوم الاثنين الماضي عملية استجواب العبيدي والذي اتهم من خلالها رئيس البرلمان سليم الجبوري وعدداً من النواب الحاليين والسابقين اضافة إلى تجار يعملون بصفة مستشارين في السلطة التشريعية بابتزازه حيث ادلى بافادته امام هيئة النزاهة ومن ثم القضاء بخصوص هذه الاتهامات.

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة