الأخبار العاجلة

ما خفي في مباراة الأولمبي!

تعدد أساليب اللعب وتنوعها بالمناحي الهجومية والمرونة في تغيير نظام اللعب من خلال البناء الأساسي لتحركات اللاعبين داخل المستطيل الأخضر بحسب المواقف التى تحدث في المباراة هو ماافتقده منتخبنا الاولمبي بمباراته مع نظيره الدنماركي ضمن فعالية كرة القدم رجال لأولمبياد ريو 2016 مما اثر على اللمسة الاخيرة برغم الافضلية وكم الفرص التى حصل عليها.
نظام لعب 5-4-1 الذي فضله المدرب عبدالغني شهد مدرب منتخبنا الاولمبي يحتاج الى مهاجم صريح وقناص يجيد اللعب في (البوكس) وليكون محطة يستند عليها اللاعبين القادمين من الخلف سواء لاعبي الوسط او الأجنحة وبالتالي يتم التحول السريع في عملية البناء الممرحل وعمل الزيادة العددية في منطقة الكرة وتحديداً في المساحة القريبة من مرمى المنافس (المنتخب الدنماركي) وهذا مالم يوفق به (حمادي احمد) وتداركه الملاك الفني في الشوط الثاني ليستبدل ب (مهند عبدالرحيم) في الدقيقة 65.
اشراك (مهدي كامل) بديلا (لعلي حصني) بالدقيقة 66 أعطى الحرية (لسعد عبدالامير) بالتقدم لمساندة المهاجمين والتسديد على المرمى مع المحافظة على قدرات (علي عدنان) في بناء الهجمة من جهة اليسار وبقاء (شيركو كريم) كجناح يمين لاستغلال مميزاته المهارية.
جميع هذا جيد لكنه افتقد لما ذكرناه سلفاً في موضوع تنوع الأساليب الهجومية وتعددها والمرونة في تغيير نظام اللعب فعلي عدنان استمر كجناح ايسر ولم يدخل ولامرة لعمق الملعب ليعمل الزيادة العددية في الهجوم وليخلق مساحة للاعبي الوسط او الظهير الأيسر للتقدم وإيجاد الحلول و الكلام نفسه ينطبق على (شيركو كريم)، خروج المهاجمين سواء (حمادي احمد) قبل استبداله او (مهند عبد الرحيم) المبالغ فيه للاطراف وعدم دخول لاعب اخر لمنطقة الجزاء أفقدنا العمق الهجومي مما أدى الى المعرفة المسبقة للمنافس لمفاتيح لعب منتخبنا الاولمبي ومع انخفاض التركيز البدني والذهني بمرور الوقت انعدمت الفعالية الهجومية، وكان بالإمكان افضل مما كان لو تعامل الجهاز الفني ولاعبينا مع التفاصيل الصغيرة والدقيقة بإحساس اكبر.
الفريق الدنماركي لم يكن بالخصم الذي لايقهر، وخسارة نقطتين من تعادل مخيب جعلنا في وضع غير مريح قبل مواجهة صاحب الارض والجمهور (المنتخب الاولمبي البرازيلي) المتعثر مع منتخب جنوب افريقيا العنيد.. كنّا نتمنى ان نظهر بنحو افضل بعد اثنا عشر عاماً من الغياب عن الاولمبياد.
* مدرب كروي وناقد رياضي
ميثم عادل

مقالات ذات صلة

التعليقات مغلقة