الاثار القانونية الخاصة باستجواب وزير الدفاع

ان وزير الدفاع عند تدوين افادته امام الهيئة القضائية المختصة يوم 3\8\2016 ذكر كل ما يعرفه حقيقة وقدم الادلة والمستندات والتسجيلات و(السيديات) حول هذا الموضوع .
وان تدوين افادة وزير الدفاع كانت بصفة شاهد وليس مشتكياً لان تحريك الشكوى كانت من قبل رئيس الادعاء العام بسبب حصول هذه الاقوال في جلسة رسمية قانونية للبرلمان وصدرت من الوزير تجاه رئيس البرلمان وبعض النواب .
و لا قيمة قانونية لعدم ذكر وزير الدفاع المستندات التي تؤيده عند ذكر اقواله في البرلمان لانه اوضحها امام الهيئة القضائية ولا قيمة قانونية لتأخر وزير الدفاع عن ذكر هذا النوع من الفساد لان ذلك لا يعني الاعفاء من اتهم بالفساد .
وحيث ان اللجنة القضائية حددت الاسماء المتهمة وقررت منعهم من السفر فان ذلك يعني عدم توجيه الاتهام الى النائبة عالية نصيف والنائبة حنان الفتلاوي والسؤال هل ان النائبة عالية نصيف ستتنازل عن استجوابها مادام ان النظام الداخلي لمجلس النواب اجاز للنائب المستجوب التنازل عن الاستجواب وهل ان النائبة حنان الفتلاوي ستتولى اقامة الدعوى ضد من ذكر ان تسلم مبلغ من المال من وزير الدفاع سيؤدي الى الغاء استجواب تلك النائبة وذلك يعني هل ان النائبة حنان الفتلاوي والنائبة عالية نصيف ستسيران في المسألة في شكلها القانوني يؤكد ذلك ان المادة (59) من النظام الداخلي لمجلس النواب قررت منح المستجوب سحب طلبه بالاستجواب في أي وقت وان المادة (61 /ثامنا) من الدستور اوجبت تقديم طلب جديد من خمسين نائباً بسحب الثقة من الوزير واشترطت التصويت بعد ذلك في البرلمان على سحب الثقة .
حيث ان رئيس البرلمان تمكن من التخلص مما حصل قبل شهرين من جماعة الاصلاح البرلمانية فهل سيتمكن من الوصول الى النتيجة نفسها في الحالة الان والخاصة بالتهم الموجهة اليه .
انالمسالة الحالية قانونية ودستورية تبتعد عن الوجه الطائفي ذلك ان بعضاً من قادة التحالف الشيعي مع سليم الجبوري وان بعضاً من قادة التحالف السني ضد سليم الجبوري .
ان قرارات الهيئة القضائية بما فيها التحقيق مع المتهمين النواب توافق المادة (63) من الدستور ذلك ان تلك المادة منحت عضو مجلس النواب الحصانة بالقبض والمحاكمة وليس التحقيق .
وتعد الدعاوى التي اقامها رئيس البرلمان وبعض الشخصيات ضد وزير الدفاع مستأخرة لحين حسم الدعوى الرئيسة الموجودة امام الهيئة القضائية لان الدعاوى في محاكم الكرخ مرتبطة في الدعاوى امام الهيئة القضائية.
وكان رئيس الوزراء صريحاً في تصريحه عندما قال انه لا يريد اسجواب الوزير في هذه الظروف الامنية وكم كنا نتمنى ان يفهم رئيس البرلمان رغبة رئيس الوزراء هذه من دون ان يترتب على الاستجواب ما ترتب على رئيس البرلمان من تهم متعددة .
ولا يقبل من المكتب الاعلامي للبرلمان ان يكون ناطقاً عن رئيس البرلمان ذلك ان المكتب الاعلامي هو للبرلمان وشؤونه ومشكلاته وليس لرئيس البرلمان فرئيس البرلمان لا يمكن ان يستغل المكتب الاعلامي المحدد له عمله للبرلمان وليس لاية شخصية اخرى في حين اننا وجدنا قمة الديمقراطية والحيادية والنزاهة لدى المكتب الاعلامي لوزارة الدفاع الذي لم يتدخل في هذه القضايا ولا بد من تقويم موقف المكتب الاعلامي للبرلمان الذي خالف حياديته والمكتب الاعلامي لوزارة الدفاع الذي ابتعد عن كل شيء يتعلق بوزير الدفاع في هذه القضية .
طارق حرب

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة